رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

حالة كل دقيقتين.. أزهري ينفعل على الهواء بسبب ارتفاع نسب الطلاق مؤخرًا|فيديو

ارتفاع نسبة الطلاق
ارتفاع نسبة الطلاق في مصر

أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء الأزهر الشريف، أن التجربة العملية والواقع الاجتماعي أظهرا أهمية الالتزام بالمنهج الإسلامي في تنظيم الحقوق والواجبات داخل الأسرة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يمثل، من وجهة نظره، الإطار الأكثر قدرة على تحقيق الاستقرار الأسري والحد من النزاعات التي قد تنشأ بين الزوجين، وأن الكثير من المشكلات الأسرية التي تشهدها المجتمعات في الوقت الحالي ترتبط في الأساس بالخلافات المالية، مؤكدًا أن تنظيم العلاقة بين الزوجين وفق الضوابط الشرعية يسهم في تقليل أسباب النزاع ويحافظ على تماسك الأسرة.

الخلافات المالية.. المشكلات الأسرية

وأشار عالم الأزهر، خلال لقائه ببرنامج "علامة استفهام"، المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن الجوانب المالية أصبحت تمثل أحد أبرز محاور الخلاف بين الأزواج، موضحًا أن سوء إدارة الحقوق والالتزامات أو اختلاف التوقعات بين الطرفين يؤدي في كثير من الأحيان إلى تصاعد النزاعات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على استقرار الحياة الزوجية، وأن الإسلام وضع إطارًا واضحًا لتحديد مسؤوليات كل من الزوج والزوجة، بما يضمن تحقيق التوازن داخل الأسرة، ويقلل من فرص وقوع الخلافات الناتجة عن الأمور المادية، لافتًا إلى أن الالتزام بهذه المبادئ يسهم في بناء حياة أسرية أكثر استقرارًا.

وأكد عالم الأزهر، أن المجتمع شهد تغيرات كبيرة في طبيعة العلاقات الأسرية مقارنة بالماضي، مشيرًا إلى أن الطلاق كان في السابق يُنظر إليه باعتباره حدثًا استثنائيًا ونادرًا، وكانت الأسر تبذل جهودًا كبيرة للحفاظ على استمرار الحياة الزوجية، وأن معدلات الطلاق شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يعكس وجود تغيرات اجتماعية واقتصادية وثقافية أثرت في طبيعة العلاقات الأسرية، مؤكدًا أن العودة إلى القيم التي تدعو إلى التفاهم وتحمل المسؤولية من شأنها أن تسهم في الحد من هذه الظاهرة.

رؤية إسلامية داخل الأسرة

وأشار عالم الأزهر، إلى أن الشريعة الإسلامية حددت مسؤولية الزوج في تجهيز مسكن الزوجية وفقًا لإمكاناته وقدرته المادية، دون تكليف بما يفوق طاقته، موضحًا أن الحياة الزوجية يجب أن تقوم على الرضا والتفاهم والتعاون بين الطرفين، بعيدًا عن المغالاة أو تحميل أحد الزوجين أعباء لا يستطيع تحملها، وأن الزوجة تبدأ حياتها مع زوجها وفق الظروف والإمكانات المتاحة، وأن نجاح العلاقة الزوجية يعتمد في المقام الأول على التفاهم والاحترام المتبادل، وليس على الجوانب المادية وحدها، مؤكدًا أن القناعة والرضا يمثلان عنصرين أساسيين في استقرار الأسرة.

وشدد عالم الأزهر، على أن الحفاظ على الأسرة يمثل مسؤولية مشتركة بين الزوجين، وأن الحوار والاحترام المتبادل والالتزام بالحقوق والواجبات عوامل رئيسية في تجنب الخلافات التي قد تؤدي إلى الانفصال، وأن الأسرة المستقرة تنعكس آثارها الإيجابية على المجتمع بأكمله، لأنها تمثل البيئة الأولى لتنشئة الأبناء وغرس القيم والأخلاق، وهو ما يجعل الحفاظ على تماسكها هدفًا يستحق الاهتمام من جميع المؤسسات المعنية بالتوعية والإرشاد.

الشيخ أشرف عبد الجواد
الشيخ أشرف عبد الجواد

دعوة لتعزيز الوعي الأسري

واختتم الشيخ أشرف عبد الجواد، بالتأكيد على أهمية نشر ثقافة الوعي الأسري بين الشباب المقبلين على الزواج، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم وفق التعاليم الإسلامية، بما يساعدهم على بناء حياة زوجية مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات، وأن تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، إلى جانب الالتزام بالمبادئ التي تنظم العلاقة بين الزوجين، يسهم في تقليل النزاعات الأسرية، ويدعم استقرار المجتمع من خلال الحفاظ على كيان الأسرة باعتباره اللبنة الأساسية في بناء الأوطان.

تم نسخ الرابط