رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«البكالوريا مش شهادة».. خبير تربوي يوضح الحقيقة|فيديو

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، أن هناك فارقًا مهمًا بين تطبيق نظام البكالوريا وبين تطبيق ما يعرف بـ«شهادة البكالوريا»، موضحًا أن نظام البكالوريا بدأ تطبيقه بالفعل منذ العام الماضي، بينما يبدأ العمل بشهادة البكالوريا خلال العام الجاري والعام المقبل، وأن مؤتمر وزير التربية والتعليم المرتقب يجب أن يتضمن رسائل واضحة ومطمئنة للطلاب وأولياء الأمور، وفي مقدمتها الإعلان عن اللائحة التنفيذية لنظام البكالوريا، حتى تتضح جميع التفاصيل المتعلقة بآليات التطبيق والمسارات والمواد الدراسية.

اللائحة التنفيذية.. تفاصيل البكالوريا

وأشار الخبير التربوي، خلال مشاركته في برنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، إلى أن اللائحة التنفيذية لم تصدر حتى الآن، رغم مطالبته المستمرة بضرورة إصدارها خلال الأشهر الماضية، لافتًا إلى أن الملامح الأساسية لنظام البكالوريا أصبحت معروفة منذ الإعلان عنه، إلا أن التفاصيل التنفيذية لا تزال بحاجة إلى توضيح رسمي، وأن وجود لائحة واضحة يعد من أهم عوامل نجاح النظام الجديد، لأنها تحدد القواعد التي سيعمل وفقها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور، كما تساعد في الحد من حالة الجدل والشائعات التي تنتشر عندما تكون المعلومات غير مكتملة أو غير واضحة.

وأوضح الخبير التربوي، أن تعدد المسارات يمثل أحد أبرز ملامح نظام البكالوريا، مشيرًا إلى وجود أربعة مسارات رئيسية، هي مسار الطب وعلوم الحياة، ومسار الهندسة وعلوم الحاسب، ومسار الأعمال، بالإضافة إلى مسار الآداب والفنون، وأن مسار الأعمال يستهدف الطلاب الذين لديهم ميول إلى التعامل مع الأرقام والمجالات المرتبطة بالأعمال، مع اختلاف طبيعة المواد عن المسارات الأخرى، بينما يوفر مسار الآداب والفنون فرصة أمام الطلاب الذين لديهم ميول أدبية وفنية لاختيار مجال يتناسب مع اهتماماتهم وقدراتهم.

أربعة مسارات.. طلاب البكالوريا

وأكد الخبير التربوي، أن هناك عددًا من النقاط التي تحتاج إلى إجابات واضحة من وزارة التربية والتعليم، خاصة فيما يتعلق بتأثير المادة التخصصية التي يختارها الطالب في السنة الثانية على فرصه في الالتحاق بالكليات المختلفة خلال المرحلة الجامعية، وأنه في مسار الطب سيختار الطالب بين مادتي الرياضيات والفيزياء، متسائلًا عما إذا كان اختيار إحدى المادتين يمكن أن يؤثر مستقبلًا على فرص الالتحاق ببعض الكليات أو الأقسام، وهو ما يحتاج إلى توضيح رسمي حتى يتمكن الطالب من اتخاذ قراره بصورة صحيحة.

وأضاف الخبير التربوي،  أن الأمر نفسه ينطبق على مسار الهندسة وعلوم الحاسب، حيث سيكون أمام الطالب اختيار بين الكيمياء والبرمجة، متسائلًا عما إذا كان اختيار الكيمياء يمكن أن يؤثر على فرص الطالب في الالتحاق بكليات الحاسبات والمعلومات أو التخصصات المرتبطة بعلوم الحاسب، وأن معرفة قواعد القبول الجامعي قبل اختيار المواد التخصصية أمر بالغ الأهمية، لأن الطالب وأسرته يحتاجان إلى معرفة النتائج المترتبة على اختياره قبل اتخاذ القرار، خاصة أن الاختيار يرتبط بشكل مباشر بمستقبله الجامعي.

مواد الهندسة وعلوم الحاسب

وأشار الخبير التربوي، إلى ضرورة أن تعلن وزارة التربية والتعليم بصورة واضحة جميع فرص الالتحاق بالكليات المتاحة أمام طلاب المسارات المختلفة، مؤكدًا أن نقص المعلومات يمثل بيئة مناسبة لانتشار الشائعات بين الطلاب وأولياء الأمور، وأن بعض الشائعات تتحدث عن اقتصار مسار الطب على الكليات الطبية فقط، معتبرًا أن مثل هذه المعلومات غير الواضحة تزيد مخاوف الأسر، وأن الحل الأساسي يتمثل في توفير بيانات رسمية تفصيلية توضح مستقبل كل مسار والاختيارات الجامعية المرتبطة به.

ولفت الخبير التربوي، إلى انتشار منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تزعم أنها تتضمن مناهج مواد مثل التاريخ والرياضيات واللغة العربية، قبل أن تقوم وزارة التربية والتعليم بنفي صحة تلك المعلومات، مؤكدًا أن استمرار هذه الحالة يعكس الحاجة إلى إعلان المناهج رسميًا، مشددًا على ضرورة إتاحة المناهج الدراسية أمام الطلاب والمعلمين والرأي العام في أسرع وقت، حتى يتمكن الجميع من الاستعداد للعام الدراسي الجديد، موضحًا أن وضوح المحتوى الدراسي يمثل خطوة أساسية لتجنب الارتباك داخل العملية التعليمية.

ضرورة إعلان المناهج الجديدة

وأكد الخبير التربوي، أن المعلم يجب أن يحصل على الكتاب والمنهج كاملًا قبل بدء الدراسة، حتى يتمكن من قراءة المحتوى بالكامل وفهم أهدافه وتسلسل موضوعاته وطريقة تقديمه للطلاب، بدلًا من التعامل مع أجزاء منفصلة من المنهج؛ مشبهًا المعلم بالممثل الذي يحتاج إلى معرفة العمل كاملًا قبل أداء دوره، موضحًا أن حصول الممثل على مشهد واحد فقط دون معرفة سياق العمل بالكامل لا يمكنه من تقديم الأداء بالشكل المطلوب، والأمر نفسه ينطبق على المعلم في تعامله مع المناهج الجديدة.

وطمأن الخبير التربوي، أولياء الأمور، موضحًا أن السنة الثانية تتضمن أربع مواد في جميع المسارات، منها ثلاث مواد مشتركة تتمثل في اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، وتاريخ الوطن، إلى جانب مادة تخصصية يختارها الطالب من بين مادتين، وأن المواد المشتركة ليست جديدة على منظومة التعليم المصرية، موضحًا أن اللغة العربية مادة تراكمية تعتمد على ما سبق للطالب دراسته، كما أن اللغة الأجنبية الأولى تتضمن قواعد ومفردات وأزمنة سبق التعرض لها خلال السنوات الدراسية السابقة، بينما يرتبط تاريخ الوطن بتاريخ مصر.

75% من المواد مألوفة 

وأوضح الخبير التربوي، أن 75% من مجموع السنة الرابعة، بما يعادل 300 درجة من أصل 400 درجة، ترتبط بمواد معروفة للطلاب، معتبرًا أن هذه النسبة تمثل عاملًا مطمئنًا لأولياء الأمور، ولا تستدعي حالة القلق الكبيرة التي صاحبت الحديث عن نظام البكالوريا، وأن مواد المستوى الرفيع ليست مقررة خلال العام الحالي، وإنما يبدأ تطبيقها في العام المقبل، وبالتالي فإن المواد التخصصية التي يدرسها الطلاب حاليًا ضمن المسارات المختلفة ستكون في المستوى العادي.

وأكد الخبير التربوي، أن العديد من المواد التخصصية موجودة بالفعل داخل منظومة التعليم المصرية منذ سنوات، ومن بينها اللغة العربية واللغة الأجنبية الأولى وعلم النفس واللغة الأجنبية الثانية وغيرها من المواد، موضحًا أن الجديد يتمثل بدرجة أكبر في طريقة تنظيمها داخل المسارات، وأن اللغة الأجنبية الثانية تحتاج إلى ممارسة مستمرة وإتقان تدريجي، مؤكدًا أن دراستها لفترة محدودة ثم التوقف عنها لا يحقق الهدف التعليمي المطلوب، ولذلك فإن الممارسة المنتظمة تمثل عاملًا أساسيًا في تحقيق الاستفادة منها.

الدكتور تامر شوقي
الدكتور تامر شوقي

المواد التخصصية ليست جديدة 

واختتم الدكتور تامر شوقي، بالتأكيد على أن مسار الطب يتضمن الاختيار بين الرياضيات والفيزياء، وهما مادتان موجودتان بالفعل داخل منظومة التعليم المصرية منذ سنوات، مؤكدًا أن اختيار الطالب لإحدى المادتين لا ينبغي أن ينظر إليه باعتباره أمرًا صعبًا أو مخيفًا كما يتصور البعض، وأن المادة التخصصية ستكون اختيارية أمام الطالب وفق المسار الذي ينتمي إليه، موضحًا أن طالب مسار الطب سيكون أمامه الاختيار بين الرياضيات والفيزياء، وهو ما يمنحه مساحة أكبر لاتخاذ القرار الذي يتناسب مع قدراته وتطلعاته المستقبلية.

تم نسخ الرابط