«كنت أخدمه بنفسي».. شهيرة تكشف كواليس الأيام الأخيرة لمحمود ياسين|فيديو
كشفت الفنانة شهيرة، تفاصيل مؤثرة عن الأيام الأخيرة في حياة زوجها الفنان الراحل محمود ياسين، متحدثة عن فترة مرضه وكيف حرصت على رعايته بنفسها طوال سنواته الأخيرة، مؤكدة أنها كانت ترى أن خدمته مسؤولية شخصية بالنسبة لها، طالما منحها الله الصحة والقدرة على القيام بذلك، رغم محاولات أبنائها وأصدقائها إقناعها بالاستعانة بممرض أو ممرضة، وأنها كانت ترفض فكرة وجود شخص آخر يتولى رعاية محمود ياسين، مفضلة أن تقوم هي بهذه المهمة بنفسها، كما كانت حريصة على الحفاظ على خصوصيته وراحته، خاصة في ظل ظروفه الصحية خلال السنوات الأخيرة.
تفاصيل رعايتها لمحمود ياسين
وقالت شهيرة، خلال لقائها في برنامج «الصورة» المذاع عبر قناة «النهار»، إنها كانت تؤمن بأن وجودها إلى جوار زوجها ورعايته بنفسها هو أقل ما يمكن أن تقدمه له بعد سنوات طويلة جمعتهما خلالها الحياة والعمل والأسرة، مؤكدة أنها لم تكن ترى في الأمر عبئًا طالما كانت قادرة صحيًا على القيام بواجبها تجاهه، وأن أبناءها وأصدقاءها كانوا يطالبونها بالاستعانة بمساعدة في رعاية محمود ياسين، لكنها كانت تصر على القيام بالمهمة بنفسها، مشيرة إلى أنها كانت أيضًا تتعامل بحرص مع رغبة زملائه في الاطمئنان عليه، فكانت تطلب ممن يريد زيارته أن يتواصل معه هاتفيًا أولًا، بما يضمن راحته وعدم تعرضه للإرهاق.
وأكدت شهيرة، أن محمود ياسين عانى صحيًا خلال سنواته الأخيرة، إلا أن ذاكرته ظلت جيدة إلى حد كبير، موضحة أنه كان يتذكر أفراد أسرته بشكل واضح، وفي مقدمتهم أبناؤه وأحفاده وهي، كما كان يعرف زملاءه وزميلاته من الوسط الفني ويتذكرهم جيدًا، وأنه كان يتحدث هاتفيًا مع عدد من زملائه، وهو الأمر الذي كان يمثل مصدر سعادة لهم، لافتة إلى أن الفنانة سميرة أحمد كانت سعيدة للغاية عندما تحدثت معه، بعدما شعرت من خلال الحوار أنه لا يزال يتذكرها ويعرفها جيدًا، مؤكدة أن عددًا من الفنانين كانوا يشعرون بالارتياح والفرحة عندما يسمعون صوته ويتحدثون معه.
شهيرة لم تكن بجوار زوجها
وكشفت شهيرة، أنها لم تكن موجودة إلى جوار محمود ياسين خلال أسبوعه الأخير، بسبب تعرضها لالتهاب رئوي خفيف، بعدما اعتقد الأطباء في البداية أنها قد تكون مصابة بفيروس كورونا، ونصحوها بعدم الذهاب إلى المستشفى حفاظًا على صحتها وعلى سلامة المحيطين بها، وأن أبناءها كانوا موجودين بجوار والدهم خلال تلك الفترة، وأن محمود ياسين كان يعرفهم جيدًا ويتواصل معهم، مؤكدة أن ابتعادها عنه في أيامه الأخيرة لم يكن اختيارًا منها، وإنما جاء نتيجة حالتها الصحية والحرص على الالتزام بتعليمات الأطباء.
وقالت شهيرة، إن آخر حوار جمعها بزوجها الراحل جرى عبر الهاتف قبل وفاته بيوم واحد، مؤكدة أنه كان في حالة وعي كاملة خلال تلك المكالمة، وكان قادرًا على الحديث معها بصورة طبيعية، كما حرص على طمأنتها بشأن حالته وعدم تحميلها المزيد من القلق، وأن محمود ياسين طلب منها خلال المكالمة ألا تأتي لزيارته حتى تتحسن حالتها الصحية، وهو ما يعكس، بحسب روايتها، مدى اهتمامه بها وحرصه على ألا تعرض نفسها للإجهاد أو تتسبب في تدهور حالتها الصحية، رغم الظروف الصعبة التي كان يمر بها في ذلك الوقت.
نجلها عمرو أبلغها بالوفاة
وروت شهيرة، اللحظات الأولى التي علمت خلالها بوفاة محمود ياسين، موضحة أن نجلها عمرو هو الذي أبلغها بالخبر، لكنها لم تسمع منه الخبر بصورة مباشرة في البداية، وإنما أدركت ما حدث من خلال رؤيته في حديقة المنزل في وقت مبكر من الصباح، وإنها كانت مستيقظة في نحو السادسة صباحًا بسبب شعورها بالقلق على زوجها، وعندما شاهدت عمرو في حديقة المنزل، أدركت من ملامحه ووجوده في ذلك التوقيت أن أمرًا قد حدث، لتفتح النافذة وتناديه وتسأله بكلمة واحدة: «خلاص؟».

واختتمت الفنانة شهيرة، بالتأكيد على أن إجابة الموقف كانت كافية لتدرك أن محمود ياسين قد رحل، لتنهار في البكاء فورًا، مؤكدة أن اللحظة كانت شديدة القسوة عليها بعد سنوات طويلة من الحياة المشتركة والعلاقة الإنسانية والفنية التي جمعتها به؛ وتعكس الرواية عن الأيام الأخيرة لمحمود ياسين جانبًا إنسانيًا من حياة الفنان الراحل، خاصة فيما يتعلق بعلاقته بأسرته وزملائه، وحرص زوجته على رعايته بنفسها، إلى جانب تمسكه بالاطمئنان عليها حتى في أصعب لحظاته، بينما ظلت ذكرياته وحضوره الإنساني والفني حاضرًا في حياة أسرته ومحبيه بعد رحيله.


