80% توظيف.. «التعليم العالي» يكشف مفاجأة لخريجي الجامعات التكنولوجية|فيديو
أكد الدكتور أحمد الجيوشي، رئيس قطاع التعليم بوزارة التعليم العالي والمشرف على مكتب التنسيق، أن سوق العمل يشهد تغيرات متسارعة فرضت معايير جديدة للتوظيف، لم تعد تعتمد فقط على الحصول على شهادة جامعية، وإنما أصبحت ترتكز بصورة أكبر على امتلاك المهارات العملية والخبرات التطبيقية التي تؤهل الخريج للاندماج المباشر في بيئة العمل، وأن الدولة المصرية أولت اهتمامًا كبيرًا بالتوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، باعتبارها أحد أهم محاور تطوير منظومة التعليم العالي، لما تقدمه من برامج دراسية حديثة تستجيب لاحتياجات القطاعات الإنتاجية والصناعية، وتسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة متطلبات الاقتصاد الحديث.
80% من الخريجين بسوق العمل
وكشف رئيس قطاع التعليم، خلال تصريحات ببرنامج "وطن رقمي"، المذاع عبر قناة الحدث اليوم، أن الجامعات التكنولوجية حققت نتائج متميزة منذ انطلاقها، مشيرًا إلى أن أكثر من 80% من خريجيها نجحوا في الحصول على فرص عمل مباشرة عقب التخرج، وهو ما يعكس نجاح النموذج التعليمي القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي، وأن هذه النسبة جاءت نتيجة التعاون المستمر بين الجامعات التكنولوجية ومؤسسات القطاع الصناعي والشركات الكبرى، حيث يشارك الطلاب في برامج تدريب ميداني داخل المصانع والمنشآت الإنتاجية طوال سنوات الدراسة، بما يمنحهم خبرات عملية حقيقية قبل التخرج ويزيد من جاهزيتهم لسوق العمل.
وأشار رئيس قطاع التعليم، إلى أن فلسفة الجامعات التكنولوجية تقوم على بناء شراكات استراتيجية مع مؤسسات الصناعة والإنتاج، بحيث لا يقتصر دور الجامعة على تقديم الجانب النظري، وإنما يمتد إلى توفير تدريب عملي مستمر داخل المعامل والورش الحديثة، بما يتوافق مع أحدث النظم العالمية في التعليم التطبيقي، وأن هذا النموذج يضمن تخريج كوادر تمتلك المهارات الفنية والتقنية المطلوبة، الأمر الذي يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، ويمنح الخريجين فرصًا أكبر للحصول على وظائف بمجرد انتهاء دراستهم.
التوسع لـ 14 جامعة تكنولوجية
وأكد رئيس قطاع التعليم، أن تجربة الجامعات التكنولوجية شهدت نموًا سريعًا منذ إطلاقها، موضحًا أن المنظومة بدأت عام 2019 بثلاث جامعات فقط، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتصل حاليًا إلى 14 جامعة تكنولوجية حكومية موزعة على عدد من المحافظات، في إطار خطة الدولة لنشر هذا النوع من التعليم في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن الجامعات الجديدة تقدم برامج أكاديمية متخصصة في مجالات ترتبط مباشرة باحتياجات الاقتصاد الوطني، من بينها الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والطاقة المتجددة، وتكنولوجيا السكك الحديدية، والصناعات الغذائية، وغيرها من التخصصات التي تشهد طلبًا متزايدًا في سوق العمل.
وأشار رئيس قطاع التعليم، إلى أن العام الحالي يمثل محطة مهمة في مسيرة التعليم التكنولوجي، حيث يشهد تخريج أول دفعات من تسع جامعات تكنولوجية جديدة، لافتًا إلى أن هذه الدفعات ستكون مؤهلة للانضمام مباشرة إلى مختلف القطاعات الصناعية والإنتاجية بفضل ما حصلت عليه من تدريب عملي مكثف، وأن وزارة التعليم العالي تستهدف من خلال هذا التوسع دعم خطط التنمية الشاملة، وتوفير كوادر فنية وتقنية قادرة على قيادة مشروعات المستقبل، بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير الصناعة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

التعليم التكنولوجي.. التنمية الاقتصادية
واختتم الدكتور أحمد الجيوشي، بالتأكيد على أن الجامعات التكنولوجية أصبحت أحد أهم روافد التنمية الاقتصادية في مصر، لما توفره من تعليم تطبيقي يربط الدراسة بسوق العمل، ويمنح الطلاب فرصًا حقيقية لبناء مستقبل مهني ناجح، وأن استمرار التوسع في هذا النموذج التعليمي يعكس توجه الدولة نحو إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارة معًا، بما يضمن تلبية احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي، ويعزز من قدرة الخريجين على المنافسة في مختلف المجالات التكنولوجية والصناعية.


