رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كيف تم اختيار هالة زايد للعمل في وزارة الصحة؟.. مفاجأة غير متوقعة|فيديو

الدكتورة هالة زايد
الدكتورة هالة زايد

كشفت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، تفاصيل جديدة من بدايات انتقالها من العمل الطبي إلى المجال الإداري داخل وزارة الصحة، موضحة كواليس انضمامها إلى فريق الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، والدور الذي تولته في مرحلة مبكرة من مسيرتها المهنية، رغم حداثة عهدها بدراسة الإدارة الصحية، وأن الانتقال من ممارسة الطب إلى العمل الإداري شكل مرحلة مختلفة في مسيرتها، خاصة أن طبيعة المسؤوليات الجديدة لم تكن تقتصر على أداء مهام روتينية، وإنما تضمنت إعداد خطط ومشروعات مرتبطة بتطوير قطاعات صحية حيوية.

أول مهامها بوزارة الصحة

وقالت وزيرة الصحة السابقة، خلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة «الشرق»، إن من أبرز المهام التي كُلفت بها في بداية عملها الإداري إعداد خطة لتطوير منظومة الإسعاف، موضحة أن قيمة الخطة وصلت إلى نحو 3 مليارات و400 مليون جنيه، وهو ما يعكس حجم المشروع والمسؤولية التي كانت أمامها في تلك الفترة، وأن المهمة لم تكن مجرد المشاركة في إعداد خطة موجودة بالفعل، وإنما كان مطلوبًا منها وضع التصور بنفسها وتحديد ملامح المشروع، قائلة: «أنت اللي تحط الخطة»، في إشارة إلى حجم الثقة التي حصلت عليها في بداية دخولها مجال الإدارة الصحية.

وأوضحت وزيرة الصحة السابقة، أن الانتقال إلى العمل الإداري وضع أمامها تحديات مختلفة عن طبيعة عملها كطبيبة، خاصة أن الإدارة الصحية تحتاج إلى التعامل مع ملفات واسعة تشمل التخطيط والتمويل وتطوير الخدمات ورفع كفاءة المنظومات الطبية، وأن تكليفها بوضع خطة لتطوير منظومة الإسعاف بهذه القيمة المالية الكبيرة كان اختبارًا حقيقيًا لقدرتها على التعامل مع مشروع واسع النطاق، وتحويل ما درسته في مجال الإدارة الصحية إلى تصور عملي قابل للتنفيذ داخل مؤسسة حكومية كبيرة.

كيف اختارها حاتم الجبلي؟

وتحدثت وزيرة الصحة السابقة، عن كيفية انضمامها إلى فريق الدكتور حاتم الجبلي، وزير الصحة الأسبق، موضحة أن ترشيحها جاء من أحد الأشخاص، ثم خضعت لمقابلة شخصية قبل اتخاذ قرار اختيارها للعمل ضمن الفريق، وإن المقابلة لم تكن مجرد لقاء تعريفي أو إجراء شكلي، وإنما تضمنت اختبارًا عمليًا لقدراتها، موضحة أن المطلوب منها خلال المقابلة كان إعداد خطة محددة، وهو ما جعل التقييم يعتمد بصورة مباشرة على قدرتها على التفكير ووضع الحلول والتعامل مع الملفات الإدارية.

وأضافت وزيرة الصحة السابقة، أن الاختبار الذي خضعت له خلال المقابلة تضمن إعداد «Plan» أو خطة عمل محددة، معتبرة أن هذه الخطوة كانت من أهم المحطات التي ساعدت في انتقالها إلى العمل الإداري داخل وزارة الصحة، وأن إعداد الخطة أتاح لها فرصة لإثبات قدرتها على توظيف ما تعلمته خلال دراستها في الجامعة الأمريكية، خاصة في مجال الإدارة الصحية، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى أفكار وخطط يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

من طبيبة نساء للإدارة الصحية

وأشارت وزيرة الصحة السابقة، إلى أن هذه المرحلة مثلت تحولًا مهمًا في مسيرتها المهنية، حيث بدأت الانتقال تدريجيًا من العمل الطبي المباشر باعتبارها طبيبة نساء وتوليد إلى مجال الإدارة والتخطيط الصحي، الذي يختلف في طبيعة مسؤولياته وحجم الملفات التي يتعامل معها، وأن العمل الإداري أتاح لها المشاركة في مشروعات ذات نطاق أوسع من الممارسة الطبية الفردية، حيث أصبح عليها التعامل مع منظومات كاملة تستهدف تحسين مستوى الخدمات الصحية وتطوير آليات العمل داخل المؤسسات والقطاعات المختلفة.

ولفتت وزيرة الصحة السابقة، إلى أن إعداد خطة تطوير منظومة الإسعاف كان من المهام التي شكلت نقطة فارقة في بداية طريقها الإداري، خاصة أن المشروع ارتبط بقطاع حيوي يتعامل بصورة مباشرة مع الحالات الطارئة ويحتاج إلى سرعة وكفاءة في تقديم الخدمات، وأن حجم المشروع والتكلفة المقدرة له جعلا المهمة تمثل تحديًا كبيرًا، لكنها في الوقت نفسه أتاحت لها فرصة عملية لاختبار قدراتها في التخطيط والإدارة، والانتقال من المعرفة النظرية إلى التعامل مع مشروع صحي واسع على أرض الواقع.

الدكتورة هالة زايد
الدكتورة هالة زايد

الإدارة الصحية.. مسارًا جديدًا

واختتمت الدكتورة هالة زايد، بالتأكيد على أن بدايتها في العمل الإداري داخل وزارة الصحة فتحت أمامها مسارًا مهنيًا مختلفًا، ساعدها لاحقًا على التعامل مع ملفات صحية أكثر اتساعًا، وصولًا إلى تولي مسؤوليات قيادية في الوزارة، وأن تطوير الخدمات لا يعتمد فقط على الكفاءة الطبية، وإنما يحتاج كذلك إلى التخطيط الجيد، وإدارة الموارد، ووضع خطط واضحة يمكن تنفيذها وقياس نتائجها.

تم نسخ الرابط