رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سمير فرج: فتح مضيق هرمز 60 يومًا يمهد لانفراجة في الأزمة|فيديو

 اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات الجارية بشأن مضيق هرمز تشهد تطورات مهمة، في ظل وجود تفاهمات أولية تهدف إلى إعادة حركة الملاحة داخل المضيق بصورة تدريجية، بما يضمن استمرار تدفق التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ويحد من التداعيات الاقتصادية التي قد تنتج عن أي تصعيد جديد في المنطقة، وأن المرحلة الأولى من هذه التفاهمات تتضمن فتح الملاحة في مضيق هرمز لمدة 60 يومًا، دون فرض أي رسوم عبور على السفن، بما يسمح بعودة الحركة الملاحية تدريجيًا، ويمنح الأطراف فرصة لاستكمال المفاوضات حول الملفات الأكثر تعقيدًا.

فتح الملاحة دون رسوم 

وأشار الخبير العسكري، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة "الحياة"، إلى أن الاتفاق المبدئي يهدف إلى توفير بيئة أكثر استقرارًا لحركة السفن التجارية وناقلات النفط، موضحًا أن السماح بعبور السفن دون رسوم خلال الفترة الأولى يعد خطوة لبناء الثقة بين الأطراف المعنية، وتشجيع شركات الشحن على استئناف المرور عبر المضيق، وأن نجاح هذه المرحلة سيشكل مؤشرًا مهمًا على إمكانية الانتقال إلى مراحل تفاوضية جديدة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وتعتمد عليه نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

وأكد الخبير العسكري، أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره إحدى أهم أوراق الضغط الاستراتيجية التي تمتلكها في مواجهة الضغوط الدولية، مشيرًا إلى أن موقع المضيق يمنح طهران تأثيرًا مباشرًا في حركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، وأن الاتفاق الجاري يراعي أيضًا مسار خروج السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية، وهو ما يسهم في تنظيم حركة العبور، مع الحفاظ على استمرار تصدير النفط، وفي الوقت نفسه يتيح لإيران الاحتفاظ بأدوات ضغط يمكن استخدامها إذا شهدت الأوضاع الإقليمية أي تصعيد جديد.

الملف النووي.. المرحلة الثانية

وأشار الخبير العسكري، إلى أن المرحلة الثانية من المباحثات ستركز على الملف النووي الإيراني، باعتباره أحد أبرز الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن، موضحًا أن هذا الملف سيأتي بعد تثبيت إجراءات أمن الملاحة وضمان استقرار حركة السفن، وأن ملف الصواريخ الباليستية لم يعد مطروحًا على جدول المفاوضات، بعد تمسك إيران برفض إدراجه ضمن النقاشات، وهو ما أدى إلى حصر المرحلة المقبلة في مناقشة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي والتفاهمات السياسية ذات الصلة.

وأوضح الخبير العسكري، أن الرؤية الأمريكية لإنهاء الأزمة تتضمن عددًا من الشروط، في مقدمتها ضمان إعادة فتح مضيق هرمز بصورة آمنة، ووقف الهجمات التي تنفذها الميليشيات ضد المصالح الأمريكية أو الملاحة الدولية، وأن المقترحات المطروحة تتضمن في المقابل حوافز لإيران، تشمل تخفيف بعض القيود الاقتصادية، وتقليص آثار العقوبات، والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى تسهيل عمليات تصدير النفط، بما يفتح الباب أمام تهدئة تدريجية إذا نجحت المفاوضات في تحقيق تقدم.

 اللواء سمير فرج
 اللواء سمير فرج

الحرب الإعلامية.. المسار التفاوضي

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن الحرب الإعلامية والنفسية لا تزال حاضرة بقوة، رغم استمرار المفاوضات بين الجانبين، موضحًا أن واشنطن وطهران تتبادلان التصريحات ورسائل الضغط في محاولة لتعزيز موقفيهما التفاوضيين، وأن مثل هذه الرسائل تعد جزءًا طبيعيًا من إدارة الأزمات الدولية، حيث تستخدم الأطراف وسائل الإعلام والتصريحات السياسية كأدوات للتأثير في الخصم والرأي العام، بالتوازي مع المسارات الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن نجاح المفاوضات سيظل مرهونًا بقدرة جميع الأطراف على تحويل التفاهمات الأولية إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ وتحافظ على أمن الملاحة واستقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط