عملنا «بداية ونهاية».. شهيرة عن محمود ياسين:«سابلي الحب.. وعلمني الالتزام»
تحدثت الفنانة شهيرة، عن تفاصيل رحلتها الإنسانية والفنية مع زوجها الفنان الراحل محمود ياسين، مؤكدة أن السنوات التي جمعتهما شكلت رحلة طويلة من الكفاح والصبر والحب والالتزام، وأنها ما زالت تحمل مشاعر طيبة تجاه جميع من حولها، رغم ألم الفراق والذكريات التي تركها رحيل زوجها، وأن حياتها مع محمود ياسين لم تكن مجرد علاقة زوجية جمعت بين اثنين من نجوم الفن، وإنما كانت شراكة إنسانية امتدت لسنوات طويلة، وشهدت العديد من المواقف والتحديات والنجاحات التي ظلت حاضرة في وجدانها.
ما تركه محمود ياسين؟
وقالت شهيرة، خلال لقائها في برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، إن رحلة حياتها مع محمود ياسين كانت قائمة على الحب والصبر، مشيرة إلى أنها تعيش حاليًا على هذا الحب الذي تركه لها زوجها الراحل، إلى جانب محبتها للناس وحرصها على الاحتفاظ بالعلاقات الإنسانية الطيبة التي جمعتها بالكثير من الأشخاص طوال مسيرتها، وأن محمود ياسين ترك لها إرثًا معنويًا مهمًا يتمثل في الحب والالتزام والاحترام، وهي القيم التي تعتبرها من أهم ما اكتسبته خلال سنوات حياتها معه، مؤكدة أن ما يجمع الإنسان بمن يحب لا ينتهي برحيله، وإنما تظل المبادئ والذكريات والمواقف حاضرة في الذاكرة.
وأكدت شهيرة، أن زوجها الراحل كان نموذجًا للالتزام والاحترام داخل أسرته وفي علاقاته بالآخرين، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين وصفَتهم بـ«الناس السوية» كانوا يرون في محمود ياسين وأسرته نموذجًا للعائلة المحترمة، وهو ما تعتبره من أبرز الجوانب التي تفخر بها في حياتها معه، قائلة: «سابلي الحب، علمني الحب، علمني الالتزام والاحترام طبعًا الحمد لله»، مؤكدة أن هذه القيم تمثل جانبًا أساسيًا من الإرث الذي تركه محمود ياسين، إلى جانب الأسرة والذكريات والتجارب المشتركة التي جمعتهما على مدار سنوات طويلة.
ذكريات مسرحية بداية ونهاية
وتطرقت شهيرة، إلى تجربتها الفنية مع محمود ياسين في مسرحية «بداية ونهاية»، التي شاركت فيها إلى جانب مجموعة من الفنانين، وذلك بعد حديث الإعلامية لميس الحديدي عن أهمية إعادة عرض المسرحيات القديمة، وخاصة الأعمال التي تحمل قيمة فنية وتاريخية كبيرة، وأن «بداية ونهاية» كانت من الأعمال المهمة في الفترة التي عُرضت فيها، مشيرة إلى أن المسرحية ارتبطت بمناسبة وطنية كبيرة، وأن أبناء جيلها تعاملوا مع الفن باعتباره وسيلة للمشاركة في القضايا العامة وخدمة المجتمع، وليس مجرد عمل للحصول على المقابل المادي.
وأوضحت شهيرة، أن الجيل الذي تنتمي إليه شارك في تقديم مسرحية «بداية ونهاية» دون الحصول على أجر في ذلك الوقت، في خطوة هدفت إلى المساهمة في سداد ديون مصر، وهو ما اعتبرته نموذجًا يعكس طبيعة العلاقة التي كانت قائمة بين الفنانين والقضايا الوطنية والمجتمعية، وأن هذه التجربة تؤكد قدرة الفن على لعب دور يتجاوز الترفيه، من خلال المشاركة في المبادرات التي تستهدف دعم المجتمع ومساندة الدولة في الظروف المختلفة، معتبرة أن مثل هذه النماذج تظل حاضرة في الذاكرة وتستحق أن يتعرف عليها الجيل الجديد.
استعادة المبادرات الوطنية
وأكدت شهيرة، أن الجيل الذي تنتمي إليه يمكن أن يمثل قدوة للأجيال الحالية، ليس فقط من خلال الأعمال الفنية التي قدمها، ولكن أيضًا عبر إطلاق مبادرات ومشروعات تخدم المجتمع وتعيد التأكيد على دور الفن في القضايا العامة، وأن يتم توجيه عوائد مثل هذه المبادرات إلى صندوق «تحيا مصر»، بما يضمن وصول الدعم إلى المجالات التي تحتاج إلى مساندة، معربة عن ترحيبها الشديد بالفكرة، وقالت: «يا ريت يا ريت والله»، في تعبير عن أمنيتها بعودة روح المشاركة المجتمعية التي ميزت فترات سابقة.

واختتمت الفنانة شهيرة، بالتأكيد على أن الإرث الحقيقي الذي تركه محمود ياسين لا يرتبط فقط بأعماله الفنية وتاريخه الطويل في السينما والمسرح والتليفزيون، وإنما يمتد إلى القيم التي عاش بها والعلاقات الإنسانية التي حافظ عليها، وفي مقدمتها الحب والالتزام والاحترام، وأن ما بقي من رحلتها مع محمود ياسين هو الحب الذي جمعهما، والأسرة التي أسساها، والذكريات التي صنعتها سنوات الحياة المشتركة، إلى جانب السيرة الطيبة التي حرص الراحل على تركها، مؤكدة أن هذه القيم تمثل بالنسبة لها المعنى الأهم لرحلة طويلة من الحب والكفاح والصبر.


