رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ضربات مجهولة.. «طارق فهمي» يفكك لغز الحرب بين واشنطن وطهران|فيديو

مضيق هرمز.. الاتفاق
مضيق هرمز.. الاتفاق النووي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن المشهد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يحيط به قدر كبير من الغموض، في ظل عدم الكشف بشكل كامل عن طبيعة العمليات والتحركات التي ينفذها الطرفان، مشيرًا إلى أن جانبًا من المواجهات يجري بعيدًا عن التفاصيل المعلنة للرأي العام، وأن متابعة تطورات المواجهة تكشف وجود تصريحات متباينة ومواقف متناقضة من الجانبين، بينما تظل المعلومات الدقيقة بشأن حجم العمليات العسكرية ونتائجها وطبيعة الأهداف التي يتم التعامل معها محدودة وغير واضحة بصورة كاملة.

الغموض يعقد مسار الحرب

وأشار أستاذ العلوم السياسية، خلال استضافته ببرنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة «ON»، إلى أن استمرار حالة الغموض بشأن العمليات العسكرية، بالتزامن مع تضارب التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران، يعكس مدى تعقيد المشهد الحالي، لافتًا إلى أن المعلومات المتاحة لا تزال غير كافية لرسم صورة نهائية بشأن اتجاه المواجهة أو مدى إمكانية استمرارها خلال الفترة المقبلة، وأن الوصول إلى نقطة توقف حقيقية في المواجهة لن يكون أمرًا سهلًا في ظل الظروف الحالية، موضحًا أن إنهاء الحرب أو الانتقال إلى مرحلة التفاوض يحتاج إلى حدوث تطور مفصلي قادر على تغيير طبيعة وبنية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفتح مسار جديد للتعامل مع الملفات العالقة.

ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن طرفي المواجهة ارتكبا أخطاء وصفها بالفادحة خلال إدارة الأزمة، إلا أن هذه التطورات، في الوقت نفسه، دفعت كل طرف إلى إعادة تقييم موقفه وترتيب أولوياته، في محاولة للتعامل مع تداعيات العمليات العسكرية وتحديد الأهداف التي يمكن تحقيقها في المرحلة المقبلة، أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة تداعيات المواجهة، مشيرًا إلى أن واشنطن تبدو، وفق تقديره، الأكثر تعرضًا لضغوط سياسية واستراتيجية بسبب طبيعة التطورات، خاصة في ظل محاولة الإدارة الأمريكية تقديم ما يجري باعتباره عمليات عسكرية مرتبطة بالدفاع والأمن القومي، وليس حربًا تقليدية بالمعنى الكامل للكلمة.

ضغوط أمريكية وتناقض

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن طريقة توصيف الولايات المتحدة للمواجهة تعكس رغبة في التعامل مع التطورات ضمن إطار محدد سياسيًا واستراتيجيًا، خاصة أن الاعتراف بحرب مفتوحة مع إيران ستكون له تداعيات أوسع على الداخل الأمريكي وعلى الحسابات الإقليمية والدولية المرتبطة بالمواجهة، وأن التصريحات الأمريكية بشأن طبيعة العمليات والمفاوضات لا تخلو من التناقض، الأمر الذي يزيد من صعوبة قراءة الموقف الأمريكي بصورة قاطعة، مؤكدًا أن أي تحول في طبيعة العمليات أو الأهداف قد يغير الحسابات المرتبطة بمستقبل المواجهة.

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن إسرائيل تمثل لاعبًا محوريًا في تطورات المشهد، معتبرًا أن دورها لا يمكن فصله عن الحسابات العسكرية والسياسية المرتبطة بالمواجهة بين واشنطن وطهران، وأن أي تطورات إسرائيلية قد يكون لها تأثير مباشر على مسار الأحداث خلال المرحلة المقبلة، وأن الحديث عن قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج إلى قراءة أكثر دقة لطبيعة عملية صنع القرار داخل الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن اختزال القرار الأمريكي في مجرد ضغوط يمارسها طرف خارجي يمثل، من وجهة نظره، تبسيطًا للمنظومة السياسية والمؤسساتية الأمريكية.

مضيق هرمز كلمة السر

وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز النقاط الفاصلة في تطورات الأزمة الحالية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وتأثير أي اضطراب في حركة الملاحة عبره على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، فضلًا عن انعكاساته المباشرة على حسابات أطراف المواجهة، وأن أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز يمكن أن تكون لها تداعيات كبيرة على مسار العمليات العسكرية وكذلك فرص العودة إلى المفاوضات، موضحًا أن التعامل مع المضيق سيكون من الملفات التي تفرض نفسها بقوة على الحسابات الأمريكية والإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

واختتم الدكتور طارق فهمي، بالتأكيد على أن المشهد يظل مفتوحًا أمام عدة احتمالات، في ظل استمرار العمليات وتضارب التصريحات وعدم وضوح الصورة الكاملة بشأن ما يجري ميدانيًا، مشيرًا إلى أن حدوث أي تطور نوعي قد يدفع الأطراف إلى إعادة حساباتها السياسية والعسكرية، وأن إسرائيل قد تكون الطرف القادر على التأثير في معادلة الحرب خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال تحركات عسكرية أو مواقف سياسية، مؤكدًا أن مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران سيظل مرتبطًا بتطورات الميدان، وموقف واشنطن وطهران من المفاوضات، وأي تطورات محتملة في مضيق هرمز.

تم نسخ الرابط