خلي بالك.. أمينة لطفي: المية والكهرباء خلطة ممكن تقتل|فيديو
حذرت الدكتورة أمينة لطفي، عضو لجنة السلامة والصحة المهنية بالمركز القومي للبحوث، من مخاطر استخدام الأجهزة الكهربائية بالقرب من مصادر المياه، مؤكدة أن هذا السلوك قد يؤدي إلى حوادث صعق كهربائي خطيرة، خاصة في الأماكن التي تتجمع بها المياه أو ترتفع فيها نسبة الرطوبة، وأن الأجهزة الكهربائية التي تحتوي على أجسام معدنية، مثل الغسالات والثلاجات وغيرها، تحتاج إلى وجود نظام تأريض سليم، موضحة أن التأريض يساعد على تصريف التيار الكهربائي المتسرب إلى الأرض بدلًا من مروره عبر جسم الإنسان، وهو ما يمثل أحد إجراءات الوقاية الأساسية من مخاطر الصعق.
التعامل مع الكهرباء بأيدٍ مبللة
وشددت عضو لجنة السلامة، خلال استضافتها عبر قناة «إكسترا نيوز»، على ضرورة عدم استخدام أي جهاز كهربائي في حالة وجود مياه بالقرب منه، مشيرة إلى أن لمس الأجهزة أثناء وجود اليدين في حالة بلل أو الوقوف حافي القدمين على أرض مبللة يزيد من احتمالات التعرض للصعق الكهربائي، محذرة من محاولة تنظيف الأجهزة الكهربائية أو إصلاحها أثناء اتصالها بمصدر التيار، مؤكدة أن فصل الكهرباء قبل التعامل مع أي جهاز يمثل خطوة أساسية للحد من المخاطر، خصوصًا في المنازل التي تحتوي على أجهزة كهربائية متعددة وتستخدم بشكل يومي.
وحذرت عضو لجنة السلامة، من استخدام الأدوات المعدنية مع الأجهزة المتصلة بالكهرباء، وكذلك التعامل مع الفيش المكسورة أو المقابس غير الثابتة، موضحة أن أي خلل في مكونات التوصيل الكهربائي يمكن أن يؤدي إلى تسريب التيار أو ارتفاع درجة حرارة نقاط الاتصال، بما يهدد سلامة الموجودين داخل المكان، وأن ظهور لون أسود حول مخرج الكهرباء أو تغير شكل البلاستيك المحيط به يمثل علامة تحذيرية مهمة، لأنه قد يشير إلى تعرض المقبس لارتفاع شديد في درجة الحرارة، داعية إلى التوقف عن استخدامه والاستعانة بمتخصص لفحصه وإصلاح الخلل بدلًا من الاستمرار في تشغيله.
علامات خطيرة.. أعطال الكهرباء
وأوضحت عضو لجنة السلامة، أن هناك مجموعة من العلامات التي يمكن أن تكشف وجود مشكلة في شبكة الكهرباء داخل المنزل، ومن بينها تكرار شم رائحة البلاستيك المحروق، أو ملاحظة فصل القاطع الكهربائي الخاص بدائرة معينة بصورة متكررة، خاصة عند تشغيل جهاز محدد أو استخدام مقبس بعينه، وأن تكرار فصل المفتاح الرئيسي للكهرباء عند تشغيل جهاز أو توصيله بمقبس معين لا ينبغي التعامل معه باعتباره أمرًا عابرًا، مؤكدة أن هذه العلامات قد تشير إلى وجود عطل كهربائي يحتاج إلى فحص متخصص لتحديد سببه ومعالجته قبل أن يتطور إلى ماس كهربائي أو حريق.
وأكدت عضو لجنة السلامة، أن سخونة الأسلاك الموجودة داخل الحائط، أو ظهور أجزاء محترقة ومكشوفة في الأسلاك الخارجية، تعد من المؤشرات الخطيرة التي تستوجب التدخل الفوري من فني أو متخصص في الكهرباء، محذرة من محاولة التعامل مع هذه الأعطال بشكل عشوائي، وأن سخونة الفيشة أو تغير لون البلاستيك المحيط بمخارج الكهرباء أو ظهور شرر عند استخدام مقبس محدد كلها علامات لا ينبغي تجاهلها، مشيرة إلى أن استمرار استخدام المقبس في هذه الحالة قد يزيد من خطورة المشكلة، خصوصًا إذا كان هناك خلل في التوصيلات أو الأحمال الكهربائية.
التصرف مع المصاب بالصعق
وأكدت عضو لجنة السلامة، أن الخطوة الأولى تتمثل في فصل مصدر الكهرباء عن الجهاز أو المكان الذي وقع فيه الحادث، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الاقتراب من المصاب بصورة عشوائية، مشددة على عدم محاولة نزع الفيشة باليد المبللة أو أثناء الوقوف حافي القدمين في مكان به مياه، موضحة أنه إذا كانت لوحة الكهرباء موجودة في مكان آمن ويمكن الوصول إليها بسهولة، فمن الأفضل فصل التيار الكهربائي من اللوحة قبل محاولة مساعدة المصاب.
وحذرت عضو لجنة السلامة، من لمس الشخص الذي تعرض للصعق الكهربائي بشكل مباشر، لأن المصاب قد يظل جزءًا من الدائرة الكهربائية، وبالتالي يمكن أن ينتقل التيار إلى الشخص الذي يحاول إنقاذه، ما قد يؤدي إلى وقوع إصابة ثانية بدلًا من إنقاذ المصاب، وأنه في حالة تعذر فصل التيار الكهربائي، يمكن عند الضرورة استخدام قطعة من الخشب الجاف لإبعاد المصاب عن مصدر الكهرباء، مع التأكيد على ضرورة أن تكون القطعة جافة تمامًا، لأن التعامل مع الكهرباء في وجود المياه يرفع من مستوى الخطورة بصورة كبيرة.

استدعاء الطوارئ.. المصاب الوعي
واختتمت الدكتورة أمينة لطفي، بالتأكيد على أنه بعد إبعاد المصاب عن مصدر الكهرباء وفصل التيار، يجب التعامل معه وفق إجراءات الإسعاف المناسبة، وفي حال كان فاقدًا للوعي ينبغي استدعاء خدمات الطوارئ فورًا وطلب المساعدة الطبية المتخصصة، مشددة على أن اكتشاف علامات الخلل مبكرًا وفصل التيار والاستعانة بمتخصص يمكن أن يسهم في منع حوادث الصعق والحرائق وحماية أفراد الأسرة.


