هشام ربيع يحذر: البحر مش هزار وقت الخطر.. والمنقذ مش بطل خارق|فيديو
أكد الدكتور هشام ربيع، المدير الفني للإنقاذ بالاتحاد المصري والعربي للغوص والإنقاذ، أن مهنة الإنقاذ البحري تعتمد على تدريبات واختبارات متخصصة، تهدف إلى تأهيل المنقذين للتعامل مع مختلف حالات الطوارئ التي قد تحدث داخل البحر أو حمامات السباحة، مشددًا على أن المنقذ لا يعتمد على القوة البدنية فقط، وإنما يحتاج إلى خبرة وقدرة على تقييم المخاطر قبل اتخاذ قرار التدخل، وأن المنقذين يجرون متابعة مستمرة لحالة البحر، بما يشمل حركة التيارات ومناطق السحب وشدة الأمواج، بهدف تحديد مدى ملاءمة الظروف للنزول إلى المياه، مؤكدًا أن هذه التقييمات تعد جزءًا أساسيًا من إجراءات السلامة وحماية المصطافين.
كيف يتعامل المنقذ مع الخطر؟
وأشار المدير الفني للإنقاذ، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر القناة الأولى، إلى أن المنقذ لا يتخلى عن أي شخص يتعرض للخطر، حتى إذا كان هذا الشخص قد خالف تعليمات السلامة أو دخل منطقة غير مسموح بالنزول فيها، مؤكدًا أن واجب المنقذ هو التدخل لإنقاذ الأرواح والتعامل مع الموقف وفق التدريبات والإجراءات المعتمدة، وأن عملية الإنقاذ لا تعني أن يعرض المنقذ حياته للخطر، موضحًا أن المنقذ المحترف يقيّم الموقف قبل التدخل ويختار الوسيلة المناسبة للوصول إلى الشخص الموجود في خطر، لأن فقدان المنقذ أو تعرضه للإصابة قد يؤدي إلى تعقيد عملية الإنقاذ بدلًا من حلها.
وأوضح المدير الفني للإنقاذ، أن عمليات الإنقاذ تختلف من حالة إلى أخرى، ولذلك يستخدم المنقذون أدوات ومعدات متخصصة وفقًا لطبيعة الموقف، ومن بينها الجيت سكي وألواح الإنقاذ وأنابيب الإنقاذ، مشيرًا إلى أن اختيار وسيلة الإنقاذ يعتمد على موقع الشخص وحالة البحر والمسافة التي تفصل المنقذ عن المصاب، وأن التدريب المستمر على استخدام هذه الأدوات يمثل عنصرًا مهمًا في رفع كفاءة المنقذين، لأن سرعة الاستجابة وحدها لا تكفي في حالات الغرق، وإنما يجب أن تكون عملية الإنقاذ منظمة وآمنة وتراعي طبيعة التيارات والأمواج، بما يضمن الوصول إلى الشخص بأقل قدر ممكن من المخاطر.
مسؤولية الأطفال.. الأسرة والوالدين
وشدد المدير الفني للإنقاذ، على أن مسؤولية حماية الأطفال داخل البحر وحمامات السباحة تقع في المقام الأول على الوالدين، مؤكدًا ضرورة عدم ترك الأطفال دون رقابة مباشرة أثناء وجودهم بالقرب من المياه، حتى في حالة وجود منقذين في المكان، لأن وجود المنقذ لا يعني إمكانية الاستغناء عن متابعة الأسرة لأطفالها، داعيًا الأسرة إلى الالتزام بالمناطق المخصصة والمسموح بالنزول فيها، وعدم السماح للأطفال بالابتعاد عن الأماكن الآمنة أو التوجه إلى مناطق يحظر فيها السباحة، مؤكدًا أن كثيرًا من المخاطر يمكن تجنبها من خلال الالتزام بالتعليمات وعدم الاستهانة بقدرة البحر على تغيير حالته خلال فترة قصيرة.
وأوضح المدير الفني للإنقاذ، أن أعلام الشواطئ تمثل وسيلة مهمة لتوعية المصطافين بحالة البحر ومدى السماح بالنزول إلى المياه، مشيرًا إلى أن العلم الأخضر يعني أن النزول إلى المياه مسموح في ظل الظروف الآمنة، مع ضرورة الالتزام بتعليمات المنقذين وعدم تجاوز المناطق المحددة، وأن ظهور العلم الأصفر يعني ضرورة توخي الحذر عند النزول إلى المياه، بينما يشير العلم الأحمر إلى منع النزول، مؤكدًا أن تجاهل هذه العلامات قد يعرض المصطافين لمخاطر لا تكون واضحة بالعين المجردة، خصوصًا عندما تكون هناك تيارات قوية أو مناطق سحب خطرة.

الالتزام يحمي المصطاف والمنقذ
واختتم الدكتور هشام ربيع، بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من منظومة الإنقاذ وتعليمات الشواطئ هو حماية الأرواح، سواء للمصطافين أو للمنقذين، موضحًا أن إجراءات السلامة ليست مجرد تعليمات تنظيمية، وإنما تمثل وسيلة أساسية للحد من حوادث الغرق والإصابات خلال موسم الصيف، مؤكدة على أهمية تعاون المواطنين مع فرق الإنقاذ، والالتزام بتعليمات المنقذين وأعلام الشواطئ وعدم المخاطرة بالنزول في الأماكن المحظورة، خاصة أن المنقذ يظل مستعدًا للتدخل عند وقوع الخطر، لكن الوقاية والالتزام بالتعليمات يظلان الخطوة الأولى لتجنب الحوادث والحفاظ على سلامة الجميع.


