مفأجاة التضخم.. العطيفي: تراجع في يونيو 3.5 % بعد تسجيل 4.2% في مايو|فيديو
أكد الدكتور محمد العطيفي، رئيس تحرير جريدة الشرق تريبيون، أن قراءات شهر يونيو كشفت تراجعًا ملحوظًا في معدل التضخم السنوي، موضحًا أن المعدل سجل نحو 3.5%، مقارنة بنحو 4.2% خلال شهر مايو، في مؤشر يعكس تغيرات واضحة في حركة الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وأن معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد تأثير أسعار الغذاء والطاقة، سجل نحو 2.6% على أساس سنوي، مشيرًا إلى أن تحركات أسعار الطاقة كانت من بين العوامل التي يمكن أن يكون لها تأثير مباشر أو غير مباشر على مؤشرات الأسعار.
تراجع التضخم.. أسعار الطاقة
وأوضح رئيس تحرير الشرق تريبيون، خلال مداخلة في برنامج «المراقب» عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن أسعار الطاقة شهدت مستويات مرتفعة خلال الفترة الماضية، قبل أن تتراجع خلال شهر مايو، وهو ما يمكن أن يكون قد انعكس على حركة التضخم وساهم في تغيير اتجاهات الأسعار خلال يونيو، وأن قراءة التضخم المنتظرة للشهر المقبل ستكون محط أنظار الأسواق والمحللين، موضحًا أن تفاصيلها من المتوقع أن تظهر في حدود يوم العاشر أو الحادي عشر من الشهر، لافتًا إلى إمكانية أن تأتي القراءة الجديدة قريبة من المستويات التي تم تسجيلها خلال يونيو.
وقال رئيس تحرير الشرق تريبيون، إن التطورات المتعلقة بالحرب والمفاوضات تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الطاقة خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن أي تقدم في مسار التفاوض أو حدوث تطورات تهدئ من حدة الصراع يمكن أن ينعكس على الأسواق، بينما قد يؤدي استمرار التصعيد إلى زيادة الضغوط على أسعار الطاقة، وأن حركة أسعار الطاقة أصبحت مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار الأحداث السياسية والعسكرية، إذ تشهد الأسعار ارتفاعًا وانخفاضًا وفقًا للتطورات المتلاحقة، وهو ما يجعل التنبؤ بمعدلات التضخم المستقبلية أكثر ارتباطًا بمسار الأحداث الدولية.
التضخم الأمريكي.. استمرار الحرب
ولفت رئيس تحرير الشرق تريبيون، إلى أن المتابعين للأسواق العالمية يرون تأثيرًا واضحًا للحرب على التضخم في الولايات المتحدة، خاصة في ظل انعكاس أسعار الطاقة على تكلفة الإنتاج والنقل والخدمات، مؤكدًا أن استمرار الصراع لفترة أطول قد يزيد من الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة، وأن بعض التقديرات ترى إمكانية وصول التضخم الأمريكي إلى مستويات تقترب من 4.2% حال استمرار الحرب، مؤكدًا أن مثل هذه المستويات ستكون بمثابة ضغط إضافي على الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل ارتباط أسعار الطاقة بالعديد من القطاعات الاقتصادية.
وأوضح رئيس تحرير الشرق تريبيون، أن ارتفاع أسعار الطاقة لا ينعكس فقط على تكلفة الوقود، وإنما يمتد تأثيره إلى العديد من حلقات النشاط الاقتصادي، بداية من عمليات النقل والشحن وصولًا إلى تكاليف الإنتاج وأسعار السلع والخدمات، وأن استمرار الضغوط المرتبطة بالطاقة يمكن أن يفرض تحديات أمام صناع القرار، خاصة إذا تزامن ذلك مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيرًا إلى أن الأسواق تتابع بشكل مستمر أي تغيرات في أسعار النفط والطاقة باعتبارها أحد المؤشرات المؤثرة في حركة التضخم.
الانتخابات الأمريكية.. ضغوط الأسواق
وتطرق رئيس تحرير الشرق تريبيون، إلى البعد السياسي في المشهد الاقتصادي الأمريكي، مشيرًا إلى أن الضغوط السياسية الداخلية تلعب دورًا مهمًا في المرحلة الحالية، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي يمكن أن تؤثر على توجهات الإدارة الأمريكية والسياسات الاقتصادية، وأن قرارات مجلس النواب والكونغرس ستكون لها أهمية كبيرة خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل الملفات الاقتصادية مع الحسابات السياسية، مؤكدًا أن أي قرارات جديدة يمكن أن تنعكس على توقعات الأسواق وثقة المستثمرين ومسار السياسات المالية والاقتصادية.

واختتم الدكتور محمد العطيفي، بالتشديد على أن بيانات التضخم المقبلة ستقدم صورة أكثر وضوحًا بشأن مدى استمرار الضغوط السعرية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة، وأن مسار الحرب والمفاوضات وأسعار الطاقة، إلى جانب التطورات السياسية داخل الولايات المتحدة، ستظل عوامل مؤثرة في حركة التضخم خلال الفترة المقبلة، ما يجعل قراءة بيانات يوليو المنتظرة مؤشرًا مهمًا لتحديد اتجاهات الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.


