لازم خطة.. زهير: لاستيعاب 30 مليون سائح يتطلب 450 ألف غرفة فندقية|فيديو
قال الدكتور وائل زهير، عضو الاتحاد المصري للغرف السياحية، إن القطاع السياحي المصري يشهد طفرة ملحوظة خلال صيف 2026، مؤكدًا أن المؤشرات الحالية تعكس نموًا واضحًا في حركة السياحة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، رغم التحديات والظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وأن أعداد السائحين الوافدين إلى مصر خلال الأشهر الستة الأولى من العام ارتفعت بأكثر من 4%، لتصل إلى نحو 9 ملايين سائح، وهو ما يعكس استمرار جاذبية المقصد السياحي المصري وقدرته على تجاوز التأثيرات الخارجية.
الساحل الشمالي كامل العدد
وأشار عضو الغرف السياحية، خلال مداخلة في برنامج «مال وأعمال» عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن الظروف الجيوسياسية المحيطة بالمنطقة، وما وصفه بتداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية الإسرائيلية، ألقت بظلالها على حركة السياحة الدولية، إلا أن القطاع المصري نجح في الحفاظ على معدلات قوية من الإشغال والحجوزات، بل شهدت بعض المناطق ارتفاعًا كبيرًا في الطلب خلال موسم الصيف، وأن فنادق وقرى وشقق الساحل الشمالي، الممتدة من الإسكندرية وحتى مرسى مطروح، تشهد معدلات إشغال مرتفعة للغاية، وصلت في بعض المناطق إلى الحجوزات الكاملة وقوائم الانتظار، موضحًا أن هذا الإقبال يعكس زيادة الطلب على المنتج السياحي المصري خلال موسم صيف 2026.
وتوقع عضو الغرف السياحية، أن يكون العام الجاري عامًا واعدًا بالنسبة للقطاع السياحي، مع استمرار ارتفاع أعداد السائحين مقارنة بعام 2025، مؤكدًا أن مؤشرات الحجوزات والإشغالات الحالية تدعم التوقعات بتحقيق معدلات نمو جديدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تنوع المقاصد السياحية المصرية، وأن الدولة المصرية تعمل على زيادة الطاقة الفندقية بالتوازي مع نمو أعداد السائحين، معتبرًا أن توفير المزيد من الغرف يمثل التحدي الرئيسي أمام تحقيق المستهدف الوطني باستقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030.
زيادة الطاقة.. تحديات 2030
وكشف عضو الغرف السياحية، أن إجمالي عدد الغرف الفندقية المتاحة حاليًا في مصر يبلغ نحو 250 ألف غرفة، مشيرًا إلى دخول نحو 30 ألف غرفة جديدة إلى الخدمة بنهاية عام 2026، وهو ما سيرفع إجمالي الطاقة الفندقية إلى نحو 280 ألف غرفة، وأن الوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح سنويًا يحتاج إلى زيادة الطاقة الفندقية بصورة أكبر، موضحًا أن مصر ستحتاج إلى ما لا يقل عن 450 ألف غرفة فندقية حتى تتمكن من استيعاب الأعداد المستهدفة وتقديم الخدمات السياحية المطلوبة بالمستوى المناسب.
وأشار عضو الغرف السياحية، إلى أن الدولة نفذت مجموعة من التسهيلات والإجراءات بهدف تشجيع المستثمرين المصريين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة في القطاع السياحي، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية تسهم في سرعة تنفيذ المشروعات وزيادة الطاقة الاستيعابية، لافتًا إلى تفعيل نظام الشباك الواحد واختصار نحو 14 موافقة كانت مطلوبة في السابق، فضلًا عن تطبيق نظام الرخصة الذهبية وفق الاشتراطات المحددة، بما يساعد على تسريع الإجراءات وتقليل الوقت اللازم لبدء وتنفيذ المشروعات السياحية.
منصات التواصل للسياحة المصرية
وأكد عضو الغرف السياحية، أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات السياحية على المستوى العالمي، مستفيدة من مقومات الأمن والاستقرار وتنوع المنتجات السياحية، إلى جانب ما تتمتع به من مواقع أثرية وشواطئ ومقاصد سياحية قادرة على جذب شرائح مختلفة من الزائرين، وأن الدولة ووزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة، بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية وغرفة شركات السياحة، تبنت استراتيجية تسويقية حديثة تستهدف تعزيز حضور مصر على خريطة السياحة العالمية، مع التركيز على إبراز المقومات السياحية وتطوير العنصر البشري.

واختتم الدكتور وائل زهير، بالتأكيد على أن استراتيجية الترويج تعتمد على إنتاج أفلام دعائية احترافية ونشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي والمشاركة في بورصات السياحة العالمية، إلى جانب استخدام الجولات الافتراضية داخل المناطق الأثرية والسياحية، وهي تجربة بدأ تطبيقها منذ جائحة كورونا عام 2020، وأن استمرار الاعتماد على أدوات التسويق الرقمي والجولات الافتراضية أثبت فاعليته في تعريف السائحين بالمقاصد المصرية، وتعزيز الرغبة في زيارتها، بما يدعم خطط الدولة لزيادة أعداد الوافدين وتحقيق المستهدفات السياحية خلال السنوات المقبلة.


