رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

11 محطة تحلية.. محافظ البحر الأحمر يفجر مفاجأة عن أزمة مياه|فيديو

محطة مياه البحر الأحمر
محطة مياه البحر الأحمر

كشف الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، تفاصيل أزمة مياه الشرب التي تواجه المحافظة، موضحًا أن الزيادة الملحوظة في أعداد السائحين خلال الفترة الأخيرة أدت إلى ارتفاع معدلات استهلاك المياه، بالتزامن مع وجود عجز في بعض المناطق، وهو ما دفع المحافظة إلى التحرك عبر مجموعة من الإجراءات العاجلة والمشروعات الجديدة لزيادة كميات المياه المتاحة، وأن تحديات مياه الشرب بدأت تظهر بصورة واضحة منذ نحو 3 سنوات، مشيرًا إلى أن المحافظة تعتمد بشكل رئيسي على محطة الكريمات ومحطة قنا لتوفير احتياجاتها من المياه، إلى جانب محطات التحلية المنتشرة في عدد من المناطق.

4 محطات تحلية جديدة

وأشار محافظ البحر الأحمر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن محافظة البحر الأحمر لديها أكثر من 11 محطة لتحلية مياه البحر، وتعد محطة اليسر من أكبر هذه المحطات، بطاقة إنتاجية تصل إلى 80 ألف متر مكعب من المياه، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على مواجهة العجز الناتج عن تحديات خطوط نقل المياه، خاصة مع العمل على ازدواج خط الكريمات وزيادة قدرات الإمداد للمناطق التي تشهد ضغوطًا في الاحتياجات اليومية.

وأضاف محافظ البحر الأحمر، أن خطة المحافظة تتضمن إنشاء 4 محطات جديدة لتحلية المياه خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف زيادة الاعتماد على مصادر المياه المحلية، وتقليل الضغوط الواقعة على خطوط نقل المياه القادمة من المحافظات الأخرى، بما يضمن استقرار الخدمة وتحسين قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين والقطاع السياحي.

زيادة السياحة.. استهلاك المياه

وأوضح محافظ البحر الأحمر، أن الزيادة الكبيرة في الحركة السياحية انعكست بصورة مباشرة على معدلات استهلاك المياه، لافتًا إلى أن أعداد السائحين الأجانب ارتفعت من نحو 5.5 مليون سائح إلى قرابة 7 ملايين خلال العام الماضي، وهو ما أدى إلى زيادة الاحتياجات اليومية للمياه في المدن والمنتجعات السياحية بالمحافظة.

ولفت محافظ البحر الأحمر، إلى أن القطاع السياحي لا يعتمد فقط على السائح نفسه، وإنما يرتبط به عدد كبير من العاملين في الفنادق والمنشآت السياحية والخدمات المختلفة، الأمر الذي يضاعف حجم الاستهلاك، مؤكدًا أن المحافظة تعمل بالتعاون مع القطاع الخاص من أجل التعامل مع الزيادة في الطلب، وضمان استمرار الخدمات الأساسية دون التأثير على حركة السياحة.

محطتان جديدتان تدخلان الخدمة 

وكشف محافظ البحر الأحمر، عن تنفيذ محطتين جديدتين لتحلية المياه في مدينة الغردقة، موضحًا أنه من المقرر دخولهما الخدمة خلال شهري نوفمبر وديسمبر، بما يسهم في زيادة الكميات المنتجة ودعم شبكة مياه الشرب، خاصة في المناطق التي تواجه ضغطًا خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.

وأكد محافظ البحر الأحمر، أن المحافظة لا تقبل أن يضطر المواطنون إلى الانتظار أو استخدام الجراكن للحصول على احتياجاتهم من مياه الشرب، مشيرًا إلى أن عمليات نقل المياه إلى المناطق الأكثر احتياجًا تمثل إجراءً مؤقتًا للتعامل مع الأزمة لحين دخول الطاقات الجديدة إلى الخدمة وتحسن معدلات الإمداد.

غرامة لمخالفي أسعار المياه

وشدد محافظ البحر الأحمر، على أن المحافظة اتخذت إجراءات صارمة لمنع استغلال احتياجات المواطنين وبيع مياه الشرب بأسعار أعلى من الأسعار المحددة، مؤكدًا أن الحد الأقصى لسعر متر المياه المنقول يبلغ 140 جنيهًا وفق الضوابط المعمول بها، وأن أي شخص يحاول الحصول على مبالغ إضافية من المواطنين بالمخالفة للسعر المحدد سيواجه غرامة تصل إلى 100 ألف جنيه، إلى جانب سحب سيارة نقل المياه المستخدمة في المخالفة، مشيرًا إلى وضع أرقام للبلاغات والشكاوى على سيارات نقل المياه حتى يتمكن المواطنون من الإبلاغ عن أي محاولة لاستغلال الأزمة.

وأشار محافظ البحر الأحمر، إلى أن المحافظة تتعامل بجدية مع أي بلاغات تتعلق برفع أسعار المياه أو استغلال المواطنين، مؤكدًا أنه بمجرد ورود شكوى موثقة يتم التنسيق مع الأجهزة الأمنية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وضبط المخالفين، بما يضمن وصول المياه إلى المواطنين بالسعر المقرر وعدم تحول الأزمة إلى فرصة للتربح غير المشروع، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة التنفيذية وترشيد استهلاك المياه خلال الفترة الحالية، محذرًا من الإسراف في استخدام المياه، ومطالبًا بعدم ملء حمامات السباحة بمياه التحلية في ظل الظروف الحالية، حتى يتم توجيه الموارد المتاحة إلى الاستخدامات الأساسية واحتياجات المواطنين.

 الدكتور وليد البرقي
 الدكتور وليد البرقي

سيارات مياه لتجاوز الأزمة

واختتم الدكتور وليد البرقي، بالتأكيد على أن الفنادق والمنشآت السياحية لن تتأثر بصورة كبيرة بضغوط المياه، نظرًا لامتلاك عدد كبير منها محطات تحلية خاصة تساعدها في توفير احتياجاتها، مؤكدًا أن المحافظة استعانت بسيارات نقل مياه من المحافظات المجاورة لتغطية المناطق التي تمر بمرحلة حرجة وضمان استمرار وصول المياه إلى المواطنين، وأن مؤشرات الوضع المائي في البحر الأحمر ستبدأ في التحسن بنهاية أغسطس، مع استمرار تنفيذ مشروعات التحلية وزيادة الطاقة الإنتاجية، موضحًا أن أكثر من 60 ألف متر مكعب من المياه الجديدة من المقرر دخولها إلى الخدمة خلال 6 أشهر، بما يمثل خطوة مهمة نحو تقليل العجز وتحقيق استقرار أكبر في مياه الشرب بالمحافظة.

تم نسخ الرابط