رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المتهم بريء.. محامي القاضي المزيف يرد على أخطر تفاصيل القضية|فيديو

القاضي المزيف
القاضي المزيف

كشف الحقوقي أحمد محمد، محامي المتهم بانتحال صفة قاضٍ، عن تطورات جديدة في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أسباب توليه مهمة الدفاع عن المتهم، ومؤكدًا أن موقفه القانوني يستند إلى مبدأ أصيل في العدالة، وهو أن المتهم يظل بريئًا حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي، وأن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن القضية يتضمن روايات وحكايات متعددة، مشيرًا إلى أن بعض التفاصيل التي ظهرت مؤخرًا أثارت حالة من الجدل، خاصة في ظل الحديث عن اعترافات منسوبة إلى المتهم وتفاصيل تتعلق بملابسات ارتكابه الواقعة.

كشف دوافع المتهم

وقال محامي القاضي المزيف، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «حضرة المواطن» المذاع عبر قناة «الحدث اليوم»، إن المتهم، وفقًا لما ورد من اعترافات، تحدث عن ارتكابه الواقعة بدافع نفسي مرتبط برغبة قديمة في تحقيق أمنية والدته الراحلة، موضحًا أن المتهم فقد والدته في مرحلة مبكرة من عمره، وتحديدًا خلال دراسته بالمرحلة الإعدادية، وهو ما ترك تأثيرًا نفسيًا كبيرًا عليه، بحسب ما ذكره خلال حديثه عن القضية، وأن المتهم ترك الدراسة عقب وفاة والدته، وظل بعيدًا عن أسرته لفترة طويلة، قبل أن يعود إليها لاحقًا، مدعيًا أنه تمكن من تحقيق رغبة والدته وأنه أصبح مستشارًا وقاضيًا، في الوقت الذي تؤكد فيه القضية اتهامه بانتحال صفة قضائية وارتكاب وقائع أخرى محل تحقيق أمام جهات التحقيق والمحاكمة.

وشدد محامي القاضي المزيف، أن الحديث عن الدوافع النفسية للمتهم لا يعني بأي حال تبرير الأفعال المنسوبة إليه، مؤكدًا أن الجريمة تظل جريمة إذا ثبت ارتكابها، وأن مهمة الدفاع لا تقوم على تبرئة المتهم بأي وسيلة، وإنما على ضمان حصوله على حقوقه القانونية والدستورية كاملة أمام جهات التحقيق والمحاكمة، وأن من بين هذه الحقوق وجود محامٍ يتولى الدفاع عنه، والحصول على محاكمة عادلة، بغض النظر عن طبيعة الاتهامات أو مكانة الأشخاص والجهات المرتبطة بالقضية، مشددًا على أن ضمانات المحاكمة العادلة لا تسقط عن أي متهم، حتى في القضايا التي تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير.

سر التمسك بالدفاع عن المتهم

وأكد محامي القاضي المزيف، أن دفاعه عن المتهم لا يعني رفضه للعقوبة إذا ثبتت مسؤوليته الجنائية، مشيرًا إلى أن مهمة المحامي هي دراسة الحالة والملف والأدلة المتاحة، ثم تحديد المسار القانوني المناسب للدفاع وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات والتقارير المتخصصة، وأن اللجوء إلى الدفع بالمرض النفسي لا يمكن أن يكون مجرد وسيلة لإفلات أي متهم من العقاب، موضحًا أنه لا يستخدم هذا النوع من الدفوع إلا إذا كان لديه اقتناع بوجود حالة مرضية حقيقية تستند إلى أدلة وتقارير، وفي حال عدم ثبوت ذلك فإن الدفاع يتجه إلى مناقشة باقي أوجه القضية وطلب تطبيق القانون فيما يتعلق بالعقوبة.

وضرب محامي القاضي المزيف، أمثلة من قضايا جنائية سبق أن تولى الدفاع فيها عن متهمين، موضحًا أنه سبق له التعامل مع حالات رأى فيها أن الحالة النفسية للمتهم كانت تستدعي تقييمًا طبيًا متخصصًا، وهو ما دفعه إلى المطالبة بإيداع المتهم في مستشفى للأمراض النفسية بدلًا من التعامل معه باعتباره مسؤولًا جنائيًا بصورة كاملة، وأن هذه الخبرات جعلته أكثر حرصًا على التفرقة بين المتهم الذي يعاني بالفعل من اضطراب أو مرض نفسي مؤثر على الإدراك والإرادة، وبين المتهم الذي يحاول استخدام المرض النفسي كوسيلة دفاع دون وجود أساس طبي أو قانوني يدعم هذا الدفع.

الحقوقي أحمد محمد
الحقوقي أحمد محمد

انتحال الصفة والوعي المجتمعي

واختتم الحقوقي أحمد محمد، بالتشديد على أن الدفاع عن متهم لا يمثل بأي حال موقفًا ضد القضاء أو مؤسسات الدولة، وإنما يأتي في إطار الدور القانوني للمحامي داخل منظومة العدالة، مؤكدًا أن وجود دفاع قوي ومستقل يمثل أحد الضمانات الأساسية للوصول إلى الحقيقة وتطبيق القانون بصورة سليمة، وأن القضية يمكن أن تتحول إلى نموذج مهم للتأكيد على حياد القضاء، من خلال الاحتكام إلى الأدلة والقانون بعيدًا عن الضغوط الشعبية أو ما يثار على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن الحكم النهائي يجب أن يستند إلى ما يثبت أمام المحكمة وليس إلى الانطباعات أو الروايات المتداولة.

تم نسخ الرابط