بـ «اشراف الطبيب».. استشاري: حقن التخسيس توصل لـ18 ألف جنيه في الشهر|فيديو
حذر الدكتور هاني جبران، استشاري التغذية العلاجية، من استخدام حقن التخسيس بصورة عشوائية أو اللجوء إليها دون الرجوع إلى طبيب متخصص، مؤكدًا أن هذه الأدوية لا تناسب جميع الحالات، وأن قرار استخدامها يجب أن يستند إلى تقييم طبي دقيق يحدد مدى ملاءمتها للحالة الصحية للشخص، وأن التعامل مع حقن التخسيس يجب أن يتم باعتبارها وسيلة علاجية تحتاج إلى متابعة وإشراف متخصص، وليس منتجًا يمكن الحصول عليه واستخدامه بشكل شخصي بهدف إنقاص الوزن.
تحذير من التخسيس دون طبيب
وأكد استشاري التغذية العلاجية، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن الطبيب هو الشخص المسؤول عن تحديد مدى مناسبة حقن التخسيس لكل حالة، مشيرًا إلى ضرورة فحص الشخص وتقييم وضعه الصحي قبل اتخاذ قرار استخدام هذه النوعية من الأدوية، وأن الاختيار لا يتعلق فقط برغبة الشخص في فقدان الوزن، وإنما يعتمد على مجموعة من العوامل الطبية التي يحددها الطبيب، بما في ذلك طبيعة الحالة والاحتياجات العلاجية، مشددًا على أن استخدام الحقن دون تقييم قد يؤدي إلى نتائج غير مناسبة ويعرض الشخص لمخاطر كان من الممكن تجنبها من خلال المتابعة الطبية.
وأشار استشاري التغذية العلاجية، إلى أن شركات الأدوية تعمل على الترويج لأدوية التخسيس ومحاولة دفع الأطباء إلى وصفها للمرضى، موضحًا أن انتشار هذه النوعية من الأدوية وزيادة الإقبال عليها جعلها تحظى باهتمام واسع خلال الفترة الأخيرة، وأن ارتفاع معدلات الترويج لا يعني أن هذه الحقن مناسبة لكل شخص يعاني من زيادة الوزن، مؤكدًا أن قرار وصف الدواء يجب أن يكون مبنيًا على رؤية طبية وليس على الإعلانات أو تجارب الآخرين أو رغبة الشخص في الحصول على نتيجة سريعة.
حقن التخسيس.. 18 ألف جنيه
وكشف استشاري التغذية العلاجية، أن أسعار بعض حقن التخسيس مرتفعة للغاية، مشيرًا إلى أن تكلفة الحقنة قد تصل إلى نحو 18 ألف جنيه شهريًا، وهو ما يجعل استخدامها يمثل تكلفة مالية كبيرة بالنسبة للعديد من الأشخاص، مشددًا على أن ارتفاع سعر هذه الأدوية لا ينبغي أن يكون سببًا في التعامل معها باعتبارها أكثر فعالية أو أمانًا، كما أن ارتفاع التكلفة لا يعني إمكانية استخدامها دون إشراف طبي، مؤكدًا أن التقييم الطبي يجب أن يسبق التفكير في السعر أو اختيار نوع الحقن.
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن هناك نوعين فقط من حقن التخسيس حاصلين، وفق ما ذكره، على تصريح من منظمة الصحة الأمريكية ومنظمة الصحة المصرية، مشددًا على ضرورة التأكد من الوضع التنظيمي لأي دواء قبل استخدامه، أن انتشار منتجات وحقن مختلفة في السوق قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجربة أنواع لا تناسب حالتهم، ولذلك يجب أن يكون الطبيب هو صاحب القرار في تحديد الدواء المناسب، وليس المريض نفسه أو أي شخص آخر يقدم نصيحة بناءً على تجربة شخصية.
الطبيب يحدد النوع المناسب
وأكد استشاري التغذية العلاجية، بشكل واضح أن الشخص لا يستطيع اتخاذ قرار استخدام حقن التخسيس بمفرده، قائلًا: «مينفعش أبداً ناخد أي حاجة من نفسنا، فلازم نبقى تحت إشراف طبي»، مشددًا على أن إنقاص الوزن بطريقة آمنة يحتاج إلى خطة متكاملة وليس الاعتماد على دواء واحد، وأن المقصود بالإشراف الطبي لا يقتصر على كتابة وصفة علاجية، وإنما يبدأ بتحديد ما إذا كانت الحقن مناسبة للحالة من الأساس، ثم اختيار النوع الذي يتناسب مع احتياجات الشخص، مع متابعة الاستجابة للعلاج وتقييم النتائج بصورة مستمرة.
وأشار استشاري التغذية العلاجية، إلى أن التعامل مع السمنة يجب أن يقوم على أسس علمية وطبية، موضحًا أن استخدام أي دواء دون معرفة مدى ملاءمته قد يحول محاولة إنقاص الوزن إلى مشكلة صحية بدلًا من أن يكون وسيلة للعلاج، مشددًا على أهمية عدم الانسياق وراء التجارب المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو نصائح الأصدقاء والمعارف بشأن حقن التخسيس، مؤكدًا أن اختلاف الحالات الصحية يجعل الدواء الذي يناسب شخصًا غير مناسب بالضرورة لشخص آخر.

قرار التخسيس.. تقييمًا طبيًا
واختتم الدكتور هاني جبران، بالتأكيد على أن الخطوة الصحيحة قبل استخدام حقن التخسيس تتمثل في استشارة الطبيب وإجراء التقييم اللازم، ثم تحديد ما إذا كانت الحقن مناسبة، واختيار النوع والجرعة وطريقة المتابعة وفق الحالة، بما يضمن التعامل مع إنقاص الوزن بصورة أكثر أمانًا ومسؤولية.


