رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سمير فرج: إزالة مخاطر الألغام مفتاح عودة الملاحة بمضيق هرمز| فيديو

 اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز دخلت مرحلة جديدة، بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة الملاحة داخل المضيق، في خطوة تستهدف استعادة انسيابية عبور السفن وتقليل المخاطر التي تواجه أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وأن هذا الاتفاق يأتي في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا لأهميته الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة، مؤكدًا أن أي اضطراب داخل المضيق ينعكس بصورة مباشرة على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد.

مسارات السفن لتقليل المخاطر 

وأشار الخبير العسكري، خلال لقائه ببرنامج "الحياة اليوم" المذاع عبر قناة "الحياة"، إلى أن الاتفاق المبدئي يتضمن وضع مسارات محددة وواضحة لحركة دخول وخروج السفن، بما يسهم في تعزيز سلامة الملاحة وتقليل احتمالات تعرض السفن لأي مخاطر أثناء العبور، وأن هذه الإجراءات تأتي نتيجة المخاوف المستمرة من وجود ألغام بحرية في بعض المناطق، لافتًا إلى أن ما وصفه بـ"الألغام المبعثرة" يمثل تحديًا حقيقيًا أمام حركة السفن، ويستدعي تنسيقًا فنيًا وأمنيًا لضمان استمرار الملاحة دون عوائق.

وأوضح الخبير العسكري، أن الممر الدولي الواقع بين المياه الإقليمية الإيرانية والعُمانية يعد من أكثر الممرات حساسية في المنطقة، مشيرًا إلى أن المخاوف المرتبطة بالألغام البحرية دفعت العديد من السفن إلى توخي الحذر عند المرور عبر المضيق، وأن شركات الشحن البحري تتابع التطورات الأمنية بصورة دقيقة، لأن أي تهديد للملاحة ينعكس على تكاليف النقل البحري وأسعار التأمين، وهو ما يؤثر بدوره على حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

ترامب يحدد أولويات مع إيران

وأشار الخبير العسكري، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أن المرحلة الأولى من المحادثات تركز على إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، باعتبارها أولوية عاجلة للمجتمع الدولي، وأن المرحلة الثانية من المفاوضات، وفقًا لما أعلنه ترامب، ستتناول الملف النووي الإيراني، وهو ما يعكس ترتيبًا جديدًا لأولويات الحوار، حيث يتم التركيز أولًا على معالجة القضايا المرتبطة بأمن الملاحة قبل الانتقال إلى الملفات السياسية والاستراتيجية الأخرى.

وأكد الخبير العسكري، أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا للتجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز، ما يجعل استقرار الأوضاع داخله ضرورة اقتصادية قبل أن يكون مطلبًا سياسيًا أو أمنيًا، وأن أي اتفاق يسهم في تأمين الملاحة داخل المضيق ستكون له آثار إيجابية على الأسواق العالمية، من خلال تعزيز الثقة في استمرار تدفق الطاقة وتقليل المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

 اللواء سمير فرج
 اللواء سمير فرج

تعزيز أمن الملاحة الإقليمية

واختتم اللواء سمير فرج، بالتأكيد على أن نجاح الاتفاق المبدئي بين إيران وسلطنة عُمان قد يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية الدولية، مشيرًا إلى أن استمرار التنسيق بين الأطراف المعنية سيكون عاملًا رئيسيًا في ضمان تنفيذ التفاهمات على أرض الواقع، وأن تأمين الملاحة في مضيق هرمز لا يخدم دول المنطقة فقط، بل يمثل مصلحة دولية مشتركة، في ظل الاعتماد الكبير للاقتصاد العالمي على هذا الممر البحري الحيوي، مؤكدًا أن نجاح المرحلة الأولى من المفاوضات قد يمهد الطريق لمعالجة ملفات أخرى ذات طبيعة سياسية وأمنية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط