المقبلين على الزواج.. الصحة: متخليش فرحك ينسيك أهم فحوصات حياتك|فيديو
كشفت الدكتورة منى خليفة، مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية بوزارة الصحة، تفاصيل مبادرة فحص المقبلين على الزواج، مؤكدة أن المبادرة تستهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، والتأكد من سلامتهم الصحية والنفسية قبل بدء حياة أسرية جديدة، وأن المقبلين على الزواج غالبًا ما ينشغلون خلال فترة التجهيز بالاحتفال والفرح وإتمام تفاصيل الزواج، ما قد يجعل الاهتمام بالفحوصات الصحية يأتي في مرتبة متأخرة رغم أهميته في حماية الأسرة مستقبلًا.
الصحة أهم من الفرح
وأكدت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، خلال لقائها في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن فترة ما قبل الزواج تشهد انشغالًا كبيرًا لدى الطرفين في تجهيزات الفرح وترتيبات الحياة الجديدة، إلا أن هناك أمورًا صحية مهمة لا ينبغي تجاهلها، لأنها قد يكون لها تأثير مباشر على حياة الزوجين مستقبلًا، وأن الهدف من الفحص الطبي ليس تعقيد إجراءات الزواج، وإنما مساعدة المقبلين عليه في الاطمئنان على حالتهم الصحية، ومعرفة أي عوامل قد تحتاج إلى متابعة أو تدخل طبي، بما يساهم في بناء أسرة أكثر استقرارًا والحد من المشكلات الصحية التي يمكن اكتشافها مبكرًا.
وشددت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، على ضرورة التأكد من السلامة الصحية والنفسية للمقبلين على الزواج، موضحة أن الاطمئنان على الحالة الصحية للطرفين يمثل خطوة مهمة قبل تكوين الأسرة، ويساعد على اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على معلومات طبية واضحة، وأن الفحوصات تستهدف كذلك تعزيز فرص إنجاب أطفال أصحاء، من خلال اكتشاف بعض المشكلات الصحية مبكرًا، والتعامل معها طبيًا عند الحاجة، بدلًا من اكتشافها بعد الزواج وما قد يترتب على ذلك من ضغوط ومشكلات داخل الأسرة.
رسالة للأهالي قبل الزواج
ووجهت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، رسالة إلى الأهالي الذين يتمنون لأبنائهم وبناتهم المقبلين على الزواج حياة مستقرة وسعيدة، مؤكدة أن الاهتمام بالفحص الطبي يمثل أحد أشكال الحرص الحقيقي على مستقبل الأبناء، محذرة من التحايل على إجراءات الحصول على الشهادة الصحية بحجة التأخير أو عدم معرفة أهمية الشهادة الطبية، موضحة أن الالتزام بالفحوصات والإجراءات المطلوبة يهدف في الأساس إلى حماية الطرفين، وتوفير معلومات صحية تساعدهما على بدء حياتهما الزوجية بصورة أكثر اطمئنانًا.
وأوضحت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، أن مبادرة فحص المقبلين على الزواج بدأت في فبراير 2023، وشهدت منذ انطلاقها تطويرًا في طبيعة الفحوصات والخدمات المقدمة للمقبلين على الزواج، مقارنة بالإجراءات التي كانت متبعة في السابق، وأنه قبل إطلاق المبادرة، كانت الشهادة الصحية في كثير من الحالات إجراءً روتينيًا يحصل عليه الشاب أثناء وجوده في الوحدة الصحية، بعد إجراء فحوصات بسيطة مثل قياس ضغط الدم ومستوى السكر، دون أن تتضمن الصورة الحالية من التقييمات الصحية المتكاملة.
الفحص يشمل الجانب النفسي
وأشارت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، إلى أن الفحص الحالي لا يقتصر على المؤشرات الصحية الأساسية، وإنما يتضمن أيضًا تقييمًا للجانب النفسي من خلال استبيان يساعد على رصد بعض الأعراض التي قد تشير إلى وجود مستويات مرتفعة أو مبالغ فيها من أعراض الاكتئاب، وأن الاهتمام بالصحة النفسية يأتي ضمن النظرة الشاملة للمبادرة، باعتبار أن الحياة الزوجية لا تعتمد على الصحة الجسدية فقط، وإنما تحتاج أيضًا إلى قدر من الاستقرار النفسي والقدرة على التعامل مع المسؤوليات والضغوط التي تصاحب تكوين الأسرة.
وأضافت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، أن الفحوصات تتضمن قياس ضغط الدم ومستويات السكر، إلى جانب فحص نسب الهيموجلوبين، بما يساعد على الكشف عن بعض المؤشرات الصحية المهمة التي قد تحتاج إلى متابعة أو تقييم طبين وأن أهمية هذه الفحوصات تكمن في إمكانية اكتشاف بعض الحالات التي قد لا تكون لها أعراض واضحة، وبالتالي توجيه الشخص إلى المتابعة الطبية المناسبة، بدلًا من ترك المشكلة الصحية دون اكتشاف حتى تتطور أو تؤثر في حياته مستقبلًا.
الفيروسات والأمراض المعدية
ولفتت مدير الإدارة العامة للمبادرات الصحية، إلى أن المبادرة تتضمن كذلك فحوصات للكشف عن عدد من الفيروسات، ومن بينها فيروس التهاب الكبد «سي» وفيروس التهاب الكبد «بي»، إلى جانب فيروس نقص المناعة المكتسبة، فضلًا عن فحوصات مرتبطة ببعض الأمراض المعدية والمكتسبة، وأن إجراء هذه الفحوصات قبل الزواج يوفر فرصة للتعرف على الحالة الصحية بصورة أكثر دقة، ويساعد على تقديم المشورة والتوجيه المناسبين وفقًا للنتائج، بما يدعم اتخاذ خطوات صحية سليمة قبل الانتقال إلى مرحلة الحياة الزوجية.

واختتمت الدكتورة منى خليفة، بالتشديد على أن المبادرة تستهدف في الأساس نشر ثقافة الفحص والوقاية، وعدم التعامل مع الشهادة الصحية باعتبارها مجرد ورقة لاستكمال إجراءات الزواج، وإنما باعتبارها خطوة مهمة للاطمئنان على صحة الطرفين، وأن الاستعداد للزواج لا يجب أن يقتصر على تجهيزات الفرح والمسكن، وإنما ينبغي أن يشمل الاستعداد الصحي والنفسي أيضًا، لأن اكتشاف المشكلات مبكرًا والتعامل معها بصورة صحيحة يمكن أن يسهم في حماية الزوجين ودعم بناء أسرة مستقرة وصحية.


