رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خبير تربوي يطالب «التعليم» بتأجيل الدراسة لهذا الموعد|فيديو

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

طالب الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بإعادة النظر في الموعد المحدد لبدء الدراسة بالعام الدراسي الجديد، مؤكدًا أن تقديم موعد الدراسة أسبوعًا يحتاج إلى مراجعة دقيقة، خاصة في ظل الظروف المناخية واحتياجات الطلاب والمعلمين والأسر المصرية، مشيرًا إلى أن بدء الدراسة خلال الأسبوع الثالث من سبتمبر قد يكون أكثر ملاءمة، وأن بدء الدراسة في الأسبوع الثالث من سبتمبر لا يمثل مشكلة، بل قد يحقق قدرًا أكبر من التوافق بين مواعيد الدراسة في المدارس والجامعات، إلى جانب منح مختلف أطراف العملية التعليمية فترة زمنية مناسبة للاستعداد قبل انطلاق العام الدراسي.

تحذير من حرارة سبتمبر

وأشار الخبير التربوي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «كلمة أخيرة»، المذاع على قناة «ON»، إلى أن النصف الأول من شهر سبتمبر يشهد عادة ارتفاعًا في درجات الحرارة، وهو ما قد يمثل تحديًا أمام انتظام الدراسة، خاصة داخل الفصول التي لا تتوافر بها وسائل تهوية مناسبة، موضحًا أن بعض المدارس قد تفتقر إلى الإمكانات اللازمة للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة، وأن ارتفاع درجات الحرارة داخل الفصول الدراسية لا يؤثر فقط على الطلاب، وإنما يمتد تأثيره إلى المعلمين أيضًا، وقد ينعكس على قدرة الجميع على التركيز والاستيعاب وأداء المهام التعليمية بالصورة المطلوبة، معتبرًا أن توفير بيئة مناسبة يمثل أحد شروط نجاح العملية التعليمية.

وأوضح الخبير التربوي، أن تأجيل انطلاق الدراسة لفترة قصيرة يمكن أن يساهم في توفير ظروف أفضل لبدء العام الدراسي، خاصة إذا استُغلت هذه الفترة في تجهيز المدارس والفصول والتأكد من جاهزية وسائل التهوية والمرافق المختلفة، بما يساعد على استقبال الطلاب في بيئة أكثر ملاءمة، وأن توقيت إتاحة المناهج الدراسية يمثل عاملًا مهمًا في استعداد المعلمين، لافتًا إلى أن توفير المناهج قبل بدء الدراسة بفترة قصيرة جدًا قد لا يمنح المدرسين الوقت الكافي للاطلاع عليها ودراستها والتخطيط لطريقة تقديمها للطلاب، خاصة إذا كانت الفترة المتاحة لا تتجاوز نحو 12 يومًا.

فرصة أكبر للمعلمين والأسر 

وأشار الخبير التربوي، إلى أن تأخير بداية الدراسة أسبوعًا يمكن أن يمنح المعلمين مساحة زمنية أكبر لمراجعة المناهج والاستعداد للحصص الدراسية، بما يساعد على انطلاق العام الدراسي بصورة أكثر تنظيمًا، بدلًا من بدء التدريس تحت ضغط الوقت وعدم اكتمال التحضير، وأن الأسر المصرية يمكنها أيضًا الاستفادة من الفترة الإضافية في استكمال استعداداتها للعام الدراسي، سواء من خلال شراء المستلزمات الدراسية أو تنظيم مواعيد الأبناء وترتيب احتياجاتهم، مشيرًا إلى أن الاستعداد المسبق يقلل الضغوط التي عادة ما تصاحب الأسابيع الأولى من الدراسة.

وشدد الخبير التربوي، على أن تحسين العملية التعليمية لا يرتبط فقط بموعد بدء الدراسة، وإنما يحتاج إلى مراجعة عدد من الآليات المتبعة داخل المدارس، وفي مقدمتها نظام التقييم، مقترحًا أن تكون الاختبارات والتقييمات بصورة نصف شهرية بدلًا من إجرائها أسبوعيًا، وأن تقليل وتيرة التقييمات قد يساعد على تخفيف الضغوط الواقعة على الطلاب والمعلمين، ويمنح الطالب فرصة أكبر لفهم المحتوى الدراسي بدلًا من التركيز المستمر على الاستعداد لاختبارات متقاربة، كما يسمح للمعلم بمتابعة مستوى الطلاب بصورة أكثر فاعلية.

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

تخفيف المتابعات عن المعلمين

واختتم الدكتور تامر شوقي، بدعوة وزارة التربية والتعليم إلى إعادة النظر في حجم المتابعات والمهام الإدارية المفروضة على المعلمين، مؤكدًا أهمية منح المعلم وقتًا أكبر للقيام بدوره الأساسي داخل الفصل، بدلًا من انشغاله بصورة متكررة بالإجراءات والمتابعات التي قد تؤثر على تركيزه في العملية التعليمية، وأن نجاح العام الدراسي الجديد يتطلب الاستعداد الجيد قبل بدايته، سواء من جانب الوزارة أو المدارس أو المعلمين أو الأسر، مشددًا على أن اختيار موعد مناسب لانطلاق الدراسة، وتحسين بيئة الفصول، وإتاحة المناهج مبكرًا، وتطوير منظومة التقييم، وتخفيف الأعباء الإدارية، كلها خطوات يمكن أن تسهم في تحقيق عام دراسي أكثر انتظامًا واستقرارًا.

تم نسخ الرابط