نشأت الديهي يطالب الحكومة بكشف حقيقة 62.8 مليار دولار|فيديو
دعا الإعلامي نشأت الديهي، الحكومة والجهات المعنية بالملف الاقتصادي إلى التحرك بصورة عاجلة لتوضيح حقيقة الأرقام والبيانات المالية التي شهدت تداولًا واسعًا خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أن غياب المعلومات الرسمية الدقيقة يفتح الباب أمام الاجتهادات والتفسيرات المتباينة، وقد يؤدي إلى زيادة حالة القلق لدى المواطنين، وأن الحديث عن وصول حجم بعض الالتزامات أو الديون إلى نحو 62.8 مليار دولار تكرر خلال الفترة الأخيرة، دون أن يصاحبه، بحسب قوله، توضيح حكومي تفصيلي يشرح طبيعة هذه الأرقام ومكوناتها، وما إذا كانت تعبر عن إجمالي الدين أم ترتبط بنوع محدد من الالتزامات المالية.
اتفسير رسمي للأرقام الاقتصادية
وأكد نشأت الديهي، خلال تقديمه برنامج «بالورقة والقلم» عبر قناة «Ten»، أن مطالبته الحكومة بتوضيح الأرقام المتداولة لا تستهدف الدفاع عن السياسات الحكومية أو تقديم مبررات لها، وإنما تهدف في الأساس إلى الوصول للمعلومة من مصادرها الرسمية، بما يسمح للإعلام بتقديم صورة أكثر دقة ووضوحًا للرأي العام، وأن البيانات الاقتصادية، خاصة المرتبطة بالديون والالتزامات المالية، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أرقام منفصلة، موضحًا أن فهم دلالاتها يحتاج إلى شرح مصادرها وطريقة احتسابها والجهات المرتبطة بها، حتى لا يتم تفسيرها بصورة خاطئة أو استخدامها في نشر معلومات غير مكتملة.
وقال نشأت الديهي، إنه يشعر بالقلق من الطريقة التي يجري بها تناول بعض الملفات الاقتصادية، سواء نتيجة ما وصفه بضعف التواصل الحكومي أو بسبب تداول أرقام عبر منصات إعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي دون وضعها في سياقها الكامل، وأن المواطن لديه الحق في معرفة حقيقة الوضع الاقتصادي لبلاده، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات شديدة الحساسية مثل الديون والالتزامات المالية وعلاقة مصر بالمؤسسات الدولية، مؤكدًا أن تقديم معلومات رسمية ومبسطة يساعد على مواجهة الشائعات ويحد من انتشار التفسيرات غير الدقيقة.
مستقبل التعاون مع صندوق النقد
وتطرق نشأت الديهي، إلى برنامج التعاون بين مصر وصندوق النقد الدولي، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تصور اقتصادي واضح يمكن للدولة شرحه للرأي العام بصورة مباشرة، خاصة مع الحديث عن انتهاء البرنامج الحالي والاستعداد لمرحلة جديدة من التعامل مع التحديات الاقتصادية، وأن الدولة تتجه، وفق ما طرحه، إلى إعداد برنامج وطني للتعامل مع التحديات الاقتصادية بدلًا من الاعتماد بصورة أساسية على برامج خارجية، مؤكدًا أن أي تحول في السياسات الاقتصادية يجب أن يصاحبه إعلان واضح عن تفاصيله وأهدافه وآليات تنفيذه.
وأوضح نشأت الديهي، أن الملفات الاقتصادية ترتبط بصورة مباشرة بالاستقرار العام، معتبرًا أن المواطن عندما يحصل على المعلومات الصحيحة من مصادر رسمية يصبح أكثر قدرة على فهم القرارات والتطورات الاقتصادية التي تؤثر في حياته اليومية، وأن التواصل الحكومي المستمر يمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع الأزمات الاقتصادية، لأن ترك المعلومات دون تفسير قد يمنح مساحة واسعة للأخبار غير الموثقة، ويجعل المواطن أمام أرقام متضاربة يصعب عليه تحديد مدى صحتها أو دلالاتها الحقيقية.
رسالة للإعلام.. نشر الأرقام
ووجه نشأت الديهي، رسالة إلى وسائل الإعلام، مطالبًا بعدم الاكتفاء بعرض الأرقام الاقتصادية مجردة من دون توضيح خلفياتها أو مصادرها أو كيفية الوصول إليها، مشيرًا إلى أن التعامل المهني مع البيانات المالية يتطلب التحقق والتحليل ووضع كل رقم في سياقه الصحيح، وأن الرقم الاقتصادي قد يحمل أكثر من دلالة وفقًا لطبيعة الحساب المستخدم والجهة التي أصدرته، ولذلك فإن نشره دون شرح قد يؤدي إلى تكوين صورة غير دقيقة لدى الجمهور، وقد يحول المعلومة الاقتصادية من وسيلة للفهم إلى سبب جديد للقلق.
وشدد نشأت الديهي، على أهمية التزام وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالتحقق من البيانات قبل إعادة نشرها، خاصة أن الملفات المالية والاقتصادية تتطلب قدرًا كبيرًا من الدقة نظرًا لتأثيرها المباشر على المواطنين والأسواق وثقة الجمهور، وأن الإعلام المسؤول لا يقتصر دوره على نقل الأرقام، وإنما يجب أن يساعد الجمهور على فهمها من خلال الاستعانة بالمصادر الرسمية والخبراء والمتخصصين، وتوضيح الفروق بين أنواع الديون والالتزامات والمؤشرات الاقتصادية المختلفة.

تواصل حكومي أكثر شفافية
واختتم الإعلامي نشأت الديهي، بالتأكيد على ضرورة أن تتولى الحكومة والجهات المختصة مسؤولية شرح الملفات الاقتصادية التي تثير اهتمام المواطنين، خصوصًا القضايا المرتبطة بالدين العام والالتزامات المالية والتعاون مع المؤسسات الدولية، وأن ظهور المسؤولين وتقديم بيانات واضحة ومفصلة من شأنه أن يغلق الباب أمام الشائعات ويمنح المواطنين فرصة لتقييم الأوضاع بناءً على معلومات موثوقة، مشددًا على أن الهدف من إثارة هذه الملفات ليس بث الخوف، وإنما الوصول إلى الحقيقة وتعزيز الشفافية، بما يدعم استقرار الدولة ويحمي المواطنين من تأثير المعلومات المغلوطة.


