رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قانون مزاولة المهنة.. هالة زايد: الشهادة وحدها لا تكفي والطبيب مطالب بالتحديث

الدكتور هالة زايد
الدكتور هالة زايد

أكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان السابقة، اعتزازها بالمشاركة في رعاية وإقرار القانون رقم 153 لسنة 2019، المعدل لبعض أحكام قانون مزاولة مهنة الطب في مصر، مؤكدة أن التعديلات التشريعية استهدفت تحقيق هدف أساسي يتمثل في ضمان حصول المريض على رعاية صحية آمنة من أطباء يتمتعون بمستوى مرتفع من الكفاءة المهنية منذ بداية مسيرتهم العملية، وأن فلسفة القانون لا تقتصر على منح الطبيب ترخيصًا لممارسة المهنة، وإنما تمتد إلى ضمان استمرار تطوير قدراته ومواكبة المستجدات العلمية والتكنولوجية طوال سنوات عمله، بما يحقق مصلحة الطبيب والمريض في الوقت نفسه.

أهداف تعديل قانون الطب

وأشارت وزيرة الصحة السابقة، خلال استضافتها في بودكاست «رؤية أخرى» المذاع على قناة «الشرق»، إلى أن القانون ساهم في تعزيز الأطر المنظمة لترخيص ممارسة مهنة الطب، من خلال وضع ضوابط تستهدف ضمان استيفاء الطبيب المتعامل مباشرة مع المرضى للمعايير المهنية المطلوبة، بما يعزز جودة الخدمات الطبية المقدمة داخل المنشآت الصحية المختلفة، وأن التطور المتسارع في العلوم الطبية والتقنيات العلاجية يجعل من الضروري تحديث المنظومة التشريعية والتنظيمية بصورة مستمرة، موضحة أن طب اليوم يختلف بصورة كبيرة عن الممارسات الطبية التي كانت سائدة في السابق، وهو ما يستوجب تطوير أدوات تقييم وترخيص الأطباء بما يتناسب مع هذا التغيير المستمر.

ولفتت وزيرة الصحة السابقة، إلى أن التعديلات القانونية أرست إطارًا للتعليم الطبي المستمر وإعادة الترخيص بصورة دورية، بما يضمن عدم توقف التطوير المهني للطبيب عند حدود الحصول على الشهادة الأكاديمية في بداية حياته العملية، وأن الحصول على المؤهل الدراسي يمثل بداية للمسار المهني وليس نهايته، خاصة أن المعرفة الطبية تشهد تطورات متلاحقة في طرق التشخيص والعلاج والأدوية والتقنيات الحديثة، وهو ما يتطلب من الطبيب مواصلة التعلم والتدريب حتى يظل قادرًا على تقديم الخدمة وفق أحدث المعايير.

القانون يعزز ثقة المريض

وأكدت وزيرة الصحة السابقة، أن تطبيق منظومة التطوير المستمر يمنح الطبيب مسارًا مهنيًا قائمًا على التحديث الدائم، بدلًا من الاعتماد على شهادة أكاديمية يتم الحصول عليها مرة واحدة ثم الاكتفاء بها طوال سنوات الممارسة، وأن هذه المنظومة تمنح المرضى أيضًا قدرًا أكبر من الثقة في الفريق الطبي الذي يتولى علاجهم، خاصة عندما يكون الطبيب ملتزمًا بالتطوير المستمر لمهاراته ومعارفه، وقادرًا على تطبيق أحدث الممارسات الطبية المتعارف عليها وفقًا للتطورات العلمية.

وشددت وزيرة الصحة السابقة، على أن الإصلاحات التشريعية في القطاع الطبي لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد إجراءات ورقية أو خطوات إدارية، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها جزءًا من رؤية متكاملة لتطوير مستوى الرعاية الصحية في مصر، وأن الهدف النهائي من هذه الإصلاحات يتمثل في بناء منظومة صحية تعتمد على المساءلة والكفاءة والتميز، مع تعزيز العلاقة القائمة على الثقة بين الطبيب والمريض والمجتمع، بما ينعكس على جودة الخدمة الصحية ومستوى الأمان الذي يحصل عليه المواطن.

تطوير المهنة يحمي المريض

وأشارت وزيرة الصحة السابقة، إلى أن وضع معايير واضحة لممارسة المهنة وتحديثها بصورة دورية يمثل أحد العوامل المهمة لحماية المرضى، موضحة أن المستفيد الأول من تطوير منظومة ترخيص الأطباء هو المواطن الذي يحتاج إلى الحصول على خدمة طبية تتوافق مع التطورات العلمية الحديثة، وأن استمرار التدريب والتعلم يساهم في رفع كفاءة الأطباء والتعامل بصورة أفضل مع التطورات المتلاحقة في المجال الطبي، مؤكدة أن تطوير العنصر البشري يظل أحد أهم المحاور اللازمة للارتقاء بالقطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

الدكتور هالة زايد
الدكتور هالة زايد

واختتمت الدكتور هالة زايد، بالتأكيد على أن القانون يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة ممارسة مهنة الطب في مصر، خاصة فيما يتعلق بربط الترخيص بمفهوم التطوير المهني المستمر، بما يحقق قدرًا أكبر من التوازن بين حقوق الطبيب واحتياجات المريض، معبرة عن فخرها بكونها جزءًا من هذا الإنجاز، مؤكدة أن تطوير التشريعات المنظمة للمهنة يساهم في بناء قطاع طبي أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المستجدات، ويعزز مفهوم الرعاية الصحية القائمة على الجودة والمسؤولية والثقة.

تم نسخ الرابط