رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ميرفت التلاوي تكشف أخطر أسرار ملف التأمينات: «بلا صاحب.. والعائد 4% فقط»|فيديو

 السفيرة ميرفت التلاوي..
السفيرة ميرفت التلاوي.. أموال التأمينات

كشفت السفيرة ميرفت التلاوي، وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعية السابقة، عن رؤيتها لأسباب الأزمة التي واجهت أموال التأمينات والمعاشات على مدار سنوات، مؤكدة أن سوء إدارة هذه الأموال وعدم استثمارها بالشكل الاقتصادي الأمثل كانا من أبرز التحديات التي أثرت على حقوق أصحاب المعاشات، داعية إلى إعادة النظر في آليات إدارة هذا الملف الحيوي بما يحقق عائدًا أكبر للمستفيدين، وأن فترة توليها وزارة التأمينات والشؤون الاجتماعية بين عامي 1997 و1999 كانت مليئة بالتحديات، مشيرة إلى أن ملف المعاشات كان من أكثر الملفات تعقيدًا، سواء فيما يتعلق بطريقة استثمار أموال التأمينات أو حجم العائد الذي كانت تحققه هذه الأموال مقارنة بالعوائد السائدة في السوق.

انتقاد لاستثمار أموال التأمينات

وأكدت وزيرة التأمينات السابقة، خلال لقائها ببرنامج "كل الكلام" المذاع عبر قناة الشمس، أن أموال التأمينات لم تكن تحقق العائد الذي يتناسب مع قيمتها، موضحة أن الجهات التي كانت تتولى إدارة هذه الأموال كانت تمنحها عائدًا منخفضًا للغاية مقارنة بما كانت تمنحه البنوك أو أدوات الاستثمار الأخرى في ذلك الوقت، وأن الفارق الكبير بين العوائد الاستثمارية والعائد الذي كانت تحصل عليه أموال التأمينات أثار لديها العديد من علامات الاستفهام، موضحة أن الأموال كانت تحقق عائدًا يقترب من 4% فقط، في وقت كانت فيه معدلات الفائدة المتاحة في السوق أعلى بكثير، وهو ما اعتبرته إهدارًا لفرصة تعظيم موارد صناديق التأمينات.

وشددت وزيرة التأمينات السابقة، على ضرورة التعامل مع أموال التأمينات باعتبارها أصولًا استثمارية ضخمة، مطالبة بإنشاء صندوق سيادي متخصص لإدارة هذه الأموال وفق أسس اقتصادية حديثة، بما يسمح بتنمية العوائد وتحقيق أفضل استفادة ممكنة لصالح أصحاب المعاشات، وأن وجود صندوق سيادي قادر على الاستثمار في الشركات والمشروعات الكبرى سيمنح أموال التأمينات دورًا اقتصاديًا أكثر فاعلية، فضلًا عن توفير عوائد أعلى تسهم في تحسين قيمة المعاشات وتدعم الاستدامة المالية للنظام التأميني على المدى الطويل.

عائد أموال أصحاب المعاشات

وأشارت وزيرة التأمينات السابقة، إلى أن الهدف الأساسي من إدارة أموال التأمينات يجب أن يكون تحقيق أعلى عائد ممكن بما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين أوضاع أصحاب المعاشات، مؤكدة أن أي قرارات استثمارية ينبغي أن تخضع لدراسات اقتصادية دقيقة تحقق التوازن بين الأمان والعائد، وأن توجيه الأموال إلى استثمارات منخفضة العائد أو الاعتماد على أدوات لا تحقق القيمة الاقتصادية المناسبة لا يخدم مصالح أصحاب المعاشات، مشيرة إلى أن حسن إدارة هذه الأموال يمثل عنصرًا رئيسيًا في تطوير منظومة التأمينات الاجتماعية.

وأكدت وزيرة التأمينات السابقة، أن أحد أسباب المشكلات التاريخية في هذا الملف يتمثل في النظر إلى أموال التأمينات باعتبارها أموالًا عامة يمكن توجيهها وفق احتياجات مختلفة، بينما هي في الأساس حقوق مالية تخص المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ويجب الحفاظ عليها وتنميتها بما يضمن تحقيق أفضل عائد لهم، وأن أصحاب المعاشات لا يملكون القدرة على الدفاع عن حقوقهم بالقدر الكافي، وهو ما يستوجب وجود إدارة مستقلة ومتخصصة تتولى حماية هذه الأموال واستثمارها وفق قواعد اقتصادية واضحة تحقق العدالة والاستدامة.

 السفيرة ميرفت التلاوي
 السفيرة ميرفت التلاوي

رؤية لإصلاح منظومة التأمينات 

واختتمت السفيرة ميرفت التلاوي، بالتأكيد على أن إصلاح منظومة التأمينات لا يقتصر على زيادة قيمة المعاشات فقط، وإنما يبدأ من حسن إدارة الأموال واستثمارها بصورة احترافية، بما يحقق عوائد قوية ومستدامة تضمن تحسين أوضاع أصحاب المعاشات مستقبلًا، وأن الإدارة الاقتصادية السليمة لأموال التأمينات تمثل الركيزة الأساسية لأي إصلاح حقيقي، داعية إلى تبني رؤية استثمارية طويلة الأجل تعتمد على تعظيم العوائد وحماية حقوق أصحاب المعاشات، باعتبارها مسؤولية اقتصادية واجتماعية في آن واحد.

تم نسخ الرابط