أزمة سيستم المعاشات.. من 70 ألف متضرر إلى 10 آلاف بعد التحرك البرلماني|فيديو
أكد النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن مجلس النواب تمكن خلال دور الانعقاد الأول من حسم ومناقشة عدد كبير من الملفات والقضايا التي كانت تمثل أولوية لدى المواطنين، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن بعض الملفات لا تزال بحاجة إلى استكمال الإجراءات والوصول إلى حلول نهائية، وهو ما يترقبه المواطنون خلال الفترة المقبلة، وأن أداء مجلس النواب خلال دور الانعقاد الأول شهد التعامل مع العديد من القضايا الجماهيرية، إلا أن بعض الملفات لم تغلق بشكل كامل، رغم الجهود التي بذلت بشأنها ومحاولات الوصول إلى حلول عملية تخفف من معاناة المواطنين.
ملفات لم تحسم بشكل نهائي
وأشار عضو مجلس النواب، خلال حواره ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، إلى أن هناك ملفات تم العمل عليها ومناقشتها داخل المجلس، لكنها لم تصل حتى الآن إلى مرحلة الحل الكامل بنسبة 100%، موضحًا أن من أبرز هذه الملفات أزمة صرف المعاشات والمشكلات التي ارتبطت بنظام التشغيل الإلكتروني أو ما يعرف بـ«السيستم»، وأن هذه الأزمة أثارت حالة من القلق لدى أصحاب المعاشات والمستفيدين من خدمات التأمينات، خاصة مع وجود مواطنين واجهوا صعوبات في الحصول على مستحقاتهم أو إنهاء الإجراءات الخاصة بهم، الأمر الذي استدعى تحركًا برلمانيًا لمتابعة أسباب الأزمة والعمل على احتوائها.
وكشف عضو مجلس النواب، أن 13 نائبًا تقدموا بطلبات إحاطة بشأن أزمة سيستم المعاشات، بهدف الوقوف على أسباب تعطل الخدمات الإلكترونية، ومعرفة حجم المشكلة وتأثيرها على المواطنين، فضلًا عن مطالبة الجهات المعنية بسرعة التدخل ووضع حلول عملية، وأنه رغم تصريحات صدرت في وقت سابق تؤكد عدم وجود مشكلات مؤثرة في النظام الإلكتروني، فإن مجلس النواب تمكن من إثبات وجود تعطل بالفعل، وهو ما دفع إلى استدعاء رئيس هيئة التأمينات والمعاشات لمناقشة الأزمة تحت قبة البرلمان والوقوف على تفاصيلها.
تراجع أعداد المتضررين
وأوضح عضو مجلس النواب، أن التحرك البرلماني لم يكن بهدف توجيه اللوم فقط، وإنما استهدف الوصول إلى حل للمشكلة وإنهاء معاناة المواطنين الذين تأثروا بتعطل النظام، خاصة أن خدمات المعاشات ترتبط بشكل مباشر باحتياجات فئات تعتمد بصورة أساسية على انتظام صرف مستحقاتها، أن حجم الأزمة شهد تراجعًا تدريجيًا منذ بدايتها، موضحًا أن عدد المواطنين المتضررين كان يصل في البداية إلى نحو 70 ألف شخص، قبل أن ينخفض العدد إلى قرابة 45 ألفًا، ثم تراجع إلى نحو 12 ألفًا، ووصل بعد ذلك إلى حوالي 10 آلاف شخص.
وأكد عضو مجلس النواب، أن هذا الانخفاض يعكس نجاح جزء كبير من الإجراءات التي تم اتخاذها للتعامل مع المشكلة، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن الأزمة لا يمكن اعتبارها منتهية بصورة كاملة طالما لا تزال هناك أعداد من المواطنين تواجه آثارًا مرتبطة بتعطل السيستم، وأن رئيس هيئة التأمينات والمعاشات تعهد خلال المناقشات البرلمانية بالعمل على إنهاء الأزمة مع بداية الشهر الحالي، وهو ما يضع الهيئة أمام مسؤولية استكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة لضمان عودة الخدمات إلى طبيعتها.

الاكتفاء بانخفاض أعداد المتأثرين
واختتم النائب أحمد السنجيدي، بالتأكيد على أن المجلس سيظل متابعًا لهذا الملف، خاصة في ظل استمرار وجود بعض الحالات المتضررة، مشيرًا إلى أهمية عدم الاكتفاء بانخفاض أعداد المتأثرين، وإنما الوصول إلى حل كامل يضمن عدم تكرار الأزمة مستقبلًا، وأن متابعة الملفات التي تمس الحياة اليومية للمواطنين تمثل أحد الأدوار الأساسية لمجلس النواب، مؤكدًا أن التعامل مع مشكلات المعاشات والخدمات المرتبطة بها يحتاج إلى سرعة الاستجابة، إلى جانب تطوير الأنظمة الإلكترونية ورفع كفاءتها لمنع تكرار الأعطال التي قد تؤثر على مصالح المواطنين ومستحقاتهم.


