رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بيلبسوا "بنطلونات مقطعة".. الأطباء: نشهد انحطاطاً بين طلاب كليات الطب|فيديو

طلاب كلية طب
طلاب كلية طب

حذر الدكتور أحمد الشربيني، عضو مجلس نقابة الأطباء، من خطورة التحديات التي تواجه منظومة التعليم الطبي في مصر، مؤكدًا أن إنشاء كليات طب جديدة دون توافر مستشفيات جامعية تشغيلية يمثل تهديدًا مباشرًا لجودة التدريب الطبي ومستوى تأهيل الطلاب، وقد يؤدي إلى تخريج أطباء لا يمتلكون المهارات الإكلينيكية اللازمة للتعامل الآمن مع المرضى، مشددًا على أن المستشفى الجامعي ليس مجرد منشأة علاجية ملحقة بكلية الطب، وإنما يمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية، حيث يتلقى الطالب داخله التدريب العملي ويتعلم كيفية التعامل مع الحالات المرضية المختلفة، مؤكدًا أن التعليم النظري وحده لا يمكن أن يصنع طبيبًا مؤهلًا لممارسة المهنة.

المستشفى الجامعي.. طالب الطب

وأوضح عضو نقابة الأطباء، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «أهل مصر»، المذاع على قناة «أزهري»، أن التدريب الإكلينيكي يمثل عنصرًا لا غنى عنه في دراسة الطب، مشيرًا إلى أن الطالب يحتاج إلى الاحتكاك المباشر بالحالات المرضية والتعامل مع الأطباء وأعضاء هيئة التدريس داخل المستشفى حتى يكتسب الخبرة العملية المطلوبة قبل التخرج، وأن إنشاء كلية طب دون وجود مستشفى جامعي قادر على استقبال الطلاب وتوفير التدريب الفعلي لهم يخلق فجوة بين الدراسة النظرية والممارسة الطبية، وهو ما قد ينعكس لاحقًا على مستوى الطبيب وقدرته على تشخيص الحالات واتخاذ القرارات الطبية المناسبة، معتبرًا أن جودة التعليم الطبي ترتبط بصورة وثيقة بقدرة المؤسسات التعليمية على توفير تدريب إكلينيكي حقيقي.

وأعرب عضو نقابة الأطباء، عن قلقه من بعض المظاهر السلوكية التي رصدتها النقابة داخل البيئة الجامعية، معتبرًا أن الاهتمام بتأهيل الطبيب لا يجب أن يقتصر على الجانب العلمي فقط، وإنما يجب أن يشمل أيضًا بناء الشخصية والالتزام والانضباط والمسؤولية المهنية، مشيرًا إلى وجود ما وصفه بتراجع في بعض السلوكيات والانضباط داخل كليات الطب، موضحًا أن طالب الطب يستعد مستقبلًا لتحمل مسؤولية أرواح المرضى، وهو ما يتطلب منه الالتزام بقواعد السلوك والانضباط واحترام طبيعة المهنة ومكانتها، إلى جانب التفوق العلمي والتحصيل الأكاديمي.

الطبيب يحتاج العلم والانضباط

وأكد عضو نقابة الأطباء، أن مهنة الطب تختلف عن كثير من المهن الأخرى، نظرًا لارتباطها المباشر بحياة المواطنين وصحتهم، ولذلك فإن إعداد الطبيب يجب أن يشمل بناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية والتعامل مع المرضى باحترام ومهنية، وأن الطالب الذي يتلقى تدريبًا طبيًا ضعيفًا أو لا يكتسب الخبرة الإكلينيكية المطلوبة خلال سنوات الدراسة قد يواجه صعوبات عند دخوله سوق العمل، مؤكدًا أن أي خلل في مرحلة إعداد الطبيب يمكن أن تكون له آثار ممتدة على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى.

وكشف عضو نقابة الأطباء، عن موقف نقابة الأطباء من إنشاء كليات الطب التي لا تمتلك مستشفيات جامعية تشغيلية، مشيرًا إلى وجود قرار صادر عن الجمعية العمومية للنقابة بعدم الاعتراف بخريجي أي كلية طب لا تتوافر لها الإمكانيات الأساسية اللازمة للتدريب الطبي، وفي مقدمتها المستشفى الجامعي، وأن النقابة ترى أن توافر المستشفى الجامعي يمثل شرطًا أساسيًا لضمان حصول الطالب على التدريب الإكلينيكي المناسب، مؤكدًا أن الهدف من هذا الموقف ليس مواجهة إنشاء كليات جديدة، وإنما حماية جودة التعليم الطبي وضمان عدم تخريج أعداد من الأطباء دون حصولهم على التأهيل العملي الكافي.

الدكتور أحمد الشربيني
الدكتور أحمد الشربيني

حماية المرضى.. نقابة الأطباء

واختتم الدكتور أحمد الشربيني، بالتأكيد على أن حماية المهنة والمرضى يجب أن تكون أولوية عند وضع سياسات التعليم الطبي، مؤكدًا أن أي توسع في أعداد كليات الطب يجب أن يواكبه توفير البنية التحتية والإمكانات البشرية والطبية اللازمة للتدريب والتعليم، وأن نقابة الأطباء ستتمسك بالمعايير التي تراها ضرورية للحفاظ على مستوى المهنة، وفي مقدمتها توفير مستشفيات جامعية عاملة، وتدريب إكلينيكي حقيقي، وتأهيل الطلاب علميًا ومهنيًا وسلوكيًا، حتى يكون خريج الطب قادرًا على تحمل مسؤولية علاج المرضى والحفاظ على سلامتهم.

تم نسخ الرابط