التوجيه المعنوي بالجيش الليبي: هؤلاء وراء اغتيال مدير إدارة الاستخبارات|فيديو
أكد اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، أن واقعة اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية تمثل تطورًا خطيرًا يستدعي الوقوف أمام ملابساتها والجهات التي تقف وراء تنفيذها، مشيرًا إلى أن الجماعات المسلحة المتورطة في مثل هذه العمليات لا تعلن عادةً مسؤوليتها بصورة مباشرة، خاصة عندما تكون العملية ذات طبيعة إرهابية أو تستهدف شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، وأن ليبيا عاشت خلال السنوات الماضية موجة واسعة من عمليات الاغتيال التي استهدفت شخصيات عسكرية وأمنية ومدنية، لافتًا إلى أن عدد هذه العمليات منذ عام 2014 وصل، وفق تقديره، إلى نحو 800 عملية اغتيال، وهو ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي واجهتها البلاد خلال فترات الاضطراب وعدم الاستقرار.
800 عملية هزت ليبيا
وأضاف مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن السنوات التي شهدت انتشار الجماعات المسلحة والفوضى الأمنية كانت بيئة مواتية لتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية والاغتيالات، موضحًا أن عودة مثل هذه الوقائع بعد تحسن الأوضاع الأمنية تطرح تساؤلات مهمة حول الجهات التي قد تستفيد من زعزعة الاستقرار، وأن القوات المسلحة الليبية نجحت خلال الفترة الماضية في بسط الأمن في المناطق الخاضعة لتأمينها، وهو ما ساهم في استعادة قدر كبير من الاستقرار وعودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدًا أن الوضع الأمني الذي تحقق لم يكن أمرًا سهلًا، وإنما جاء نتيجة جهود متواصلة لمواجهة التنظيمات والجماعات التي هددت أمن المواطنين.
وشدد مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، على أن وقوع عملية اغتيال جديدة في هذه المرحلة يمثل مؤشرًا يستوجب الانتباه، معتبرًا أن هناك أطرافًا قد تسعى إلى تقويض حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها مدينة بنغازي والمناطق الواقعة تحت حماية وتأمين القوات المسلحة الليبية، وأن استهداف القيادات والشخصيات العسكرية لا يمثل مجرد حادث أمني منفصل، وإنما يمكن أن تكون له تداعيات أوسع على المشهد الليبي، خاصة إذا ارتبط بمحاولات لإعادة حالة الفوضى أو بث الخوف بين المواطنين، مشددًا على ضرورة التعامل مع مثل هذه الجرائم بحزم وكشف ملابساتها والجهات المسؤولة عنها.
الجيش الليبي.. ملاحقة المتورطين
وأوضح مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي، أن الأجهزة المعنية مطالبة بمواصلة جهودها للوصول إلى المتورطين في تنفيذ العملية، مشيرًا إلى أن تحديد المسؤوليات وكشف الجهات التي تقف خلف مثل هذه العمليات يمثلان عنصرًا أساسيًا في مواجهة الإرهاب ومنع تكرار الاغتيالات، وأن وقوع مثل هذه الجريمة لن يدفع القوات المسلحة الليبية إلى التراجع عن جهودها الرامية إلى تثبيت الأمن، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب ستظل أولوية أساسية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل التحديات التي تواجه الدولة الليبية.

واختتم اللواء خالد المحجوب، قائًلا إن من ارتكبوا هذه الجريمة لن يفلتوا من العقاب، مؤكدًا استمرار العمل على ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة، في إطار الجهود الرامية إلى حماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار الذي تحقق في عدد من المناطق، وأن القوات المسلحة ستواصل العمل على تعزيز الأمن ومواجهة التنظيمات الإرهابية، مؤكدًا أن الهدف النهائي يتمثل في القضاء على مصادر التهديد واجتثاث الإرهاب من جذوره، بما يضمن عدم العودة إلى السنوات التي شهدت انتشار الاغتيالات والفوضى، إذ أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من اليقظة والتنسيق الأمني، حتى لا تستغل أي جهات حالة الاستقرار لإعادة إنتاج الفوضى أو تنفيذ عمليات تستهدف القيادات والمؤسسات الأمنية والعسكرية في ليبيا.


