الجيش الليبي: اغتيال فوزي المنصوري محاولة يائسة من عناصر إرهابية|فيديو
أكد اللواء خالد المحجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، أن حوادث الاغتيال التي شهدتها ليبيا خلال الفترات الماضية، ومن بينها واقعة اغتيال مدير إدارة الاستخبارات العسكرية فوزي المنصوري، لا يمكن أن تنجح في إحداث خلخلة داخل صفوف القيادات العسكرية أو التأثير في الروح المعنوية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وأن تنفيذ مثل هذه العمليات قد يستهدف إشاعة حالة من القلق وعدم الاستقرار في مدينة بنغازي أو غيرها من المناطق، إلا أن المؤشرات الأمنية على الأرض تؤكد قدرة الأجهزة المختصة على التعامل مع هذه المحاولات وملاحقة المسؤولين عنها.
اغتيال المنصوري.. حالة اليأس
وأشار مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أنه لا يرى أن العناصر الإرهابية تمتلك القدرة التي تمكنها من تحقيق أهداف استراتيجية من خلال هذه العمليات، معتبرًا أن اللجوء إلى أسلوب الاغتيالات يعكس في الأساس حالة من اليأس، أكثر مما يعبر عن امتلاك تلك العناصر قدرات حقيقية تمكنها من تهديد منظومة الأمن.
وأضاف مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، أن العملية التي استهدفت فوزي المنصوري، مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، تمثل محاولة تستهدف إرباك المشهد الأمني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه المحاولة لن تتمكن من تحقيق الغرض الذي يسعى إليه منفذوها، خاصة في ظل حالة الاستقرار الأمني التي تشهدها مدينة بنغازي، وأن طريقة تنفيذ عملية اغتيال المنصوري تحمل دلالة مهمة بشأن طبيعة الوضع الأمني داخل المدينة، مشيرًا إلى أن الواقعة تكشف أن الحياة تسير بصورة طبيعية، وأن الإجراءات الأمنية لا تقوم على فرض قيود مبالغ فيها حتى على القيادات العسكرية التي تشغل مناصب رفيعة.
الجيش الليبي يكشف المتورطين
وأكد مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، أن هذا الأمر يعكس مستوى الثقة في قدرة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على حماية المناطق الواقعة تحت مسؤوليتها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على انتظام الحياة اليومية وعدم تحويل المدن إلى مناطق مغلقة أو شديدة القيود بسبب المخاوف الأمنية، وأن وقوع عملية اغتيال مهما كانت خطورتها لن يؤدي إلى انهيار المنظومة الأمنية أو التراجع عن الجهود التي تبذلها القوات المسلحة من أجل تثبيت الاستقرار، مؤكدًا أن الأجهزة المختصة تمتلك الإمكانات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية وملاحقة العناصر المتورطة.
وقال مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي، إن ما حدث يمثل محاولة بكل تأكيد، لكنه وصفها بأنها «محاولة يائسة»، مؤكدًا أن الجهات التي تقف وراء العملية لن تتمكن من تقويض حالة الأمن التي تحققت في بنغازي والمناطق التي تعمل القوات المسلحة على تأمينها، وأن الأجهزة الأمنية ستواصل عمليات البحث والتحري لكشف الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة، والوصول إلى المتورطين فيها، موضحًا أن تحديد المسؤوليات يمثل خطوة أساسية لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث ومواجهة أي محاولات تستهدف الأمن والاستقرار.
لن نسمح بتقويض الاستقرار
وأكد مدير إدارة التوجيه المعنوي، أن القوات المسلحة الليبية لن تسمح بتحويل عمليات الاغتيال إلى وسيلة لزعزعة الثقة في الوضع الأمني أو التأثير على معنويات القيادات والجنود، مشددًا على أن مواجهة الإرهاب تتطلب استمرار العمل الأمني والاستخباراتي وعدم السماح للعناصر المتطرفة باستغلال أي ثغرات، وأن الأجهزة الأمنية قادرة على الوصول إلى منفذي العملية ومن يقف خلفهم، مؤكدًا أن مرتكبي الجريمة سيواجهون العقاب وفقًا للقانون، وأن التحقيقات ستكشف تفاصيل الواقعة والجهات المرتبطة بها.

واختتم اللواء خالد المحجوب، بالتأكيد على أن الجيش الليبي والأجهزة الأمنية مستمران في أداء مهامهما لحماية المواطنين والحفاظ على الاستقرار، مشددًا على أن مثل هذه العمليات لن توقف جهود مكافحة الإرهاب أو تعيد البلاد إلى مراحل الفوضى وعدم الاستقرار، وأن الهدف الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تعزيز الأمن وملاحقة كل من يحاول تهديده.


