ميرفت التلاوي تهاجم التابلت الدراسي:«الإنترنت بيفصل متتعبوش نفسكم»|فيديو
طالبت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والمعاشات السابقة، بإعادة النظر في منظومة التعليم الحالية، داعية إلى الاستفادة من التجربة التعليمية التي كانت مطبقة في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، مؤكدة أنها أسهمت في إعداد أجيال امتلكت مستوى علميًا وثقافيًا متميزًا، وكان لها دور بارز في خدمة المجتمع المصري بمختلف المجالات، وإن تطوير التعليم لا ينبغي أن يعتمد فقط على إدخال الوسائل التكنولوجية الحديثة، معتبرة أن جودة المناهج والمحتوى العلمي تأتي في مقدمة عوامل نجاح العملية التعليمية، داعية إلى الاستفادة من المناهج القديمة مع تحديثها بما يتناسب مع متطلبات العصر.
إلغاء التابلت في المدارس
وأبدت وزيرة التأمينات السابقة، خلال لقائها ببرنامج "كل الكلام" المذاع عبر قناة الشمس، تحفظها على الاعتماد الواسع على أجهزة التابلت داخل المدارس، مؤكدة أن التجربة تواجه تحديات عملية ترتبط بضعف خدمات الإنترنت في العديد من المناطق، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرة الطلاب على الاستفادة من المنظومة الرقمية بالشكل المطلوب، وأن مشكلات انقطاع الإنترنت لا تقتصر على المناطق البعيدة فقط، بل تمتد أيضًا إلى بعض المناطق الحضرية، مشيرة إلى أن الاعتماد الكامل على الوسائل الإلكترونية في ظل هذه الظروف قد يخلق صعوبات أمام الطلاب والمعلمين، ويؤثر على انتظام العملية التعليمية.
وأكدت وزيرة التأمينات السابقة، أن القرى والمناطق الريفية تعاني بصورة أكبر من تحديات البنية التحتية الرقمية، موضحة أن ضعف خدمات الإنترنت في بعض المناطق يجعل تطبيق منظومة تعتمد بالكامل على التابلت والاتصال الإلكتروني أمرًا يحتاج إلى مراجعة ودراسة دقيقة، وأن نجاح أي نظام تعليمي يرتبط بمدى جاهزية البيئة المحيطة، مشيرة إلى أن توفير الوسائل التقنية وحده لا يكفي إذا لم تكن هناك بنية تحتية قوية تضمن وصول الخدمة لجميع الطلاب دون تمييز، سواء في المدن أو القرى.
الإشادة بمناهج الأربعينات
وأشادت وزيرة التأمينات السابقة، بمستوى التعليم الذي كان سائدًا خلال الأربعينيات والخمسينيات، مؤكدة أن تلك المناهج أسهمت في تخريج أجيال امتلكت قدرًا كبيرًا من المعرفة والمهارات، وهو ما انعكس على كفاءة الخريجين وقدرتهم على المنافسة داخل مصر وخارجها، وأن التعليم الحكومي خلال تلك الفترة كان يتمتع بسمعة قوية، وكان خريجوه يحظون بتقدير كبير، مشيرة إلى أن المناهج ركزت على بناء شخصية الطالب وتعزيز قدراته العلمية واللغوية، وهو ما جعلها نموذجًا يستحق الاستفادة من عناصره الإيجابية.
وأكدت وزيرة التأمينات السابقة، أن شهادة الثانوية العامة المصرية كانت تحظى بتقدير كبير في العديد من الدول، موضحة أن مستوى الدراسة آنذاك كان يؤهل الطلاب للالتحاق بالمراحل الجامعية بكفاءة، كما أن المناهج كانت تمنح الطلاب قاعدة علمية قوية في مختلف التخصصات، وأن خريجي المدارس الحكومية في تلك الحقبة كانوا يمتلكون مستوى متميزًا في اللغات الأجنبية، سواء الإنجليزية أو الفرنسية، وهو ما منحهم فرصًا أوسع في الدراسة والعمل، معتبرة أن الاهتمام بالمحتوى العلمي كان العامل الأساسي في هذا النجاح.

العودة للأساس.. استفادة التكنولوجيا
واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتأكيد على أن دعوتها لا تعني رفض التكنولوجيا أو التطور، وإنما تهدف إلى إعادة التوازن بين جودة المناهج واستخدام الوسائل الحديثة، مشيرة إلى أن التكنولوجيا يجب أن تكون وسيلة مساعدة وليست أساس العملية التعليمية، وأن تطوير التعليم ينبغي أن يبدأ بإعداد مناهج قوية قادرة على بناء الطالب علميًا وفكريًا، ثم توظيف التقنيات الحديثة لدعم هذه المناهج، بما يحقق أفضل النتائج ويضمن إعداد أجيال قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، دون التخلي عن عناصر القوة التي ميزت التجربة التعليمية المصرية في الماضي.


