رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أستاذ القلب: التوتر والوزن الزائد والأكل غير الصحي في دائرة الاتهام| فيديو

أمراض القلب للشباب
أمراض القلب للشباب

حذر الدكتور عمرو الحديدي، أستاذ أمراض القلب، من تزايد احتمالات تعرض الشباب لمشكلات وأمراض القلب في سن مبكرة، مؤكدًا أن الاعتقاد بأن أمراض القلب ترتبط فقط بكبار السن لم يعد دقيقًا، في ظل تغير نمط الحياة وانتشار عدد من العوامل التي قد تؤثر سلبًا على صحة القلب والشرايين لدى فئات عمرية أصغر، وأن الضغوط النفسية والتوتر المستمر يمثلان أحد العوامل المؤثرة في صحة الشباب، إلى جانب تغير ظروف الحياة وزيادة معدلات الوزن في سن مبكرة، فضلًا عن الاعتماد على عادات غذائية غير صحية قد تؤدي مع مرور الوقت إلى ارتفاع مستويات الدهون والكوليسترول.

التوتر والوزن.. صحة الشباب

وأشار أستاذ أمراض القلب، خلال لقائه على قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن ارتفاع مستويات الكوليسترول والدهون الضارة في الدم يمكن أن يؤثر على الشرايين، وقد يسهم في ظهور مشكلات مرتبطة بالقلب في سن مبكرة، خاصة عندما تجتمع هذه العوامل مع قلة النشاط البدني ونمط الحياة غير الصحي، مشددًا على أهمية عدم إغفال العامل الوراثي عند تقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب، داعيًا الشباب إلى معرفة التاريخ المرضي للعائلة، خصوصًا إذا كانت هناك حالات وفاة مفاجئة أو إصابات بأمراض القلب والشرايين في سن مبكرة، لأن هذه المعلومات يمكن أن تساعد الطبيب في تحديد مدى الحاجة إلى الفحوص والمتابعة.

ولفت أستاذ أمراض القلب، إلى أن بعض الأعراض التي تظهر لدى الشباب قد يتم التعامل معها باعتبارها أمورًا عابرة أو نتيجة للإرهاق، بينما قد تحتاج في بعض الحالات إلى تقييم طبي، ومن أبرزها الشعور بالدوخة أثناء بذل مجهود قوي، أو ملاحظة زيادة غير معتادة في ضربات القلب أثناء ممارسة الرياضة، وأن آلام الصدر من الأعراض التي لا ينبغي تجاهلها، موضحًا أن وجود ألم في الصدر لا يعني بالضرورة أن السبب مرتبط بالقلب، إذ توجد أسباب متعددة يمكن أن تؤدي إلى هذه الأعراض، لكن تحديد السبب يحتاج إلى تقييم طبي مناسب بدلًا من الاعتماد على التخمين.

فحوص بسيطة.. اكتشاف المشكلة

وأكد أستاذ أمراض القلب، أن التقييم الطبي في مثل هذه الحالات يبدأ عادة بفحوص أساسية تساعد الطبيب على تكوين صورة أولية عن حالة القلب، ومن بينها رسم القلب والموجات الصوتية على القلب، إلى جانب رسم القلب بالمجهود عندما يرى الطبيب أن الحالة تستدعي ذلك، وأن بعض الحالات قد تحتاج إلى فحوص أكثر دقة وفقًا للأعراض وعوامل الخطورة ونتائج الفحوص الأولية، ومن بينها الأشعة المقطعية على الشرايين التاجية، مؤكدًا أن تحديد نوع الفحص المناسب يختلف من شخص إلى آخر ولا ينبغي التعامل مع الفحوص الطبية باعتبارها إجراءً واحدًا ثابتًا للجميع.

وأشار أستاذ أمراض القلب، إلى أهمية ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة، مؤكدًا أن الرياضة لا تقتصر فوائدها على تحسين اللياقة البدنية، وإنما تساعد أيضًا في التعامل مع الضغوط النفسية وفصل الإنسان عن دائرة العمل المستمر والانفعال والتوتر، وأن النشاط الرياضي المنتظم يساعد على الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين الدورة الدموية، وهو ما يمكن أن يسهم في تقليل عوامل الخطورة المرتبطة بمشكلات شرايين القلب والجلطات، خاصة عندما تكون الرياضة جزءًا من نمط حياة صحي متكامل.

المشي والجري وتمارين المقاومة 

ونصح أستاذ أمراض القلب، بممارسة الرياضات البسيطة والمتاحة لمختلف الفئات، وفي مقدمتها المشي والجري وفق القدرة البدنية لكل شخص، إلى جانب تمارين المقاومة باستخدام أوزان بسيطة أو متوسطة، مع ضرورة مراعاة الحالة الصحية ومستوى اللياقة قبل زيادة شدة التدريبات، محذرًا من الانتقال المفاجئ إلى رفع أوزان ثقيلة أو ممارسة تدريبات عنيفة دون إعداد بدني مناسب، مؤكدًا أن زيادة المجهود الرياضي يجب أن تتم بصورة تدريجية، خاصة لدى الأشخاص الذين لم يعتادوا ممارسة الرياضة لفترات طويلة.

الدكتور عمرو الحديدي
الدكتور عمرو الحديدي

واختتم الدكتور عمرو الحديدي، بالتشديد على أن القلب والجهاز الدوري يحتاجان إلى التدريب المنتظم مثل باقي عضلات الجسم، مشيرًا إلى أن النشاط البدني المنتظم يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على صحة القلب، إلى جانب التغذية المتوازنة والسيطرة على الوزن ومتابعة مستويات الكوليسترول والدهون، وأن الوقاية تبدأ من سن مبكرة، من خلال الانتباه إلى العادات اليومية وعدم تجاهل الأعراض غير المعتادة، خاصة مع وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب أو حالات الوفاة المفاجئة، مؤكدًا أن الكشف المبكر والتقييم الطبي المناسب يمكن أن يساعدا في اكتشاف عوامل الخطورة والتعامل معها قبل تطورها إلى مشكلات أكثر تعقيدًا.

تم نسخ الرابط