أبواب الفرج.. رمضان عبدالمعز: خافوا ربنا وشوفوا الخير بنفسكم|فيديو
أكد الشيخ رمضان عبدالمعز، الداعية الإسلامي، أن من أعظم نعم الله على الإنسان أن يرزقه التقوى والخوف منه ومراقبته في السر والعلن، موضحًا أن تقوى الله تفتح للعبد أبواب الفرج والرزق والتيسير، وتمنحه قدرة أكبر على مواجهة صعوبات الحياة بثبات وطمأنينة، وأن القرآن الكريم أكد ثمار التقوى في أكثر من موضع، ومنها قوله تعالى: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا»، وكذلك قوله سبحانه: «وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا»، مشيرًا إلى أن التقوى ليست مجرد شعور داخلي، وإنما منهج حياة ينعكس على سلوك الإنسان وقراراته.
التقوى تنير القلب والحياة
وأشار الداعية الإسلامي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «دي إم سي»، إلى أن التقوى تمثل منحة عظيمة من الله للعبد، مستشهدًا بقوله تعالى: «اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ»، موضحًا أن هذا النور ينعكس على قلب الإنسان وبصيرته وبيته وحياته، وأن الإنسان يحتاج إلى نور الله في مختلف مراحل حياته، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى قال: «وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ»، مؤكدًا أن التقوى من أهم الأسباب التي تجعل الإنسان يسير في حياته على بصيرة ويبتعد عن طرق الضلال والاضطراب.
وتحدث الداعية الإسلامي، عن سورة النور، موضحًا أنها تقع في الجزء الثامن عشر من القرآن الكريم، وتأتي بعد سورة المؤمنون، لافتًا إلى أن لها خصوصية في افتتاحها بقوله تعالى: «سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا»، بما يؤكد أهمية الأحكام والتشريعات التي تضمنتها، وأن السورة اشتملت على آيات بينات، أي واضحة الدلالة، وتناولت عددًا من الأحكام والتوجيهات التي تنظم حياة المسلمين، مشيرًا إلى أن تدبر هذه الأحكام يساعد الإنسان على فهم المنهج الذي أراده الله لعباده، والالتزام بما يحقق صلاح الفرد والمجتمع.
العمل الصالح.. الإخلاص والصواب
وأشار الداعية الإسلامي، إلى أن القرآن الكريم يوضح في أواخر سورة النور مصير أعمال من لا يقومون على الإيمان الصحيح، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ»، موضحًا أن السراب يبدو للإنسان وكأنه ماء، لكنه عندما يصل إليه لا يجد ما كان يتوقعه، وأن القرآن الكريم يقول أيضًا: «وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا»، موضحًا أن كثرة العمل وحدها لا تكفي لقبوله، وإنما لا بد أن يكون العمل صالحًا ومستوفيًا للشروط التي تجعله مقبولًا عند الله.
وأكد الداعية الإسلامي، أن للعمل المقبول شرطين أساسيين، أولهما أن يكون العمل صالحًا وموافقًا للمنهج الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، والثاني أن يكون خالصًا لله سبحانه وتعالى، دون إشراك أحد معه في العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا»، موضحًا أن اختلال أحد هذين الشرطين يؤثر على قبول العمل وأجره، ولذلك ينبغي للمسلم أن يجمع بين صحة العمل والإخلاص فيه.
النور واحد والظلمات متعددة
وأوضح الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم استخدم «النور» بصيغة المفرد، بينما جاءت «الظلمات» بصيغة الجمع، لافتًا إلى أن ذلك يحمل دلالة على أن طريق الحق واحد، في حين أن طرق الباطل والانحراف متعددة، مستشهدًا بقوله تعالى: «أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ»، موضحًا أن الإنسان الذي يبتعد عن نور الله قد تتعدد أمامه طرق الحيرة والضلال، بينما المؤمن الذي يستمسك بالهداية يسير في طريق واضح ومستقيم.
ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن طريق النور يرتبط بالقرآن الكريم والسنة النبوية، مؤكدًا أن السنة تشرح القرآن وتفصل ما جاء فيه من أحكام بصورة مجملة، بما يوضح للمسلمين كيفية تطبيقها في حياتهم اليومية، ضاربًا مثالًا بالصلاة، حيث يأمر القرآن بإقامتها، بينما جاءت السنة النبوية لتوضح تفاصيلها من حيث عدد الصلوات والركعات وكيفية أدائها، مؤكدًا أن هناك تكاملًا بين القرآن والسنة في بيان أمور الدين، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه».
طاعة الرسول من طاعة الله
وأكد الداعية الإسلامي، أن القرآن الكريم ربط بين طاعة الله وطاعة الرسول، مستشهدًا بقوله تعالى: «مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»، موضحًا أن الالتزام بالسنة النبوية يمثل جزءًا أساسيًا من فهم المنهج الإسلامي وتطبيقه، وأن المؤمن يحتاج إلى الجمع بين الإيمان والعمل والتقوى حتى يحافظ على النور الذي يهديه في حياته، مؤكدًا أن الهداية ليست مجرد معرفة، وإنما تتحول إلى سلوك وممارسة عندما يلتزم الإنسان بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وأوضح الداعية الإسلامي، أن سورة النور تتضمن آية عظيمة تقول: «اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ»، مشيرًا إلى أن معاني النور في القرآن ترتبط بالهداية والإيمان والقرآن والإسلام وما يقود الإنسان إلى معرفة الحق، مستشهدًا بقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا»، موضحًا أن القرآن الكريم يمثل نورًا يهدي الإنسان إلى الطريق المستقيم، ويمنحه معيارًا يميز به بين الحق والباطل.

التقوى طريق الإنسان
واختتم الشيخ رمضان عبدالمعز، بالتأكيد على أهمية التمسك بالتقوى والإيمان والعمل الصالح، موضحًا أن نور الله هو الطريق الذي يمنح الإنسان البصيرة والطمأنينة والقدرة على مواجهة الحياة وفق منهج واضح، وأن القرآن الكريم تناول نور الهداية في مواضع متعددة، منها قوله تعالى: «أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٍ مِّن رَّبِّهِ»، وكذلك قوله: «قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ»، مؤكدًا أن التقوى والقرآن والإيمان والهداية جميعها تقود الإنسان إلى طريق النور، وتساعده على الثبات أمام الظلمات والابتعاد عن مسارات الضلال.


