بسمة وهبة: فيديو شيماء هيكشف مين الغلطان.. الأدلة هي اللي بتحكم|فيديو
أكدت الإعلامية بسمة وهبة، أن الحكم على أي واقعة تجمع بين سائق وراكب يجب أن يستند بشكل كامل إلى الأدلة والوقائع الحقيقية، وليس إلى الانطباعات المسبقة أو الصورة الذهنية التي تتكون لدى البعض بمجرد انتشار خبر أو مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن التعامل مع مثل هذه الحوادث يحتاج إلى قدر كبير من التروي، مشددة على أن تحديد المخطئ أو المتضرر لا يمكن أن يتم من خلال عنوان خبر أو مشهد مقتطع، وإنما من خلال التحقيق الكامل والاستماع إلى جميع الأطراف وفحص الأدلة المتاحة.
لا يجوز افتراض إدانة السائق
وأضافت بسمة وهبة، خلال تقديمها برنامج "90 دقيقة" عبر قناة المحور، أن القاعدة الأساسية في أي واقعة يجب أن تقوم على عنصرين رئيسيين، وهما الواقعة والأدلة، موضحة أن إصدار أحكام سريعة قد يؤدي إلى ظلم أحد الأشخاص قبل معرفة التفاصيل الكاملة لما حدث، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف، وأن هناك اعتقادًا منتشرًا لدى البعض بأن السائق يكون دائمًا الطرف المخطئ في أي خلاف يحدث داخل سيارات الأجرة أو تطبيقات النقل الذكي، مؤكدة أن هذا التصور غير دقيق، لأن الحقيقة قد تختلف من حالة إلى أخرى وفقًا للملابسات والأدلة.
وأشارت بسمة وهبة، إلى أن آلاف السائقين يخرجون يوميًا من أجل العمل والبحث عن مصدر رزق حلال، وهم مواطنون يسعون لتوفير احتياجات أسرهم، ولا يجوز وضعهم جميعًا في دائرة الاتهام بسبب وقائع فردية أو خلافات لم يتم الكشف عن حقيقتها بعد، وأن العاملين في مجال النقل قد يكونون في بعض الأحيان الطرف المتضرر، سواء من خلال التعرض للسرقة أو النصب أو التهديد أو الاعتداء من بعض الركاب، إلا أنهم قد يجدون أنفسهم في موقف صعب بسبب الاعتقاد المسبق بأن المسؤولية تقع عليهم بمجرد كونهم أصحاب السيارة أو قائديها.
السائق والراكب.. حق الأمان
وقالت بسمة وهبة، إن السائق قد يدخل أي رحلة دون معرفة طبيعة الشخص الموجود معه أو نواياه، مؤكدة أن بعض السائقين يشعرون بأن أي مشكلة قد تحدث ستجعل أصابع الاتهام تتجه إليهم تلقائيًا، حتى قبل معرفة الحقيقة، قائلة: "السواق مش بيكون عارف الراكب اللي معاه ده نواياه إيه، وعارف إنه لما هتحصل مشكلة لازم هيتقال إنه هو اللي غلطان"، مشيرة إلى ضرورة التعامل مع جميع الأطراف باعتبارهم أصحاب حقوق متساوية أمام القانون، وأن الأمان حق أساسي لكل إنسان، سواء كان الشخص يقود السيارة أو يجلس في المقعد الخلفي، موضحة أن حماية المواطنين لا ترتبط بموقعهم داخل المركبة، وإنما باحترام حقوقهم وكرامتهم.
وأكدت بسمة وهبة، أن واقعة السائق محمد رأفت والراكبة شيماء يجب التعامل معها وفق ما تكشفه التحقيقات والوقائع المثبتة، وليس وفق ردود الأفعال أو الأحكام التي تصدر قبل اكتمال الصورة، وأن الفيديو المتداول وضع جانبًا من تفاصيل الواقعة أمام الجمهور، لكن تحديد المسؤولية يحتاج إلى النظر لكل الأدلة والملابسات المرتبطة بالحادث، لأن المظاهر الأولية قد لا تعكس دائمًا الحقيقة الكاملة.

كل طرف حقه في الدفاع
واختتمت الإعلامية بسمة وهبة، بالتأكيد على أن العدالة تقتضي منح كل طرف حقه في الدفاع وسماع روايته، سواء كان سائقًا أو راكبًا، مشددة على أن الحكم النهائي يجب أن يكون مبنيًا على الحقائق فقط، بعيدًا عن التسرع أو التأثيرات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أهمية نشر ثقافة التحقق قبل الحكم، لأن احترام القانون يبدأ بعدم إدانة أي شخص دون دليل، وبالإيمان بأن الجميع لهم الحق في الوصول إلى منازلهم بأمان، سواء كانوا خلف عجلة القيادة أو في مقعد الراكب.


