كيف تستخدم إيران مضيق هرمز ضد أمريكا؟.. مصطفى بكري يكشف|فيديو
أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن مضيق هرمز أصبح إحدى أبرز أوراق الضغط السياسي التي تستخدمها إيران في مواجهة الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن طهران تعاملت مع أهمية المضيق باعتباره عنصرًا مؤثرًا في إدارة التصعيد، وتسعى إلى توظيفه بما يخدم حساباتها خلال المرحلة الحالية، وأن السياسة الإيرانية، بحسب رؤيته، تتحرك وفق رؤية واستراتيجية محددة، وأن القرارات التي تتخذها طهران في إطار المواجهة مع واشنطن لا تأتي بصورة عشوائية، وإنما ترتبط بحسابات سياسية وعسكرية تستهدف تحقيق أكبر قدر من المكاسب.
هرمز ورقة ضغط إيرانية
وأشار عضو النواب، خلال مشاركته في برنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن مضيق هرمز يمثل أهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا إلى موقعه ودوره في حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما يجعل أي توتر مرتبط بالمضيق محل اهتمام إقليمي ودولي واسع، وأن إيران تدرك جيدًا أهمية هذه الورقة، ولذلك تعمل على الاستفادة منها في إطار الصراع مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن توظيف المضيق يمنح طهران مساحة إضافية للمناورة السياسية، ويضع واشنطن أمام حسابات متعددة تتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة.
وأكد عضو النواب، أن أحد أبرز رهانات إيران يتمثل في إطالة أمد الحرب واستنزاف القدرات الأمريكية، موضحًا أن طهران تسعى، وفق تقديره، إلى جعل استمرار العمليات العسكرية مكلفًا بالنسبة إلى الولايات المتحدة على المستويين العسكري والسياسي، وأن الاستنزاف يمثل استراتيجية مهمة في الصراعات طويلة الأمد، خاصة عندما تكون إحدى الدول قادرة على الاستمرار في المواجهة لفترة طويلة، بينما تواجه الدولة الأخرى ضغوطًا مرتبطة بالتكلفة العسكرية والسياسية والاقتصادية للحرب.
الاجتياح البري.. ترامب أمام مأزق
وتطرق عضو النواب، إلى سيناريو الاجتياح البري لإيران، معتبرًا أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يترتب عليه خسائر كبيرة للقوات الأمريكية، وهو ما قد يجعل اتخاذ قرار بهذا الحجم أكثر صعوبة بالنسبة إلى الإدارة الأمريكية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون أمام حسابات معقدة في حال توسعت المواجهة ووصلت إلى مرحلة العمليات البرية، خاصة في ظل ارتباط القرارات العسكرية بالاعتبارات الداخلية والسياسية في الولايات المتحدة، إلى جانب تداعيات أي خسائر بشرية أو عسكرية محتملة.
وأشار عضو النواب، إلى أن الولايات المتحدة تقترب من انتخابات التجديد النصفي، وهو عامل يرى أنه قد يدخل ضمن الحسابات السياسية للإدارة الأمريكية عند التعامل مع تطورات المواجهة مع إيران، وأن أي خسائر كبيرة أو حرب طويلة الأمد قد تفرض ضغوطًا على الإدارة الأمريكية، خصوصًا إذا انعكست تداعياتها على الرأي العام أو على الملفات الاقتصادية والسياسية الداخلية، وهو ما يجعل مسألة استمرار التصعيد محل حسابات دقيقة.
استنزاف الصواريخ.. حسابات المواجهة
وأضاف عضو النواب، أن إيران تراهن كذلك على استنزاف القدرات الصاروخية الأمريكية، معتبرًا أن تراجع واشنطن في بعض مراحل المواجهة بعد استنزاف جزء من مخزونها الصاروخي يمثل، من وجهة نظره، مؤشرًا على أهمية عامل الوقت في إدارة الصراع، وأن طهران تسعى إلى إطالة المواجهة واستنزاف الإمكانات الأمريكية بدلًا من الدخول في مواجهة قصيرة تحسمها القدرات العسكرية المتفوقة للولايات المتحدة.

واختتم النائب مصطفى بكري، بالتأكيد على أن المشهد بين إيران والولايات المتحدة لا يرتبط فقط بالقوة العسكرية، وإنما تحكمه مجموعة واسعة من الحسابات السياسية والاستراتيجية والاقتصادية، وفي مقدمتها أهمية مضيق هرمز، وقدرة كل طرف على تحمل تداعيات استمرار المواجهة، وأن الرهان الإيراني على الاستنزاف وإطالة أمد الحرب يضع الولايات المتحدة أمام تحديات متزايدة، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحقيق أهدافها دون الانزلاق إلى حرب طويلة ومكلفة، بينما تواصل طهران توظيف أوراق الضغط المتاحة لديها في إدارة التصعيد.


