زلازل عين شمس.. 4 جوائز ومركز ثالث في منافسة هندسية دولية قوية|فيديو
كشف حسن علاء، عضو فريق هندسة الزلازل بكلية الهندسة جامعة عين شمس، تفاصيل الإنجاز الذي حققه الفريق خلال مشاركته في إحدى المسابقات الهندسية الدولية، مؤكدًا أن الفريق نجح في حصد 4 جوائز من أصل 8 جوائز جرى توزيعها خلال المسابقة، ليحتل المركز الثالث في الترتيب العام بين الجامعات المشاركة، وأن حصول فريق جامعة عين شمس على هذا الترتيب يمثل إنجازًا مهمًا للجامعة ولمصر، خاصة في ظل قوة المنافسة ومشاركة فرق تمثل جامعات عالمية، مشيرًا إلى أن الطلاب بذلوا جهودًا كبيرة خلال مراحل الإعداد والتصميم والاختبارات.
فريق عين شمس يتفوق
وأشار عضو هندسة الزلازل، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، المذاع على القناة الأولى، إلى أن الوصول إلى المركز الثالث لم يكن أمرًا سهلًا، في ظل المنافسة القوية التي شهدتها المسابقة بين فرق تمتلك إمكانيات وخبرات متقدمة في مجال هندسة الزلازل وتصميم المنشآت المقاومة للهزات الأرضية، مؤكدًا أن الطلاب تعاملوا مع التحدي بإصرار كبير منذ بداية الاستعداد للمشاركة، وأن الدعم المستمر من جامعة عين شمس وأعضاء هيئة التدريس كان أحد العوامل المهمة التي ساعدت الفريق على تطوير مشروعه والوصول إلى هذه النتيجة، موضحًا أن العمل لم يعتمد فقط على مجهود الطلاب، وإنما جاء نتيجة تعاون متواصل بين الطلاب والمشرفين والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والهندسية طوال مراحل تنفيذ المشروع.
وأوضح عضو هندسة الزلازل، أن المشروع الذي شارك به الفريق اعتمد على تصميم نموذج لمبنى يتمتع بقدرة مرتفعة على مقاومة تأثيرات الزلازل، وفق مجموعة من الشروط والمعايير الفنية التي تحددها المسابقة، موضحًا أن الهدف الأساسي كان اختبار قدرة النموذج على الصمود أمام الاهتزازات وتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار أثناء المحاكاة، وأن النموذج خضع لاختبارين رئيسيين يحاكيان تأثير الزلازل على المنشآت، لافتًا إلى أن الاختبارات لم تكن مجرد تقييم نظري للتصميم، وإنما تضمنت تجربة عملية لقياس قدرة النموذج على تحمل الاهتزازات المختلفة، وهو ما أتاح للفريق اكتشاف نقاط القوة ومراجعة أداء النموذج في ظروف تحاكي الزلازل الفعلية.
اختبارات قوية.. النموذج الزلزالي
وكشف عضو هندسة الزلازل، أن الاختبار الأول تضمن محاكاة هزة أرضية تتراوح شدتها تقريبًا بين 2.5 و3 درجات، وفق طبيعة الاختبار والمعايير المحددة للمسابقة، موضحًا أن هذه المرحلة أتاحت للفريق تقييم استجابة النموذج للاهتزازات ومتابعة مدى محافظته على تماسكه واستقراره، وأن الاختبار الثاني كان أكثر تحديًا، حيث استمر جهاز المحاكاة في رفع مستوى الاختبار حتى الوصول إلى الحد الأقصى من قدراته، بهدف قياس الحدود التي يستطيع النموذج تحملها، مؤكدًا أن هذه التجربة كانت من أهم مراحل المنافسة، لأنها تختبر التصميم بصورة عملية وتكشف مدى كفاءته في مواجهة الأحمال والاهتزازات.
وأكد عضو هندسة الزلازل، أن المشروع شهد تعاونًا واضحًا بين طلاب قسمي الهندسة المدنية والهندسة المعمارية، موضحًا أن كل تخصص تولى مجموعة من المهام التي تتناسب مع طبيعة دراسته وخبرته، بما ساهم في إنتاج نموذج يجمع بين التصميم المعماري والمتطلبات الإنشائية، وأن التعاون بين التخصصين لم يكن يخلو من اختلاف وجهات النظر، خاصة أن لكل قسم رؤية مختلفة فيما يتعلق بتصميم المبنى وشكله ومدى ملاءمته للمتطلبات الإنشائية، إلا أن الهدف المشترك المتمثل في الوصول إلى أفضل نموذج ممكن ساعد الطلاب على تجاوز الاختلافات وتحويلها إلى عنصر قوة داخل المشروع.

طلاب الجامعات المصرية
واختتم حسن علاء، بالإشارة إلى أن التجربة أكدت أهمية العمل الجماعي والتكامل بين التخصصات المختلفة، خاصة في المشروعات الهندسية التي تحتاج إلى الجمع بين الجوانب العلمية والتطبيقية والتصميمية، مؤكدًا أن نجاح الفريق لم يكن مرتبطًا بالنتيجة النهائية فقط، وإنما بما اكتسبه الطلاب من خبرات خلال مراحل التصميم والتنفيذ والاختبار، مؤكدًا أن الإنجاز أهمية دعم الابتكار والمشروعات الطلابية التي تمنح الشباب فرصة لتحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية قادرة على المنافسة عالميًا.


