رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الاحتياطي الأجنبي.. هشام إبراهيم: خزينة مصر الدولارية في أقوى حالاتها|فيديو

خزينة مصر الدولارية
خزينة مصر الدولارية

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يعيش مرحلة جديدة من الصلابة والمرونة، بعدما أثبت قدرته على التعامل مع الصدمات والتحديات الإقليمية والدولية التي أثرت على العديد من الاقتصادات العالمية خلال الفترة الماضية، وأن المؤشرات الاقتصادية الحالية، وعلى رأسها الارتفاع التاريخي في الاحتياطي النقدي الأجنبي، تعكس نجاح السياسات الاقتصادية والنقدية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى أن زيادة الموارد الدولارية تعطي رسالة مهمة حول قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الأزمات والحفاظ على استقرار الأسواق.

زيادة الاحتياطي النقدي

وأضاف الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم"، المذاع عبر قناة الحياة، أن صافي الاحتياطي من النقد الأجنبي يواصل تحقيق زيادات متتالية شهرًا بعد آخر، موضحًا أن الزيادة الأخيرة بلغت نحو 1.25 مليار دولار، وهو ما يعكس استمرار التحسن في مصادر العملة الأجنبية، وأن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي لا يعني وجود نقص في السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي، مؤكدًا أن البنوك المصرية تمتلك فوائض قادرة على تلبية احتياجات السوق المختلفة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن القطاع المصرفي لديه القدرة على توفير العملة الأجنبية اللازمة لفتح الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات ومجتمع الأعمال، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المواطنين المتعلقة بالسفر للخارج، وهو ما يؤكد وجود حالة من الاستقرار والسيولة داخل الجهاز المصرفي، وأن هذه التطورات تعكس تحسن الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة مع قدرة الدولة على توفير الاحتياجات الأساسية من النقد الأجنبي، ودعم حركة التجارة والاستثمار خلال الفترة الحالية.

تحويلات المصريين.. فرص استثمارية

وأكد الخبير الاقتصادي، أن جميع مصادر النقد الأجنبي تشهد تطورًا إيجابيًا، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي سجلت مستويات قوية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن طبيعة هذه التحويلات بدأت تشهد تغيرًا ملحوظًا، وأن جزءًا كبيرًا من تحويلات المصريين بالخارج لم يعد يقتصر فقط على تلبية الاحتياجات الاستهلاكية للأسر، بل أصبح يتجه نحو الاستثمار واقتناص الفرص المتاحة داخل السوق المصري، سواء في القطاع العقاري أو غيره من المجالات الاستثمارية المختلفة.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن المصريين بالخارج أصبح لديهم وعي أكبر بالفرص الاستثمارية الموجودة، وأنهم في بعض الأحيان يسبقون المستثمرين الأجانب في الدخول إلى القطاعات الواعدة التي توفرها الدولة، باعتبارهم الأكثر معرفة بطبيعة السوق المحلي وإمكاناته، وأن عودة النشاط في قناة السويس تمثل مؤشرًا إيجابيًا على قدرة أحد أهم مصادر الدخل القومي على التعافي واستعادة معدلات الأداء الطبيعية مع تحسن الظروف الإقليمية.

تعافي الصادرات.. الاقتصاد الوطني

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن باقي مصادر النقد الأجنبي تشهد هي الأخرى تحسنًا تدريجيًا، موضحًا أن الصادرات المصرية والاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة تسجل معدلات نمو متزايدة، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد على توفير موارد مستدامة من العملة الأجنبية، وأن التحديات الجيوسياسية، خاصة التوترات في منطقة البحر الأحمر، كان لها تأثير على بعض الأنشطة الاقتصادية، إلا أن الدولة تعاملت معها بمرونة، كما بدأت إيرادات قناة السويس في التحسن تدريجيًا مقارنة بالفترات السابقة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن المواطن المصري أصبح أكثر وعيًا بطبيعة حركة سوق الصرف، ولم تعد التغيرات المحدودة في سعر العملة الأجنبية تثير نفس درجة القلق السابقة، وأن تغير سعر الدولار في حدود جنيهين أو ثلاثة أصبح أمرًا طبيعيًا بالنسبة للمواطنين، خاصة في ظل تطبيق آليات العرض والطلب في تحديد قيمة العملة، مؤكدًا أن هذه المرونة تعكس تطورًا في أداء سوق الصرف، مشيدًا بدور البنك المركزي في إدارة ملف العملة الأجنبية، موضحًا أن تحركات الدولار الحالية ترتبط بالتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، بالإضافة إلى حركة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل.

 الدكتور هشام إبراهيم
 الدكتور هشام إبراهيم

البورصة المصرية.. ثقة المستثمرين

واختتم الدكتور هشام إبراهيم، بالتأكيد على أن البورصة المصرية أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أنها استطاعت التعامل مع بعض الأحداث الطارئة التي أثارت حالة من الترقب في الأسواق، ومنها حادث ميناء دمياط، قبل أن تعود إلى مسارها التصاعدي سريعًا، وأن سرعة استعادة البورصة لاتجاهها الإيجابي تعكس وجود ثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب قدرة الدولة على احتواء الأزمات وإرسال رسائل طمأنة للأسواق، إذ أن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات قوية تدعم استمراره في النمو، مشيرًا إلى أن تحسن الاحتياطي النقدي وتنوع مصادر العملة الأجنبية وزيادة الاستثمارات تمثل عوامل رئيسية في تعزيز قدرة الاقتصاد على تجاوز التحديات وتحقيق معدلات نمو مستدامة.

تم نسخ الرابط