رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كاتب صحفي لبناني:لا أمل في نتائج مفاوضات روما بين بيروت وتل أبيب|فيديو

المفاوضات اللبنانية
المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية

استبعد صلاح سلام، رئيس تحرير صحيفة «اللواء» اللبنانية، تحقيق أي تقدم حقيقي في المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة الحالية، حتى مع إمكانية عقد جولات جديدة من المحادثات، معتبرًا أن الحسابات السياسية الإسرائيلية الداخلية أصبحت عاملًا أساسيًا في تحديد مسار المفاوضات والتطورات الميدانية في المنطقة، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه السياسي يربطان أي تحرك أو تقدم على الأرض بنتائج الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل، وهو ما يجعل فرص تحقيق اختراق في المفاوضات محدودة خلال المرحلة الراهنة.

موقف إسرائيل من اتفاق الإطار

وقال رئيس تحرير صحيفة «اللواء»، خلال مداخلة في برنامج «منتصف النهار» عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إن الجانب الإسرائيلي لا يبدو مستعدًا لتنفيذ خطوات ميدانية في إطار اتفاق الإطار، موضحًا أن ذلك يشمل الانسحاب من المناطق التجريبية التي يفترض التعامل معها ضمن الاتفاق، إلى جانب تخفيف حدة التصعيد ووقف القصف اليومي على المناطق اللبنانية، وأن الإجراءات الإسرائيلية التي يرى أنها من المفترض أن تكون جزءًا من أي تهدئة تشمل أيضًا وقف عمليات التجريف التي تطال المزارع والأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أن استمرار هذه العمليات يعكس، وفق تقديره، عدم وجود توجه إسرائيلي واضح نحو تنفيذ الالتزامات الميدانية المطلوبة.

وأشار الكاتب الصحفي اللبناني، إلى أن التصعيد مرشح للاستمرار حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكدًا أن التطورات في جنوب لبنان أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، كما هو الحال بالنسبة للتطورات القائمة في قطاع غزة والضفة الغربية، وأن المزايدات السياسية بين الأحزاب والأطراف الإسرائيلية تتناول بصورة أساسية استمرار الحرب التي دخلت عامها الثالث، والنتائج التي ترتبت عليها، موضحًا أن الملف العسكري أصبح حاضرًا بقوة في المنافسة السياسية الداخلية.

الانتخابات الإسرائيلية.. مسار التصعيد

وأوضح الكاتب الصحفي اللبناني، أن هذه المزايدات ترتبط كذلك بما يعتبره بعض الأطراف إخفاقًا من جانب نتنياهو في تحقيق الأهداف التي أعلنتها حكومته خلال فترة الحرب، سواء على مستوى قطاع غزة أو لبنان، فضلًا عن ملف الضفة الغربية وما يرتبط به من مخططات للتهجير والتوسع والسيطرة على الأراضي، وأن استمرار الحرب والتوتر الإقليمي باتا جزءًا من الحسابات السياسية الإسرائيلية، وهو ما يجعل فرص اتخاذ قرارات تتضمن تنازلات أو انسحابات ميدانية محدودة، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، في ظل سعي الأحزاب إلى تعزيز مواقفها أمام الناخب الإسرائيلي.

وأشار الكاتب الصحفي اللبناني، إلى أن زائرًا دوليًا من الأمم المتحدة كان موجودًا في تل أبيب، وأجرى لقاءات مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين، موضحًا أن المسؤولين أبلغوه بأن إسرائيل ليست في وارد الانسحاب من أي موقع داخل لبنان في الوقت الحالي، وأن الموقف الإسرائيلي يستند، بحسب ما نقله المسؤولون، إلى استمرار اعتبار الوضع في لبنان مصدر قلق وخطر محتمل على المستوطنات الشمالية، خاصة في ظل استمرار ملف سلاح حزب الله وعدم التوصل إلى معالجة نهائية له من وجهة النظر الإسرائيلية.

شكك في نجاح الجولة الثامنة

وأوضح الكاتب الصحفي اللبناني، أن هذا الموقف يتقاطع مع تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في إسرائيل، حيث يصعب، في تقديره، فصل القرارات المتعلقة بالوضع الأمني في لبنان عن الحسابات السياسية والانتخابية التي تفرض نفسها على الحكومة الإسرائيلية، وأن الجولة الثامنة من المفاوضات، حال انعقادها، لن تكون أفضل من الجولة السابعة، في ظل عدم وجود مؤشرات واضحة على تغير الموقف الإسرائيلي أو الاستعداد لتنفيذ الخطوات المطلوبة في المرحلة الأولى من اتفاق الإطار.

المفاوضات اللبنانية وسط القصف
المفاوضات اللبنانية وسط القصف

وكشف الكاتب الصحفي اللبناني صلاح سلام، أن لبنان يدرس بصورة جدية مسألة المشاركة أو عدم المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات، خاصة إذا لم تلتزم إسرائيل بالخطوات المقررة ضمن الاتفاق، مشددًا على أن الموقف اللبناني يرتبط بمدى جدية الجانب الإسرائيلي في تنفيذ ما تم التوافق عليه، وأن المرحلة المقبلة ستظل شديدة الحساسية، في ظل استمرار التصعيد جنوب لبنان وتداخل التطورات اللبنانية مع الملفات الإقليمية، إلى جانب تأثير الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة على قرارات الحكومة ومسار المفاوضات، الأمر الذي يجعل فرص تحقيق اختراق سياسي سريع محدودة وفق تقديراته.

تم نسخ الرابط