رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ما أفضل مرحلة لاكتساب مهارات العمل والحصول على مصدر دخل؟| فيديو

فرص عمل في مصر
فرص عمل في مصر

أكدت رانيا المارية، خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن العمل الحر أصبح أحد المكونات الرئيسية لسوق العمل الحديث، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وتغير طبيعة الوظائف وطرق تحقيق الدخل، مشيرة إلى أن التطور التكنولوجي أتاح أمام الشباب فرصًا لم تكن متاحة بالسهولة نفسها في السابق، وأن الإنترنت والذكاء الاصطناعي أسهما بصورة كبيرة في توسيع نطاق سوق العمل الحر، حيث أصبح بإمكان الشباب تقديم خدماتهم ومهاراتهم إلى عملاء وشركات في دول مختلفة حول العالم، دون أن يكون وجودهم في مكان جغرافي محدد عائقًا أمام الحصول على فرص عمل أو بناء مسار مهني مستقل.

الاستثمار الحقيقي في الإنسان

وقالت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب ومحمد جوهر، مقدمي برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الاستثمار الأهم خلال المرحلة الحالية يجب أن يتركز في الإنسان نفسه، باعتباره العنصر القادر على التعامل مع المتغيرات المستمرة في سوق العمل، وأن امتلاك المهارات أصبح عاملًا أساسيًا في تحقيق النجاح المهني، مشددة على أهمية تطوير القدرة على «التعلم المستمر»، خاصة مع التطور السريع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تحديث المعرفة والمهارات بصورة متواصلة.

ودعت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، الأسر والشباب إلى الاهتمام باكتشاف المهارات والمواهب في مراحل عمرية مبكرة، موضحة أن الطفل أو المراهق يمكنه بدء التعرف على قدراته منذ سن 13 أو 15 عامًا، سواء كانت لديه موهبة في الرسم أو الطبخ أو البيع والشراء أو غيرها من المجالات، وأن اكتشاف المهارة مبكرًا لا يعني بالضرورة تحويلها إلى وظيفة مباشرة، وإنما يمنح الشاب فرصة لتطويرها والتدرب عليها بصورة تدريجية، حتى تصبح مع مرور الوقت مصدرًا محتملًا للدخل، إلى جانب الوظيفة الأساسية أو المسار الدراسي والمهني الذي يختاره.

العمل الحر إضافي للشباب

وأشارت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، إلى أن المهارة التي يكتسبها الشاب ويطورها يمكن أن تتحول إلى مصدر دخل إضافي، وهو ما يفتح أمامه فرصًا أوسع لتحقيق الاستقلال المالي وتنويع مصادر دخله، خاصة في ظل انتشار المنصات الرقمية التي تسمح بتقديم الخدمات والوصول إلى العملاء بسهولة أكبر، وأن مفهوم العمل لم يعد مرتبطًا فقط بالوظيفة التقليدية أو الحضور اليومي داخل مقر ثابت، وإنما أصبح أكثر مرونة، بما يسمح للشباب بالاستفادة من التكنولوجيا والمنصات الرقمية في تقديم خدمات مختلفة، وفقًا لمهاراتهم واحتياجات السوق.

وأوضحت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن فترة 16 و17 عامًا يمكن أن تمثل مرحلة مهمة للتدريب واكتساب الخبرات، على أن يتم ذلك تحت إشراف الأسرة، بما يساعد الشاب على فهم طبيعة العمل والمسؤوليات المرتبطة به بصورة تدريجية، وأن بلوغ سن 18 عامًا يمثل مرحلة يمكن خلالها الانتقال إلى التعاقد الرسمي وإدارة الدخل بصورة قانونية، بما يضمن التعامل مع العمل والدخل في إطار أكثر تنظيمًا، ويمنح الشاب خبرة مبكرة في إدارة موارده وتحمل المسؤوليات المهنية.

أهمية مرونة سوق العمل

وأكدت خبيرة الاقتصاد المجتمعي، أن جائحة كورونا مثلت اختبارًا مهمًا لقدرة سوق العمل على التكيف مع الظروف الاستثنائية، بعدما اضطر عدد كبير من الأشخاص والمؤسسات إلى البحث عن طرق بديلة لاستمرار العمل وتحقيق الدخل بعيدًا عن الأنماط التقليدية، وأن منصات التواصل الاجتماعي لعبت دورًا بارزًا خلال تلك الفترة، حيث تمكن كثيرون من استغلالها في تقديم خدماتهم أو تسويق منتجاتهم والوصول إلى جمهور أكبر، بالتزامن مع ظهور مجالات جديدة مرتبطة بصناعة المحتوى والتأثير الرقمي.

الخبيرة رانيا المارية
الخبيرة رانيا المارية

واختتمت الخبيرة رانيا المارية، بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مؤثرًا في سوق العمل، ما يستدعي من الشباب عدم التعامل معه باعتباره تهديدًا فقط، وإنما فرصة لتطوير المهارات وابتكار مجالات جديدة للعمل وتحسين الإنتاجية، وأن المستقبل سيكون أكثر اعتمادًا على المهارات والقدرة على التعلم والتكيف، داعية الشباب إلى اكتشاف إمكاناتهم مبكرًا والاستثمار في تطويرها، والاستفادة من الإنترنت والذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لبناء مسارات مهنية مرنة ومتنوعة تتناسب مع متطلبات سوق العمل الجديد.

تم نسخ الرابط