جيش الاحتلال يعترف بقتل الطفلة هند رجب ويجري تحقيقًا جنائيًا
اعترف جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، بأن قواته أطلقت النار على سيارة تقل الطفلة هند رجب البالغة من العمر خمس سنوات وستة من أفراد أسرتها في غزة عام 2024، قائلاً إنه أمر بفتح تحقيق جنائي في عملية القتل.
كان مقتل هند وعائلتها أحد أبرز الحوادث التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين خلال الأشهر الأولى من الصراع في غزة ، الأمر الذي أثار غضباً دولياً.
توفيت هند بعد مكالمة هاتفية يائسة استمرت ثلاث ساعات مع الهلال الأحمر الفلسطيني في 29 يناير 2024، ناشدت خلالها إنقاذها.
وكانت سيارة العائلة من نوع كيا بيكانتو قد تعرضت لهجوم أثناء محاولتهم الفرار من هجوم إسرائيلي جديد على مدينة غزة. وقُتل جميع الركاب الآخرين أيضاً.
نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي مراراً وتكراراً وجود قواته في المنطقة القريبة من الحادث، لكن التحقيقات التي أجرتها وسائل الإعلام وغيرها وجدت أدلة تشير بقوة إلى أن الدبابات الإسرائيلية القريبة هي المسؤولة.
أرسل مسعفون فلسطينيون سيارة إسعاف لإنقاذ هند، وبقوا على الخط حتى انقطع الاتصال، لكن سيارة الإسعاف تعرضت هي الأخرى لإطلاق نار، ما أسفر عن مقتل اثنين من المسعفين. ولم تُنتشل جثتا القتيلين إلا بعد 12 يومًا عندما انسحبت القوات الإسرائيلية. كما اعترف الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء بأن قواته أطلقت النار على سيارة الإسعاف.
وقال الجيش يوم الأربعاء: "بعد مراجعة النتائج، ونظراً للإخفاقات المزعومة في تنسيق حركة سيارة إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني ، فقد تقرر بدء تحقيق جنائي في الحادث من قبل قسم التحقيقات الجنائية بالشرطة العسكرية".
نادراً ما تؤدي التحقيقات في سوء السلوك الجنائي مع القوات الإسرائيلية بشأن قتل الفلسطينيين إلى إدانات.
حوادث أخرى
نشر الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء تقارير عن أربع حوادث أخرى بارزة في غزة، قائلاً إنه سيطلق تحقيقاً جنائياً في مقتل 15 مسعفاً وعاملاً إنسانياً فلسطينياً بالقرب من مدينة رفح الجنوبية في مارس 2025.
أطلق جنود كانوا يتربصون بمقاتلي حماس النار في البداية على سيارة إسعاف كانت تحاول إجلاء ضحايا هجوم إسرائيلي، ثم أطلقوا النار على سلسلة من مركبات الطوارئ التي اقتربت من مواقعهم، وذلك وفقًا لمقطع فيديو التقطته كاميرا هاتفية والناجي الوحيد من إطلاق النار.
ثم قام الجنود بتجريف الجثث والمركبات ودفنها في مقبرة جماعية. ولم تتمكن الأمم المتحدة وعمال الإنقاذ من الوصول إلى الموقع إلا بعد أسبوع.
"لقد قُتلوا وهم يرتدون زيهم الرسمي. يقودون سياراتهم المميزة بوضوح. يرتدون قفازاتهم. في طريقهم لإنقاذ الأرواح. ما كان ينبغي أن يحدث هذا أبدًا"، هذا ما قاله جوناثان ويتال، مسؤول الأمم المتحدة الذي ساعد في انتشال الجثث.
أعلن الجيش الإسرائيلي في البداية أنه أطلق النار لأن المركبات كانت "تتقدم بشكل مريب" دون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ. لكنه تراجع عن هذا الادعاء بعد ظهور لقطات تُظهر فرق الهلال الأحمر والدفاع المدني وهي تسير ببطء مع تشغيل أضواء سيارات الطوارئ وشعاراتها بشكل واضح.




