مين هيتحاسب؟.. أحمد موسى: مفيش «عفا الله عما سلف» في أزمة المحمول|فيديو
علق الإعلامي أحمد موسى، على أزمة خطوط شركات الاتصالات المسجلة بأسماء مواطنين دون علمهم، مؤكدًا أن القضية تستدعي تحركًا عاجلًا من الجهات المسؤولة، خاصة بعد اكتشاف بعض المواطنين وجود أرقام محمول مسجلة ببياناتهم الشخصية منذ سنوات، رغم عدم علمهم بها أو استخدامها فعليًا، وإن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ووزارة الاتصالات مطالبان بتقديم اعتذار واضح للمواطنين عن هذه الأزمة، متسائلًا عن أسباب عدم صدور اعتذار رسمي حتى الآن، ومؤكدًا أن التعامل مع المواطنين يجب أن يقوم على الشفافية والاعتراف بالمشكلة والعمل على حلها.
لماذا لا تعتذر وزارة الاتصالات؟
وأضاف أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن المواطنين الذين اكتشفوا وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم دون علمهم من حقهم الحصول على تفسير واضح بشأن كيفية حدوث ذلك، مطالبًا الجهات المسؤولة بعدم التعامل مع الأزمة باعتبارها مشكلة عابرة، خاصة أن بيانات المواطنين ترتبط بخطوط الهاتف التي يمكن استخدامها في العديد من الخدمات والمعاملات الرقمية، وأن الاعتذار للمواطنين لا ينتقص من الجهات المسؤولة، وإنما يمثل خطوة مهمة لإعادة الثقة وطمأنة المتضررين، مشددًا على أن المواطن الذي وجد نفسه أمام خط مسجل باسمه دون علمه لا ينبغي أن يتحمل مسؤولية واقعة لم يكن طرفًا فيها.
وأشار أحمد موسى، إلى أن بعض المواطنين اكتشفوا وجود خطوط محمول مسجلة بأسمائهم منذ خمس أو ست سنوات، رغم عدم معرفتهم بها، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول آليات تسجيل الخطوط والرقابة على بيانات العملاء خلال السنوات الماضية، متسائًلا عن الجهة التي يمكن للمواطن اللجوء إليها عندما يكتشف وجود خط محمول مسجل باسمه دون علمه، موضحًا أن التعامل مع هذه الحالات يجب أن يكون من خلال إجراءات واضحة وسريعة، تتيح للمواطن معرفة تفاصيل الخط وإلغاءه إذا لم يكن تابعًا له.
مطالب عاجلة بمحاسبة الاتصالات
وشدد أحمد موسى، على ضرورة تدخل وزير الاتصالات بصورة عاجلة للتعامل مع الأزمة، مطالبًا بفتح مراجعة شاملة مع شركات الاتصالات للوقوف على أسباب تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم، وتحديد المسؤوليات عن أي مخالفات تثبت خلال عمليات الفحص،ت وأن المحاسبة يجب أن تشمل كل من يثبت تورطه في تسجيل أو تفعيل خطوط باستخدام بيانات مواطنين دون موافقتهم، مشيرًا إلى أن حماية بيانات العملاء مسؤولية أساسية تقع على عاتق شركات الاتصالات والجهات التنظيمية المعنية.
وأكد أحمد موسى، رفضه لفكرة تجاوز الأزمة دون محاسبة المسؤولين عنها، مشددًا على أنه لا مجال لما وصفه بـ«عفا الله عما سلف» في قضية تمس بيانات المواطنين وحقوقهم، مطالبًا بالكشف عن المتسببين في تسجيل الخطوط المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم، وأن خطورة الأزمة لا تتوقف عند مجرد وجود رقم مسجل باسم مواطن دون علمه، وإنما تمتد إلى عدم معرفة المواطن بمصير هذه الخطوط والجهات أو الأشخاص الذين استخدموها، وما إذا كانت قد استُخدمت في أنشطة أو معاملات يمكن أن تضع صاحب البيانات في موقف قانوني أو أمني دون ذنب منه.
مواطنون تعرضوا لمشكلات
وأشار أحمد موسى، إلى أن بعض المواطنين تعرضوا لما وصفه بـ«مهازل» نتيجة وجود خطوط مسجلة بأسمائهم، مؤكدًا أن الأمر يستوجب تحقيقًا جادًا للكشف عن حجم الظاهرة وتحديد كيفية تسجيل هذه الأرقام، خاصة إذا كانت بعض الشرائح قد استخدمت خلال السنوات الماضية في أنشطة غير مشروعة، وأن أي نظام لتسجيل خطوط المحمول يجب أن يضمن التحقق الكامل من هوية المتعاقد، وعدم السماح بتسجيل أي رقم باستخدام بيانات شخص آخر، إلى جانب توفير آليات فعالة تمكن المواطن من معرفة الأرقام المسجلة باسمه والتعامل معها بسهولة.
وطالب أحمد موسى، بإجراء مراجعة واسعة لبيانات خطوط المحمول المسجلة بأسماء المواطنين، مع منح المواطنين وسائل سهلة للاستعلام عن الأرقام المرتبطة ببياناتهم، وإلغاء أي خطوط لا تخصهم، فضلًا عن تحديد المسؤول عن أي عملية تسجيل تمت بالمخالفة، وأن معالجة الأزمة تحتاج إلى إجراءات عملية وليس مجرد بيانات أو تصريحات، مؤكدًا أهمية إعلان نتائج المراجعات للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، بما يضمن عدم تكرار هذه الوقائع مستقبلاً.

حماية بيانات المواطنين
واختتم الإعلامي أحمد موسى، بالتأكيد على أن أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء المواطنين دون علمهم تتطلب استجابة عاجلة من وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات المحمول، بما يضمن حماية البيانات الشخصية وتعزيز ثقة المواطنين في منظومة الاتصالات، مطالبًا بضرورة وضع قواعد أكثر صرامة لتسجيل وتفعيل خطوط المحمول، وربط عملية التسجيل بالمستخدم الحقيقي بصورة واضحة، إلى جانب تشديد الرقابة على الشركات ومنافذ البيع، مؤكدًا أن حماية المواطن ومحاسبة المتسببين في الأزمة يجب أن تكونا أولوية خلال المرحلة المقبلة.


