هل العطر على الرقبة يسبب السرطان؟.. ياسمين توفيق ترد|فيديو
حذرت الدكتورة ياسمين توفيق، استشاري الأمراض الجلدية، من تداول مزاعم غير مدعومة بأدلة علمية حول وجود علاقة مباشرة بين استخدام العطور على منطقة الرقبة والإصابة بالسرطان، مؤكدة أن الحديث عن تسبب رش العطر على الرقبة في الإصابة بالسرطان يحتاج إلى أبحاث ودراسات موثوقة تثبت هذه العلاقة، وهو ما لا يتوافر وفق ما أوضحته، وإن العطور تحتوي بالفعل على مجموعة من المواد الكيميائية والمكونات المختلفة، وقد تتسبب بعض هذه المواد في حدوث مشكلات جلدية لدى الأشخاص الأكثر حساسية، إلا أن ذلك يختلف عن القول بوجود علاقة مباشرة بينها وبين الإصابة بالسرطان.
تحذير من تخويف المواطنين
وشددت استشاري الأمراض الجلدية، خلال لقائها ببرنامج «صباحك مصري» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، على ضرورة عدم إثارة مخاوف المواطنين بشأن استخدام العطور دون الاستناد إلى معلومات طبية وأبحاث علمية واضحة، موضحة أن الأشخاص الذين لا يعانون من حساسية تجاه مكونات معينة يمكنهم استخدام العطور بصورة معتدلة وطبيعية، مع مراعاة طبيعة بشرتهم، وأن التعامل مع العطور يجب ألا يقوم على الخوف المبالغ فيه أو اعتبار جميع المنتجات آمنة بصورة مطلقة، وإنما على معرفة طبيعة المنتج وطريقة استخدامه، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين سبق أن تعرضوا لالتهابات أو حساسية جلدية عند استخدام أنواع معينة من العطور.
وحذرت استشاري الأمراض الجلدية، من شراء العطور مجهولة المصدر أو المنتجات المقلدة، موضحة أن المشكلة الأساسية في هذه المنتجات تتمثل في صعوبة معرفة المواد الكيميائية المستخدمة في تركيبها، إلى جانب عدم وضوح تركيزات هذه المواد ومدى ملاءمتها للاستخدام على الجلد، وأن استخدام منتجات غير موثوقة قد يزيد احتمالات ظهور بعض المشكلات الجلدية لدى الأشخاص الحساسين، ومنها الحساسية أو الإكزيما أو الاحمرار والطفح الجلدي، ولذلك يجب الاهتمام بمصدر شراء العطر ومكونات المنتج، بدلًا من الاعتماد على السعر باعتباره المعيار الوحيد للاختيار.
سعر العطر لا يحدد درجة أمانه
وأكدت استشاري الأمراض الجلدية، أن ارتفاع سعر العطر لا يعني بالضرورة أنه أكثر أمانًا على البشرة، كما أن انخفاض سعر منتج آخر لا يعني تلقائيًا أنه ضار أو غير مناسب، موضحة أن المعيار الأهم هو الحصول على المنتج من مصدر موثوق والتأكد من ملاءمته للاستخدام، وأن الاستخدام المعتدل يمثل عاملًا مهمًا، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم بشرة حساسة أو تاريخ من الإصابة بالتهابات جلدية مرتبطة ببعض مستحضرات التجميل والعطور، مشيرة إلى ضرورة التوقف عن استخدام أي منتج تظهر بعده أعراض غير طبيعية.
وحذرت استشاري الأمراض الجلدية، من رش العطور مباشرة على الجلد قبل التعرض لأشعة الشمس، خاصة عند الذهاب إلى الشواطئ أو قضاء فترات طويلة في الأماكن المفتوحة، موضحة أن بعض مكونات العطور يمكن أن تتفاعل مع الأشعة فوق البنفسجية لدى بعض الأشخاص، وأن هذا التفاعل قد يؤدي إلى تهيج الجلد أو ظهور تصبغات، ولذلك فإن تجنب وضع العطر مباشرة على المناطق التي ستتعرض للشمس يعد إجراءً احترازيًا مهمًا، خصوصًا خلال فترات التعرض المباشر والقوي لأشعة الشمس.
الـBody Splash والـSpray ضمن التحذيرات
وأشارت استشاري الأمراض الجلدية ،إلى أن التحذير لا يقتصر على العطور التقليدية فقط، وإنما يمكن أن يشمل بعض منتجات الـ«Spray» و«Body Splash»، بحسب مكوناتها وطريقة استخدامها ومدى تعرض الجلد بعدها لأشعة الشمس، ناصحة الأشخاص الذين يستعدون للتعرض المباشر للشمس باستخدام العطر على الملابس بدلًا من وضعه على الجلد، باعتبار ذلك وسيلة لتقليل احتمالات حدوث تفاعل جلدي لدى الأشخاص الأكثر حساسية تجاه بعض مكونات العطور.
ولفتت استشاري الأمراض الجلدية، إلى أن بعض الأشخاص، خاصة المصابين بالإكزيما أو الحساسية أو الصدفية، قد تكون بشرتهم أكثر قابلية للتهيج عند استخدام بعض أنواع العطور أو مستحضرات الجسم، وهو ما يستدعي الانتباه إلى أي تغيرات تظهر بعد الاستخدام، وأنه في حال ظهور أعراض مثل الحكة أو الاحمرار أو الطفح الجلدي بعد وضع العطر، فمن الأفضل التوقف عن استخدام المنتج وعدم الاستمرار في تجربة الكمية نفسها، مع اختيار منتج آخر مناسب، واستشارة طبيب الجلدية إذا كانت الأعراض شديدة أو مستمرة.

الاستخدام المعتدل يحمي البشرة
واختتمت الدكتورة ياسمين توفيق، بالتأكيد على أن التعامل الصحيح مع العطور لا يعتمد على الخوف منها أو اعتبارها آمنة بشكل مطلق، وإنما يقوم على اختيار المنتجات من مصادر موثوقة، واستخدامها باعتدال، والانتباه إلى طبيعة البشرة ومكوناتها، مشددة على أهمية تجنب رش العطور مباشرة على الجلد قبل التعرض لأشعة الشمس، خاصة خلال فترات الصيف والذهاب إلى البحر، مع التوقف عن استخدام أي منتج يتسبب في ظهور أعراض جلدية غير معتادة، مؤكدة أن هذه الإجراءات تساعد على تقليل احتمالات تهيج البشرة والحفاظ على صحتها.


