رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

من التسعينيات لـ2017.. أحمد بدوي يكشف مفاجأة في أزمة المحمول|فيديو

أول أزمة لشريحة المحمول
أول أزمة لشريحة المحمول

كشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل جديدة حول أزمة خطوط المحمول المسجلة بأسماء أشخاص لا يستخدمونها فعليًا، موضحًا أن هذه الظاهرة ليست وليدة السنوات الأخيرة، وإنما تعود إلى فترة طويلة شهدت خلالها سوق الاتصالات تحديات كبيرة في آليات تسجيل وتفعيل خطوط المحمول، وأن تسجيل أعداد كبيرة من خطوط المحمول بأسماء مواطنين لا يستخدمونها فعليًا كان منتشرًا على مدار سنوات، خاصة خلال الفترة الممتدة من أواخر تسعينيات القرن الماضي وحتى عام 2017، قبل أن تبدأ الجهات المعنية في اتخاذ خطوات أكثر صرامة للسيطرة على الظاهرة.

أزمة الخطوط الوهمية

وأشار رئيس لجنة الاتصالات، خلال مداخلة ببرنامج «الحياة اليوم»، على قناة «الحياة»، إلى أن طبيعة سوق المحمول خلال تلك الفترة سمحت بانتشار عمليات بيع الخطوط خارج القنوات الرسمية، وهو ما أدى في بعض الحالات إلى تسجيل خطوط متعددة باستخدام بيانات أشخاص لم يكونوا المستخدمين الحقيقيين لها، وأن استمرار هذه الممارسات لسنوات تسبب في وجود قاعدة من الخطوط المسجلة ببيانات لا تعكس بالضرورة المستخدم الفعلي، الأمر الذي شكل تحديًا أمام الجهات المختصة عند محاولة التحقق من هوية مستخدم الرقم، خاصة مع تطور استخدام الهواتف المحمولة ودخولها في العديد من المعاملات والخدمات الرقمية.

وأوضح رئيس لجنة الاتصالات، أن الجهات المعنية بدأت منذ عام 2018 اتخاذ مجموعة من الإجراءات للحد من هذه الظاهرة، كان من أبرزها وقف التعامل مع الوكلاء والموزعين غير المعتمدين في عمليات بيع خطوط المحمول، بهدف إحكام الرقابة على عملية التعاقد وضمان التعامل مع جهات رسمية ومعتمدة، وأن الإجراءات الجديدة في ذلك الوقت استهدفت حصر عمليات بيع خطوط المحمول من خلال الفروع التابعة لشركات الاتصالات، بما يتيح قدرًا أكبر من الرقابة على بيانات العملاء، ويساعد على التأكد من هوية الشخص الذي يتعاقد على الخط قبل تسجيله وتشغيله.

تفعيل الخطوط.. شركات الاتصالات

وأشار رئيس لجنة الاتصالات، إلى أن إجراءات ضبط المنظومة تضمنت كذلك ضرورة تفعيل خطوط المحمول من خلال مراكز الاتصال التابعة لشركات الاتصالات، موضحًا أن هذه الخطوة ساعدت في إضافة مرحلة جديدة للتحقق من بيانات المستخدم قبل تشغيل الخط بصورة فعلية، وأن الهدف من ربط عملية التفعيل بمراكز الشركات كان تقليل فرص استخدام بيانات غير صحيحة أو تسجيل الخطوط بأسماء أشخاص لا علاقة لهم بالمستخدم الفعلي، إلى جانب تعزيز قدرة الشركات على مراجعة بيانات العملاء والتأكد من صحتها خلال مراحل التعاقد والتفعيل.

وأكد رئيس لجنة الاتصالات، أن الإجراءات التي تم تطبيقها خلال السنوات الماضية ساهمت بصورة واضحة في تقليص ظاهرة تسجيل خطوط المحمول بأسماء أشخاص غير مستخدميها، إلا أن المشكلة لم تختفِ بصورة نهائية، وهو ما استدعى التفكير في تطوير آليات أكثر دقة للتعامل مع الحالات المتبقية، وأن استمرار بعض الحالات يؤكد الحاجة إلى مراجعة المنظومة بصورة دورية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات التي تم تطبيقها في مراحل سابقة، خاصة في ظل التطور السريع في استخدام الاتصالات وتزايد الاعتماد على أرقام المحمول في الخدمات الإلكترونية والحسابات الرقمية.

تطوير منظومة التسجيل

وأشار رئيس لجنة الاتصالات، إلى أن تطوير منظومة تسجيل خطوط المحمول يستهدف إحكام الرقابة على عمليات التعاقد والتفعيل، والتأكد من أن البيانات المقدمة عند شراء الخط تعود بالفعل إلى المستخدم الحقيقي، بما يقلل فرص إساءة استخدام بيانات المواطنين أو استغلالها في تسجيل أرقام دون علم أصحابها، وأن ربط الخط بالمستخدم الفعلي يمثل عنصرًا مهمًا في تعزيز أمن منظومة الاتصالات، خاصة أن أي خلل في بيانات التسجيل قد يؤدي إلى صعوبة تحديد المسؤول الحقيقي عن الاستخدام، وهو ما يفرض أهمية استمرار عمليات المراجعة والتحديث.

النائب أحمد بدوي
النائب أحمد بدوي

واختتم النائب أحمد بدوي، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الاعتماد على آليات تكنولوجية أكثر تطورًا في التحقق من هوية المستخدم، بما يساعد على سد الثغرات التي يمكن استغلالها في تسجيل خطوط بأسماء أشخاص آخرين، أو استخدام شرائح غير مرتبطة بالمستخدم الحقيقي، وأن الإجراءات الجديدة تأتي ضمن جهود الدولة لتنظيم سوق المحمول وحماية بيانات المواطنين، وضمان ارتباط كل خط بالمستخدم الفعلي، بما يساهم في الحد من إساءة استخدام أرقام الهواتف ومواجهة المخالفات والجرائم التي قد ترتبط بخطوط مسجلة ببيانات غير صحيحة.

تم نسخ الرابط