«الحيازة أهم من الملكية».. برلمانية تكشف حقيقة المسؤولية عن جرائم المحمول
أكدت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن تطبيق My NTRA المخصص للاستعلام عن أرقام الهاتف المحمول المسجلة باسم المواطنين موجود بالفعل منذ عام 2020، إلا أن نسبة كبيرة من المستخدمين لم تكن على دراية بوجود التطبيق أو الخدمات التي يقدمها، وأن التطبيق يتيح للمواطن معرفة أرقام الهواتف المحمولة المسجلة باسمه، وهو ما يجعله أداة مهمة للتأكد من بيانات الملكية المرتبطة بخطوط المحمول ومراجعة الأرقام التي قد تكون مسجلة دون علم صاحب الاسم.
إقبال على تطبيق My NTRA
وأضافت وكيل لجنة الاتصالات، خلال حوارها ببرنامج «من أول وجديد»، المذاع عبر قناة "هى"، أن أعداد المواطنين الذين استخدموا التطبيق للاستعلام عن الخطوط المسجلة بأسمائهم كانت محدودة في البداية، إذ بلغ عدد المستعلمين نحو 5 ملايين شخص من إجمالي ما يقرب من 120 مليونًا، وفق الأرقام التي أشارت إليها خلال حديثها، وأن الوضع تغير بشكل ملحوظ بعد انتشار الحديث عن مشكلة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، حيث بدأ عدد كبير من الأشخاص في البحث عن الأرقام المرتبطة ببياناتهم، ووصل عدد من دخلوا إلى التطبيق خلال فترة قصيرة إلى نحو 10 ملايين شخص، وهو ما يعكس ارتفاع مستوى الوعي بأهمية مراجعة بيانات ملكية خطوط المحمول.
ولفتت وكيل لجنة الاتصالات، إلى ضرورة التفرقة بين مفهوم ملكية خط الهاتف المحمول ومفهوم حيازته واستخدامه الفعلي، موضحة أن تسجيل الخط باسم شخص لا يعني بالضرورة أنه هو المستخدم الفعلي للخط في جميع الحالات، وأن بعض الحالات قد يكون فيها الخط مسجلًا باسم شخص، بينما يكون في حيازة شخص آخر يستخدمه بصورة فعلية، وضربت مثالًا على ذلك بإمكانية تسجيل الخط باسم أحد العاملين أو المسؤولين داخل شركة، في حين يكون الاستخدام اليومي للخط من جانب موظف آخر.
هل الخط باسمك يمثل خطرًا؟
وأكدت وكيل لجنة الاتصالات، أن شعور المواطنين بالقلق عند اكتشاف وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم أمر مفهوم، خاصة في ظل المخاوف المرتبطة بإساءة استخدام تلك الخطوط، إلا أنها شددت على ضرورة عدم تحول هذا القلق إلى حالة من الرعب أو الهلع، وأن الجهات المختصة تستطيع متابعة الشخص الذي يستخدم الخط فعليًا، مشيرة إلى أن مجرد وجود خط مسجل باسم شخص لا يعني تلقائيًا تحميله مسؤولية أي استخدام مخالف يتم من خلاله، خاصة إذا ثبت أن الخط كان في حيازة شخص آخر.
وأشارت وكيل لجنة الاتصالات، إلى أن التمييز بين الملكية والحيازة يمثل نقطة مهمة في فهم الموقف القانوني، موضحة أن الخط قد يكون مسجلًا باسم مواطن، بينما يكون في حيازة شخص آخر يستخدمه بالفعل، وبالتالي فإن تحديد المسؤولية يرتبط بوقائع الاستخدام الفعلي، وأن الجهات المعنية عند وقوع أي جريمة أو مخالفة باستخدام خط هاتف محمول لا تكتفي بالنظر إلى اسم صاحب التسجيل فقط، وإنما تعمل على تحديد الشخص الذي كان يستخدم الخط وقت الواقعة، باعتبار أن الحيازة والاستخدام الفعلي عنصران مهمان في تحديد المسؤولية.
مراجعة بيانات خطوط المحمول
وشددت وكيل لجنة الاتصالات، على أهمية أن يحرص المواطنون على مراجعة أرقام الهاتف المحمول المسجلة بأسمائهم، خاصة مع سهولة الاستعلام من خلال التطبيقات والخدمات الرقمية المخصصة لذلك، مؤكدة أن معرفة المواطن بالأرقام المرتبطة ببياناته تساعده على اكتشاف أي خطوط لا يعرفها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، وأن زيادة الإقبال على تطبيق My NTRA خلال الفترة الأخيرة تعكس اهتمام المواطنين بمعرفة موقف خطوط المحمول المسجلة بأسمائهم، كما تسهم في رفع الوعي بأهمية حماية البيانات الشخصية ومراجعة المعلومات المرتبطة بالهوية الرقمية.

واختتمت النائبة مها عبد الناصر، بالتأكيد على أن التعامل مع خطوط المحمول لم يعد مجرد مسألة مرتبطة بالاتصالات، وإنما أصبح جزءًا من منظومة البيانات والهوية الرقمية للمواطن، وهو ما يتطلب قدرًا أكبر من الوعي بكيفية تسجيل الخطوط واستخدامها، وأن التحقق من ملكية أرقام المحمول بصورة دورية يمثل خطوة احترازية مهمة، خاصة في ظل تعدد حالات استخدام الخطوط من أشخاص غير المسجلين عليها، مشددة على أن فهم الفرق بين الملكية والحيازة يساعد المواطنين على التعامل مع الأمر بصورة هادئة وواعية، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند اكتشاف أي رقم غير معروف.


