ميرفت التلاوي تهاجم نظام الرؤية: «غير لائق الأب يشوف ابنه في مركز شباب»|فيديو
أكدت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، أن قضايا الأحوال الشخصية لا يمكن معالجتها من خلال تعديل القوانين وحدها، مشددة على أن نشر الوعي المجتمعي يمثل الركيزة الأساسية لحل الكثير من المشكلات الأسرية التي تظهر بعد الطلاق، وعلى رأسها النزاعات المتعلقة بالأبناء وحقوق الرؤية، وأن تزايد بعض مظاهر العنف والخلافات الأسرية يعكس وجود أزمة في الثقافة المجتمعية، مؤكدة أن القانون يظل أداة لتنظيم العلاقات، لكنه لا يستطيع وحده معالجة الموروثات والعادات التي تؤثر على استقرار الأسرة بعد الانفصال.
الوعي قبل تعديل القانون
وأشارت وزيرة التأمينات السابقة، خلال لقائها ببرنامج "كل الكلام" المذاع عبر قناة الشمس، إلى أن الحديث عن تعديل قانون الأحوال الشخصية يجب أن يسبقه اهتمام حقيقي برفع مستوى الوعي داخل المجتمع، معتبرة أن غياب الثقافة الأسرية والتربية السليمة يؤدي إلى استمرار المشكلات حتى مع تغيير النصوص القانونية، وأن التعليم يمثل أحد أهم مفاتيح بناء هذا الوعي، موضحة أن تراجع جودة التعليم ينعكس على تكوين الأفراد وقدرتهم على إدارة الخلافات بصورة حضارية، وهو ما يؤثر في النهاية على الأسرة والمجتمع، ويجعل النزاعات أكثر تعقيدًا.
وشددت وزيرة التأمينات السابقة، على أن أي تعديلات مستقبلية في قانون الأحوال الشخصية ينبغي أن تنطلق من مبدأ أساسي، وهو حماية مصلحة الطفل نفسيًا واجتماعيًا، بعيدًا عن الخلافات التي قد تنشأ بين الأب والأم بعد الطلاق، وأن الأطفال هم الطرف الأكثر تأثرًا بالنزاعات الأسرية، ولذلك يجب أن تضمن القوانين والإجراءات توفير بيئة مستقرة لهم، بما يحافظ على صحتهم النفسية ويمنع تعرضهم لضغوط أو صراعات قد تؤثر في مستقبلهم.
انتقاد لطريقة تنفيذ حق الرؤية
وأبدت وزيرة التأمينات السابقة، اعتراضها على تنفيذ حق الرؤية في بعض الأماكن العامة، مؤكدة أن رؤية الأب لابنه داخل مركز شباب أو أي مكان مشابه لا توفر الأجواء الطبيعية التي يحتاجها الطفل للحفاظ على علاقته بوالده، وأن العلاقة بين الأب وأبنائه يجب أن تظل طبيعية حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية، مشيرة إلى أن استمرار التواصل الإيجابي بين الطرفين يصب في مصلحة الأبناء، ويحد من الآثار النفسية التي قد تترتب على الانفصال.
وأكدت وزيرة التأمينات السابقة، أن الخلاف بين الزوجين لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لمعاقبة الأطفال أو حرمان أحد الوالدين من حقه في التواصل مع أبنائه، مشيرة إلى أن بعض الممارسات الخاطئة تؤدي إلى خلق أجيال تعاني من مشكلات نفسية واجتماعية نتيجة الصراعات المستمرة بين الأب والأم، وأن تحقيق التوازن بين حقوق الأب والأم، مع الحفاظ على استقرار الطفل، هو الهدف الذي ينبغي أن تسعى إليه أي تعديلات تشريعية مستقبلية، بعيدًا عن الانحياز لأي طرف على حساب الآخر.

حلول تحقق الاستقرار الأسري
واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتأكيد على أن إصلاح ملف الأحوال الشخصية لا يقتصر على تعديل القوانين فقط، بل يتطلب أيضًا نشر ثقافة الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل بعد الطلاق، بما يحافظ على الروابط الأسرية ويضمن تنشئة الأبناء في بيئة صحية، وأن مصلحة الطفل يجب أن تظل الأساس الذي تُبنى عليه جميع التشريعات والإجراءات المتعلقة بالأحوال الشخصية، مؤكدة أن نجاح أي قانون يقاس بقدرته على حماية الأطفال وتوفير حياة مستقرة لهم، بعيدًا عن آثار الخلافات بين الوالدين.


