مفاجأة سارة عن الإنسولين المحلي.. الدراسات الدوائية تحسم الجدل|فيديو
أكد الدكتور علي عبد الله، مدير مركز الدراسات الدوائية، أن الإنسولين المتداول في مصر وجميع دول العالم يعود في الأساس إلى أصل واحد، موضحًا أن الاختلاف بين المستحضرات لا يعني اختلاف المادة الأساسية أو تأثيرها العلاجي، وإنما يرتبط بوجود أشكال وتركيبات دوائية متعددة يتم استخدامها وفق احتياجات المرضى وحالتهم الصحية، وأن الإنسولين يمثل هرمونًا طبيعيًا ينتجه جسم الإنسان من خلال غدة البنكرياس، مشيرًا إلى أن حدوث خلل في هذه الوظيفة يؤدي إلى انخفاض أو توقف إفراز الإنسولين، وهو ما يرتبط بالإصابة بمرض السكري في الحالات التي تستدعي العلاج بالإنسولين.
أصل الإنسولين وعلاقته بالسكري
وأشار مدير الدراسات الدوائية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن الإنسولين ليس مجرد اختراع دوائي ظهر لعلاج مرض السكري، وإنما هو هرمون طبيعي موجود داخل جسم الإنسان، وتكمن أهمية العلاج بالإنسولين في تعويض النقص الذي يحدث عندما يعجز الجسم عن إنتاج الكمية اللازمة منه، وأن تطور علوم الدواء والتكنولوجيا الحيوية ساهم في توفير مستحضرات الإنسولين التي يحتاج إليها المرضى، لتصبح هذه العلاجات جزءًا أساسيًا من منظومة التعامل مع بعض حالات مرض السكري، خاصة الحالات التي لا يستطيع فيها الجسم إنتاج الإنسولين بصورة كافية.
وأكد مدير الدراسات الدوائية، أن وجود أشكال مختلفة من الإنسولين لا يعني بالضرورة أن هناك أنواعًا متباينة من المادة الأساسية، وإنما تأتي هذه الاختلافات في إطار المستحضرات الدوائية وطرق تصنيعها واستخدامها، وفقًا للخصائص العلاجية والاحتياجات الطبية المختلفة، وأن الإنسولين المستخدم حاليًا في مصر ومختلف أنحاء العالم يتم تصنيعه باستخدام تقنيات الهندسة الوراثية، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا أصبحت من الأساليب الأساسية في إنتاج الإنسولين الدوائي الحديث.
الإنسولين المحلي والمستورد
وشدد مدير الدراسات الدوائية، على أنه لا يوجد اختلاف جوهري بين الإنسولين المحلي والمستورد من حيث المادة الأساسية، داعيًا المرضى والمواطنين إلى عدم القلق أو الانشغال بالمقارنة بين المنتجين لمجرد اختلاف بلد التصنيع، طالما أن المستحضر المحلي مستوفٍ للمتطلبات والمعايير الرقابية اللازمة، وأن جودة أي مستحضر دوائي ترتبط بمدى مطابقته للمواصفات والضوابط المعمول بها، وليس فقط بكونه منتجًا محليًا أو مستوردًا، مؤكدًا أهمية الاعتماد على المعلومات العلمية عند تقييم الأدوية بدلًا من الانطباعات أو الشائعات المتداولة.
وأكد مدير الدراسات الدوائية، أنه إذا كان الإنسولين المنتج محليًا مختلفًا بصورة تجعله غير مناسب للاستخدام العلاجي مقارنة بالمستحضرات المعتمدة، لما سمحت الجهات المختصة بطرحه في الأسواق من الأساس، مشيرًا إلى أن الأدوية التي يتم تداولها تمر بإجراءات رقابية قبل وصولها إلى المرضى، وأن وجود المنتج المحلي في السوق يعكس خضوعه للضوابط المطلوبة، مشددًا على أن الدولة حريصة على توفير الأدوية التي يحتاج إليها المرضى وفق معايير الجودة والسلامة والفاعلية.

توفير الإنسولين المستورد
واختتم الدكتور علي عبد الله، بالتأكيد على أن الدولة لا تتجه إلى منع الإنسولين المستورد من السوق المصرية، موضحًا أن هناك أنواعًا ومستحضرات يتم استيرادها من الخارج، وهو ما يؤكد استمرار تنوع الخيارات العلاجية المتاحة أمام المرضى وفق احتياجاتهم الطبية، وأن الهدف الأساسي هو ضمان توافر الإنسولين بصورة مستمرة أمام المرضى، مع الحفاظ على جودة المستحضرات المطروحة في السوق، سواء كانت محلية الصنع أو مستوردة، بما يضمن استقرار منظومة العلاج وعدم تعرض المرضى لأي نقص في احتياجاتهم الأساسية، مشددًا على أهمية نشر المعلومات الطبية الدقيقة بشأن الإنسولين، خاصة مع حساسية هذا العلاج وارتباطه المباشر بحياة ملايين المرضى، موضحًا أن التقييم العلمي للمستحضرات يجب أن يكون الأساس في التعامل مع أي جدل حول الإنسولين المحلي أو المستورد.


