رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عماد الدين حسين: المنطقة مقبلة على هدن هشة وسلام مؤقت ما لم تُحسم الصراعات

الشرق الأوسط
الشرق الأوسط

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين أن الحديث عن تحقيق سلام دائم في منطقة الشرق الأوسط خلال المرحلة الراهنة يعد أمرًا غير واقعي، مشيرًا إلى أن الصراعات القائمة لم تُحسم بعد، وهو ما يعني استمرار المنطقة في حالة من الهدن الهشة أو السلام قصير الأمد، تتخلله موجات متقطعة من المواجهات العسكرية.

وخلال لقائه مع الإعلامي محمد عبد الرحمن عبر قناة القاهرة الإخبارية، أوضح حسين أن السلام المستدام لا يتحقق إلا بعد حسم الصراعات بشكل نهائي، وهو ما لم يحدث حتى الآن، مؤكدًا أن المشهد الإقليمي لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ اندلاع الحرب التي بدأت فعليًا في 7 أكتوبر 2023، لم تتمكنا من تحقيق الأهداف الرئيسية التي أعلنتاها، وهو ما يجعل أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو هدنة مستقبلية معرضًا للهشاشة وقابلًا للانهيار في أي وقت.

وأشار إلى أنه لا ينبغي توقع العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، معتبرًا أن تلك الأحداث تمثل المرحلة الأولى من المعركة الكبرى في الإقليم، بينما تمثل التطورات اللاحقة المرحلة الثانية من هذا الصراع الممتد.

كما لفت إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، عقب اغتيال حسن نصر الله في سبتمبر 2024، أن الوقت قد حان لإعادة رسم خريطة المنطقة، مشيرًا إلى أنه عاد لاحقًا ليعلن تعاطفه مع فكرة "إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقدم دعمًا لإسرائيل بوسائل مختلفة، رغم تباين تصريحاته.

وفي المقابل، أكد عماد الدين حسين أن إيران تمتلك بدورها مشروعًا إقليميًا خاصًا، موضحًا أنه يُطرح أحيانًا تحت شعار دعم الدول الإسلامية، إلا أن جوهره يستند إلى اعتبارات قومية فارسية، مشددًا على أن الأهداف القومية الإيرانية ظلت ثابتة، سواء في عهد الشاه محمد رضا بهلوي أو خلال فترة حكم روح الله الخميني وما تلاها.

 

تم نسخ الرابط