رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بسمة وهبة عن "واقعة شيماء": متحكموش على السواق قبل ما تعرفوا الحقيقة|فيديو

الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن واقعة الفتاة شيماء، التي أثارت اهتمام الرأي العام بعد نشرها مقطع فيديو تستغيث فيه من تعرضها للتطاول والاعتداء على يد سائق بإحدى شركات النقل الذكي، تستوجب التعامل معها بمنتهى الحذر والحياد، بعيدًا عن إصدار الأحكام المسبقة أو الانسياق وراء الانطباعات السريعة التي تتشكل بمجرد تداول الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن مثل هذه الحوادث أصبحت تثير ردود فعل واسعة فور انتشارها، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن قطاعًا كبيرًا من الجمهور يحدد موقفه قبل ظهور نتائج التحقيق أو الاستماع إلى جميع الأطراف، وهو ما قد يؤدي إلى ظلم أحد أطراف الواقعة دون سند أو دليل.

الرأي العام.. السائق هو المعتدي

وأشارت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج "90 دقيقة" المذاع عبر قناة المحور، إلى أن هناك تصورًا راسخًا لدى كثير من المواطنين، يتمثل في اعتبار سائق السيارة هو الطرف المعتدي بمجرد وقوع أي خلاف داخل سيارة أجرة أو إحدى مركبات تطبيقات النقل الذكي، بينما يتم التعامل مع الراكب باعتباره الضحية بشكل تلقائي، دون انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، قائلة: "لما بنسمع عن أي واقعة حصلت جوا تاكسي أو سيارة تبع لأحد تطبيقات النقل، على طول أول حاجة بتيجي على بالنا إنه السواق هو الطرف المعتدي... والراكب هو الضحية"، مؤكدة أن هذا التصور لا يعكس الحقيقة في جميع الحالات، وأن كل واقعة لها ظروفها وملابساتها المختلفة.

وشددت بسمة وهبة، على أن العدالة لا تعرف التعميم، مؤكدة أن ارتكاب الأخطاء أو الجرائم لا يرتبط بمهنة بعينها، وأن وصف شخص بالاعتداء أو الظلم لا يجب أن يستند إلى طبيعة عمله، وإنما إلى الأدلة والوقائع المثبتة فقط، وأن عبارة "الجريمة مالهاش مهنة ثابتة" تعبر عن حقيقة مهمة ينبغي أن يدركها الجميع، لأن هناك من قد يرتكب الخطأ في أي مجال أو وظيفة، كما أن هناك العديد من العاملين في قطاع النقل يؤدون عملهم بكل أمانة واحترام، ولا يجوز تحميلهم مسؤولية تصرفات فردية أو افتراض إدانتهم قبل التحقق من الوقائع.

الضحية قد يكون السائق

وأكدت بسمة وهبة، أن الواقع أثبت وجود حالات عديدة كان فيها السائق هو الطرف المتضرر، وليس الراكب، وهو ما يؤكد أن إطلاق الأحكام بصورة نمطية يفتقد إلى العدالة والموضوعية، ويؤدي إلى تكوين صورة ذهنية غير دقيقة عن العاملين في هذا القطاع، قائلة: "الضحية مش لازم تكون دايمًا كمان الراكب"، موضحة أن الحقيقة تختلف من واقعة إلى أخرى، وأن الفصل في أي نزاع يجب أن يكون عبر الجهات المختصة التي تمتلك القدرة على جمع الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف قبل إصدار أي حكم.

الإعلامية بسمة وهبة
الإعلامية بسمة وهبة

واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن تحقيق العدالة يتطلب التروي وعدم الانسياق وراء ردود الفعل السريعة أو حملات الإدانة التي تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن احترام القانون يبدأ باحترام إجراءات التحقيق وعدم إصدار أحكام مسبقة قد تسيء إلى أشخاص أبرياء، وأن تقييم أي واقعة يجب أن يعتمد على الحقائق والأدلة الرسمية فقط، وليس على الانطباعات أو الصور الذهنية السائدة، لأن التعميم قد يوقع ظلمًا على أشخاص لم يرتكبوا أي مخالفة، ويؤثر سلبًا على سمعة مهنة كاملة بسبب تصرفات فردية لم تثبت مسؤوليتها بعد، مشددًا على أهمية إعلاء قيم الإنصاف والموضوعية، وترك الكلمة الأخيرة لجهات التحقيق والقضاء، باعتبارهما الجهتين المختصتين بتحديد المسؤوليات وإظهار الحقيقة كاملة، بما يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن تحقيق العدالة.

تم نسخ الرابط