رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الكاميرا بتحمي.. كابتن نقل ذكي: 80% من المشاكل من ولد وبنت لما يقعدوا ورا

أزمة سائقي النقل
أزمة سائقي النقل الذكي والركاب

أكد أكرم عبد الكريم، أحد كابتن النقل الذكي، أن تركيب كاميرات توثيق داخل السيارات يمثل خطوة مهمة لتعزيز الأمان، مشددًا على أن الهدف الأساسي منها هو حماية السائق والراكب في الوقت نفسه، وأن الكاميرات لا تهدف إلى انتهاك خصوصية أي شخص، وإنما تعمل كوسيلة لتوثيق الرحلات صوتًا وصورة، بحيث يتم الرجوع إليها فقط في حال وقوع خلاف أو حادث يستوجب التحقيق، مؤكدًا أن الاطلاع على التسجيلات لا يكون متاحًا إلا بطلب رسمي من النيابة العامة.

الكاميرات وسيلة لإثبات الحقيقة

وأوضح كابتن النقل الذكي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة المحور، أن تسجيل الرحلات داخل سيارات النقل الذكي يعد نظامًا معمولًا به في العديد من الدول المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية وإمارة دبي، وهو ما يؤكد أن الفكرة ليست جديدة، بل أثبتت نجاحها في الحد من النزاعات بين السائقين والركاب وحماية حقوق الطرفين.

وأضاف كابتن النقل الذكي، أن وجود التسجيلات يساهم في كشف الحقيقة عند حدوث أي ادعاءات متبادلة، سواء من جانب السائق أو الراكب، كما يمثل عامل ردع لأي شخص قد يفكر في ارتكاب تجاوز أو اعتداء أثناء الرحلة، موضحًا أن الاحتفاظ بالتسجيلات في إطار قانوني وتحت إشراف الجهات المختصة يضمن الحفاظ على الخصوصية ويحقق العدالة في الوقت ذاته، وأن تطبيق هذه المنظومة في مصر سيساعد على رفع مستوى الثقة في خدمات النقل الذكي، كما سيمنح السائقين والركاب شعورًا أكبر بالأمان، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على هذه الوسائل في التنقل اليومي.

احترام بين السائق والراكب

وتحدث كابتن النقل الذكي، عن طبيعة العلاقة التي يجب أن تجمع السائق بالراكب، مؤكدًا أن الاحترام المتبادل يمثل أساس نجاح أي رحلة، لافتًا إلى أن الراكب من حقه أن يطلب تشغيل ما يفضله من مواد صوتية أو موسيقى داخل السيارة، طالما كان ذلك في حدود المعقول ولا يؤثر على تركيز السائق أثناء القيادة، وأن السائق لا يمانع في الاستجابة لرغبات الراكب، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى بيئة هادئة تمكنه من القيادة بأمان، مشيرًا إلى أن رفع مستوى الصوت بصورة مبالغ فيها أو القيام بتصرفات مزعجة قد يؤثر على تركيز قائد المركبة ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث.

وشدد كابتن النقل الذكي، على أن الراكب يعد ضيفًا داخل السيارة، ومن حقه الوصول إلى وجهته بأقصى درجات الأمان والراحة، كما أن السائق يؤدي عمله ويستحق هو الآخر الاحترام والتقدير، بما يضمن رحلة آمنة ومريحة للطرفين، وأن السائق الواحد ينفذ في المتوسط نحو 20 رحلة يوميًا، وهو ما يمنحه احتكاكًا مباشرًا بمئات الركاب شهريًا، الأمر الذي يسهم في تكوين خبرة عملية واسعة تمكنه من توقع طبيعة المواقف والتعامل معها بحكمة.

خبرة عشر سنوات

وكشف كابتن النقل الذكي، أن خبرته التي تمتد لنحو عشر سنوات في العمل بمجال النقل الذكي منحته القدرة على قراءة طبيعة المواقف منذ اللحظات الأولى لبدء الرحلة، مؤكدًا أن السائقين يكتسبون مع مرور الوقت خبرات كبيرة تساعدهم في التعامل مع مختلف الشخصيات والظروف، وأن الواقع العملي أظهر له أن نحو 80% من حالات التجاوز أو المشكلات التي قد تحدث داخل السيارة تقع عندما يجلس ولد وبنت صغيران في المقاعد الخلفية، مؤكدًا أن هذه النسبة ليست دراسة علمية وإنما ملاحظة عملية ناتجة عن سنوات طويلة من العمل الميداني والتعامل اليومي مع الركاب.

وأشار كابتن النقل الذكي، إلى أن السائقين لا يعتمدون فقط على الخبرة الشخصية، بل يستفيدون أيضًا من نظام تقييم العملاء الذي توفره تطبيقات النقل الذكي، موضحًا أن تقييم الراكب قبل بدء الرحلة يمنح السائق مؤشرًا أوليًا حول طبيعة التعامل المتوقع، وهو ما يساعد على اتخاذ الاحتياطات المناسبة، وأن الأمر يختلف عندما يكون الراكبان زوجًا وزوجة أو من كبار السن، إذ تكون طبيعة الرحلة أكثر وضوحًا واستقرارًا، مشيرًا إلى أن الخبرة العملية، إلى جانب تقييمات التطبيق، تشكل عنصرين مهمين في تعزيز الأمان وتقليل فرص حدوث أي خلافات.

الكابتن أكرم عبد الكريم
الكابتن أكرم عبد الكريم

تقييم العميل لتجنب المشكلات

واختتم الكابتن أكرم عبد الكريم، بالتأكيد على أن تطوير منظومة النقل الذكي في مصر يتطلب الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وفي مقدمتها استخدام كاميرات التوثيق داخل السيارات، بما يحقق التوازن بين حماية الخصوصية وضمان حقوق السائق والراكب، ويعزز الثقة في هذا القطاع الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة المواطنين اليومية.

تم نسخ الرابط