رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كيف سيطبق نظام البكالوريا الجديدة؟.. برلماني يكشف مفاجأة| فيديو

النائب حسام خليل
النائب حسام خليل

قال النائب حسام خليل، عضو مجلس النواب، إن نظام البكالوريا الجديد يمثل تجربة متميزة إلى حد كبير من الناحية النظرية، مؤكدًا أن فلسفة النظام تحمل عددًا من المزايا التي يمكن أن تساعد على تطوير منظومة التعليم الثانوي، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى استكمال الإطار التنظيمي والتفصيلي الخاص به قبل تطبيقه بصورة كاملة، وأن أبرز الاحتياجات الحالية تتمثل في إصدار اللائحة التنفيذية بصورة واضحة ومحددة، حتى يكون الطلاب وأولياء الأمور والمعلمون على دراية كاملة بقواعد النظام الجديد وآليات تطبيقه، مشيرًا إلى أن وضوح التفاصيل يمثل عاملًا أساسيًا لنجاح أي تجربة تعليمية جديدة.

أربعة مسارات.. طلاب البكالوريا

وأشار عضو النواب، خلال استضافته ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة «CBC»، إلى أن نظام البكالوريا يعتمد على توزيع الطلاب على أربعة مسارات تعليمية مختلفة، وهو ما يمنح الطالب مساحة أكبر لاختيار المجال الذي يتناسب مع اهتماماته وقدراته وتطلعاته المستقبلية، بدلًا من الاعتماد على مسار تعليمي واحد للجميع، وأن النظام يتيح دراسة المواد التخصصية بصورة أكثر عمقًا، بما يمكن أن يساعد الطلاب على تنمية مهارات الفهم والتطبيق، وربط الدراسة باحتياجات المسار الذي يختاره الطالب، مؤكدًا أن هذه الفكرة تمثل أحد الجوانب الإيجابية المهمة في النظام الجديد من الناحية النظرية.

وأكد عضو النواب، أن أولياء الأمور لا تزال لديهم مجموعة من المخاوف والتساؤلات بشأن النظام الجديد، معتبرًا أن هذه المخاوف طبيعية ومشروعة، خاصة أن الحديث يتعلق بمرحلة تعليمية شديدة الأهمية في تحديد مستقبل الطلاب واختياراتهم الجامعية والمهنية، وأن الطالب المقبل على مرحلة الشهادة الثانوية يكون أمام مرحلة مفصلية، لأنها ترتبط بشكل مباشر بمستقبله وحلمه في الالتحاق بالتخصص الجامعي الذي يرغب فيه، كما تمثل هذه المرحلة أهمية كبيرة للأسرة التي تتابع رحلة الطالب التعليمية وتضع آمالًا كبيرة على مستقبله.

المناهج والمستوى الرفيع

وتساءل عضو النواب، عن أسباب عدم وضوح المناهج الدراسية بصورة كاملة حتى الآن، خاصة فيما يتعلق بمادة المستوى الرفيع، وما إذا كانت المواد التخصصية الجديدة ستقدم محتوى مختلفًا بصورة جوهرية عن المناهج التي كان يدرسها الطلاب في النظام السابق، وأن عدم وضوح المناهج يثير تساؤلات لدى الطلاب وأولياء الأمور، كما يفرض تحديات أمام المعلمين أنفسهم، موضحًا أن المعلم يحتاج إلى معرفة المحتوى الدراسي الجديد قبل البدء في تدريسه حتى يتمكن من الاستعداد والتدريب عليه بالشكل المناسب.

ولفت عضو النواب، إلى أن المعلم يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح أي تطوير للتعليم، متسائلًا عن آليات تدريب المعلمين وتأهيلهم لتدريس المواد الجديدة بصورة أكثر تخصصًا، خصوصًا أن بعض هذه المواد لم تكن تدرس بالطريقة نفسها أو بالعمق ذاته في النظام السابقن وأن إعداد المعلم يجب أن يسبق تطبيق المناهج الجديدة، حتى لا يجد المدرس نفسه أمام محتوى لم يحصل على التدريب الكافي عليه، مشددًا على أن جودة النظام لا تعتمد فقط على تصميم المسارات، وإنما على قدرة المعلمين على تقديم المحتوى للطلاب بصورة واضحة وفعالة.

مواد جديدة تحتاج متخصصين

وأشار عضو النواب، إلى وجود عدد من المواد المستحدثة في مسارات الثانوية العامة، مستشهدًا بمسار الأعمال الذي يتضمن دراسة مادة المحاسبة، متسائلًا عن الفئة التي ستتولى تدريس هذه المادة، وما إذا كانت المدارس تمتلك العدد الكافي من المعلمين المتخصصين فيها، وأن الأمر نفسه ينطبق على إدارة الأعمال وغيرها من المواد التي تحتاج إلى كوادر مؤهلة، مشيرًا إلى أن إدخال مواد جديدة يتطلب بالتوازي توفير المعلمين القادرين على تدريسها، حتى لا يتحول التطوير النظري إلى تحدٍ عملي داخل المدارس.

وتطرق عضو النواب، إلى التوسع في تدريس الاقتصاد والإحصاء، متسائلًا عن مدى كفاية أعداد المعلمين المتخصصين في هذه المجالات مقارنة بأعداد الطلاب الذين سيدرسون هذه المواد، خاصة مع اختلاف طبيعة المناهج الجديدة واتساع نطاق تدريسهان مشيرًا إلى إضافة مادة البرمجة ضمن المسارات التعليمية، متسائلًا عن مدى انعكاس دراسة البرمجة على المسار الأكاديمي للطالب في المستقبل، وما إذا كانت ستوفر له مهارات حقيقية يمكن الاستفادة منها في الدراسة الجامعية وسوق العمل.

اللغة الأجنبية الثانية والتساؤلات

ولفت عضو النواب، إلى أن اللغة الأجنبية الثانية يمكن أن تصبح مادة تخصصية ضمن المسار الرابع المرتبط بالآداب والفنون، إلا أن الطلاب لم يحصلوا، بحسب طرحه، على دراسة كافية لها خلال السنة التمهيدية، خاصة أنها كانت في إطار مادة نجاح ورسوب، وأن تحديد دور كل مادة داخل المسارات الجديدة يحتاج إلى توضيح كامل، حتى يعرف الطالب منذ البداية أهمية المادة وتأثيرها على مستقبله الدراسي، بدلًا من اكتشاف التفاصيل بعد بدء تطبيق النظام.

النائب حسام خليل
النائب حسام خليل

واختتم النائب حسام خليل، بالتأكيد على أن التساؤلات المطروحة حول نظام البكالوريا الجديد لا تعني رفض الفكرة من حيث المبدأ، وإنما تستهدف الوصول إلى صورة أكثر وضوحًا قبل التطبيق الكامل، بما يضمن استعداد جميع أطراف العملية التعليميةن مشددًا على ضرورة تقديم إجابات واضحة للطلاب وأولياء الأمور والمعلمين بشأن المناهج، والمسارات، والمستوى الرفيع، وتدريب المعلمين، والمواد الجديدة، وآليات احتساب الدرجات، مؤكدًا أن وضوح هذه التفاصيل يمثل خطوة أساسية لبناء الثقة في النظام الجديد وتحقيق أهداف تطوير التعليم.

تم نسخ الرابط