عمرو الورداني: الهوية المصرية نتاج حضارات متعاقبة ودور المسجد يتجاوز العبادة
أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن المجتمع المصري يتمتع بخصوصية تاريخية جعلته نموذجًا للتعايش وقبول الآخر، موضحًا أن الهوية المصرية لم تتشكل خلال مرحلة زمنية واحدة، وإنما جاءت نتيجة تراكم حضاري وثقافي امتد عبر عصور مختلفة.
وأوضح الورداني، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» المذاع عبر قناة «الحياة»، أن الشخصية المصرية تشكلت عبر مراحل تاريخية متعاقبة، بدأت بالحضارة الفرعونية، مرورًا بالعصر القبطي، وصولًا إلى الحضارة الإسلامية، وهو ما أسهم في ترسيخ قدرة المجتمع على استيعاب التنوع الديني والثقافي.
وأشار رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب إلى أن هذا التنوع التاريخي أسهم في الحفاظ على حالة من الترابط والتماسك الاجتماعي التي تمثل إحدى أبرز سمات المجتمع المصري، مؤكدًا أن فهم طبيعة الهوية المصرية يساعد في تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وتطرق الورداني إلى الدور التاريخي للمسجد في المجتمع المصري، موضحًا أن مكانته لم تقتصر على إقامة الشعائر الدينية، بل ارتبط أيضًا بنشر العلم والمعرفة وبناء الوعي وتعزيز الشعور بالأمان والانتماء.
وأضاف أن المسجد كان على مدار فترات طويلة جزءًا أساسيًا من الحياة الاجتماعية والثقافية للمصريين، وكان حاضرًا في قضايا المجتمع واحتياجات أفراده، وليس منفصلًا عن واقع الناس.
وشدد على أهمية استعادة الدور المجتمعي والفكري للمسجد، باعتباره أحد الأدوات المهمة في بناء الوعي الصحيح، ومواجهة الأفكار المتطرفة والتفسيرات المنغلقة للدين، بما يدعم قيم الاعتدال والتسامح ويحافظ على تماسك المجتمع المصري.