رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

مفاجأة صادمة.. «الصحة» تكشف مخالفات تهدد أمان 3 بنوك دم|فيديو

مخالفات بنوك الدم
مخالفات بنوك الدم في المستشفيات

كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل المخالفات التي رصدتها لجان التفتيش داخل 3 بنوك دم تابعة لمستشفيات، مؤكدًا أن المخالفات التي تم اكتشافها تتعلق بعناصر أساسية في منظومة أمان الدم، وهو ما دفع الوزارة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية المرضى ورفع مستويات الأمان داخل تلك المنشآت، وأن لجان التفتيش رصدت عدم توافر بعض المعدات الضرورية المستخدمة في فصل مكونات الدم، إلى جانب وجود اشتراطات فنية لم تكن مستوفاة بالشكل المطلوب فيما يتعلق بالكشف عن الفيروسات والمسببات المرضية داخل أكياس الدم والبلازما، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري من جانب الجهات المختصة.

حملات التفتيش على بنوك الدم

وأكد متحدث الصحة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن اكتشاف هذه المخالفات لم يكن نتيجة بلاغات مقدمة من المواطنين أو شكاوى بشأن حدوث مشكلات للمرضى، وإنما جاء في إطار الحملات الميدانية الدورية التي تنفذها الإدارة العامة للعلاج الحر والتراخيص التابعة للوزارة، والتي تستهدف التأكد من التزام المنشآت الصحية بالاشتراطات والقواعد المنظمة للعمل، وأن حملات التفتيش تمثل جزءًا أساسيًا من منظومة الرقابة الصحية التي تطبقها الوزارة بصورة مستمرة، موضحًا أن الفرق المختصة تراجع مختلف الجوانب الفنية والتشغيلية داخل المنشآت التي تقدم خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك بنوك الدم، للتأكد من توافر متطلبات السلامة وحماية المرضى من أي مخاطر محتملة.

وشدد متحدث الصحة، على أهمية عدم الخلط بين وجود مخالفات في اشتراطات تشغيل بنوك الدم وبين ثبوت نقل دم ملوث إلى المرضى، مؤكدًا أنه لا توجد معلومات أو بيانات تفيد بحدوث نقل دم ملوث نتيجة هذه المخالفات التي تم رصدها داخل البنوك الثلاثة، وأن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة جاءت في الأساس لتعزيز عوامل الأمان والوقاية، والتأكد من عدم وصول أي دم غير آمن إلى المرضى، مؤكدًا أن الرقابة المسبقة والتعامل السريع مع أوجه القصور يمثلان جزءًا رئيسيًا من سياسة الوزارة للحفاظ على سلامة منظومة نقل الدم.

بدائل لتوفير الدم والبلازما

وكشف متحدث الصحة، عن إلغاء تراخيص بنوك الدم الثلاثة التي تم رصد المخالفات بها، موضحًا أن القرار لا يعني إلغاء تراخيص المستشفيات التابعة لها أو وقف نشاطها بالكامل، وإنما يتعلق تحديدًا بترخيص نشاط بنك الدم، باعتباره نشاطًا يخضع لاشتراطات فنية وصحية دقيقة لضمان سلامة الدم ومكوناته، وأن المستشفيات التي ألغيت تراخيص بنوك الدم التابعة لها لن تتوقف عن تقديم احتياجات المرضى من الدم والبلازما، حيث يمكنها الاعتماد على بنك الدم القومي أو بنوك الدم التابعة لمستشفيات وزارة الصحة، بما يضمن استمرار توفير الاحتياجات الطبية اللازمة للمرضى خلال فترة تصحيح أوضاع البنوك المخالفة.

وأكد متحدث الصحة، أن الوزارة حريصة على عدم تأثر الخدمات الطبية المقدمة للمرضى نتيجة الإجراءات الرقابية، موضحًا أن الهدف من إلغاء الترخيص هو معالجة أوجه القصور ورفع مستوى الالتزام بالاشتراطات، وليس تعطيل الخدمات الصحية أو التأثير على قدرة المستشفيات على رعاية المرضى، وأن إلغاء الترخيص لا يمثل بالضرورة قرارًا نهائيًا، إذ يمكن للمستشفيات إعادة تشغيل بنوك الدم مرة أخرى بعد تصحيح جميع المخالفات واستيفاء الاشتراطات المطلوبة، مشيرًا إلى أن الوزارة تتيح فرصة لإعادة توفيق الأوضاع وفقًا للقواعد والضوابط المعمول بها.

الدكتور حسام عبد الغفار
الدكتور حسام عبد الغفار

إعادة تشغيل بنوك الدم

واختتم الدكتور حسام عبد الغفار، بالتأكيد على أن إعادة التشغيل لن تتم إلا بعد توفير الأجهزة والمعدات اللازمة، وضبط درجات حرارة الثلاجات المخصصة لحفظ الدم ومكوناته، والالتزام بكافة الاشتراطات الفنية والصحية التي تضمن سلامة عمليات الحفظ والفصل والفحص، ثم تقوم لجان التفتيش بإعادة المرور على بنك الدم للتأكد من معالجة جميع أوجه القصور، وشأن السماح بإعادة التشغيل سيكون مرتبطًا بشكل كامل بنتائج التفتيش الجديد ومدى استيفاء جميع المتطلبات، موضحًا أن الوزارة لن تسمح بعودة النشاط قبل التأكد من تطبيق معايير السلامة المطلوبة، بما يعزز الثقة في منظومة بنوك الدم ويحافظ على سلامة المرضى.

تم نسخ الرابط