الكمية والتوقيت.. أحمد صبري: حلاوة المولد مش ممنوعة لكن بلاش إفراط|فيديو
حذر الدكتور أحمد صبري، استشاري التغذية العلاجية، من الإفراط في تناول السكريات والحلويات خلال ساعات الليل، خاصة حلوى المولد النبوي، موضحًا أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالسكريات والسعرات الحرارية بالتزامن مع انخفاض مستوى النشاط البدني قد يؤدي إلى تراكم فائض الطاقة في الجسم وتخزينه على هيئة دهون، وأن توقيت تناول الحلويات يمثل أحد العوامل التي يمكن مراعاتها عند تنظيم النظام الغذائي، مشيرًا إلى أن تناولها خلال ساعات النهار قد يكون أفضل نسبيًا، خاصة إذا ارتبط ذلك بالحركة والنشاط البدني اللذين يساعدان الجسم على استهلاك جزء من السعرات الحرارية.
تناول حلاوة المولد.. الوقت المناسب
وأشار استشاري التغذية العلاجية، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، إلى أن تناول حلاوة المولد ليس ممنوعًا بشكل مطلق، وإنما ينبغي التحكم في الكمية وتجنب الإفراط، لافتًا إلى أن الأفضل تناولها في وقت مبكر من اليوم بدلًا من الاعتماد عليها كوجبة خفيفة خلال ساعات الليل، التي يقل فيها النشاط والحركة لدى كثير من الأشخاص، وأن التعامل مع الحلويات يحتاج إلى النظر إلى الصورة الكاملة للنظام الغذائي، موضحًا أن كمية الطعام ومستوى النشاط البدني وتوقيت تناول الوجبة كلها عوامل تؤثر في كيفية تعامل الجسم مع السعرات الحرارية التي يحصل عليها من الأطعمة السكرية.
وأضاف استشاري التغذية العلاجية، أن تناول الحلوى بعد وجبة إفطار تحتوي على مصادر للبروتين والألياف قد يساعد على إبطاء امتصاص السكريات مقارنة بتناول الحلويات على معدة فارغة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن القاعدة الأهم تظل مرتبطة بالاعتدال وعدم تناول كميات كبيرة، لافتًا إلى أهمية الانتباه إلى حجم الحصة التي يتناولها الشخص من الحلويات، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا بصورة منتظمة، موضحًا أن انخفاض الحركة يجعل التعامل مع السعرات الزائدة أكثر صعوبة.
الرياضة.. الإفراط في الحلويات
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بصورة منتظمة ويتمتعون بمستوى نشاط بدني مرتفع قد يكون لديهم معدل استهلاك للطاقة أكبر، وهو ما يساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع جزء من السعرات التي يحصلون عليها من الأطعمة المختلفة، بما فيها الحلويات.
وشدد استشاري التغذية العلاجية، على أن ممارسة الرياضة لا تعني أن الشخص يمكنه تناول الحلويات دون حساب، مؤكدًا أن النشاط البدني لا يلغي أهمية التحكم في الكميات، وأن الإفراط في الأطعمة مرتفعة السعرات قد يؤدي في النهاية إلى تجاوز الاحتياجات اليومية للجسم، متطرقًا إلى ظاهرة «الأكل العاطفي» خلال ساعات الليل، موضحًا أن التوتر والضغوط النفسية وبعض العادات الغذائية قد تدفع الإنسان إلى تناول الطعام رغم عدم وجود احتياج فعلي للطاقة في ذلك الوقت.
الأكل العاطفي.. الحلوى ليلًا
وأشار استشاري التغذية العلاجية، إلى أن الشخص الذي يعاني من الأكل العاطفي قد يميل بصورة أكبر إلى اختيار السكريات والحلويات، باعتبارها من الأطعمة التي يسهل تناولها بكميات كبيرة خلال فترات قصيرة، وهو ما قد يرفع إجمالي السعرات المستهلكة دون الانتباه إلى الكمية، وأن تناول حلاوة المولد لا يعني تلقائيًا زيادة الوزن، موضحًا أن التأثير النهائي يعتمد على مجموعة من العوامل، في مقدمتها الكمية التي يتم تناولها، وإجمالي النظام الغذائي، وتوقيت تناول الحلوى، إلى جانب مستوى النشاط البدني للشخص.
وأوضح استشاري التغذية العلاجية، أن المشكلة الأساسية لا ترتبط بتناول قطعة من الحلوى في مناسبة معينة، وإنما تظهر عند تحول الأمر إلى عادة يومية أو تناول كميات كبيرة من الحلويات، خصوصًا عندما يتزامن ذلك مع قلة الحركة وعدم وجود توازن في باقي الوجبات، مشددًا على إمكانية الاستمتاع بحلاوة المولد ضمن نظام غذائي متوازن، بشرط الالتزام بكميات محدودة وتجنب الإفراط، مع مراعاة عدم تناول كميات كبيرة خلال ساعات الليل.
الاعتدال يحفظ النظام الغذائي

واختتم الدكتور أحمد صبري، بالتأكيد على أهمية التعامل مع الحلويات باعتدال، وعدم النظر إليها باعتبارها ممنوعة بشكل كامل، موضحًا أن تنظيم الكمية واختيار التوقيت المناسب وزيادة النشاط البدني تمثل عوامل مهمة للحفاظ على التوازن الغذائي، خاصة خلال المواسم والمناسبات التي تشهد زيادة الإقبال على الحلويات.


