رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد الباز: بلاغات سكان رابعة كانت الشرارة الأولى للتحرك القانوني|فيديو

الدكتور محمد الباز
الدكتور محمد الباز

أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن قرار فض اعتصام رابعة لم يصدر بصورة مفاجئة، وإنما جاء بعد سلسلة من الإجراءات القانونية التي بدأت ببلاغات رسمية تقدم بها عدد من المواطنين المقيمين في منطقة رابعة العدوية، والذين تضرروا بشكل مباشر من استمرار الاعتصام وما صاحبه من تجاوزات أثرت على حياتهم اليومية، وأن سكان المنطقة كانوا من أوائل المتضررين من الأوضاع التي فرضها الاعتصام، وهو ما دفعهم إلى اللجوء للنيابة العامة وتقديم بلاغات رسمية توثق حجم المعاناة التي تعرضوا لها، مشيرًا إلى أن النيابة باشرت التحقيق في تلك البلاغات واتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن يصدر القرار الخاص بفض الاعتصام وفقًا للإجراءات التي حددها القانون.

الأحكام القضائية.. ترويع المواطنين

وأشار الكاتب الصحفي، خلال تقديمه برنامج "وهم رابعة" المذاع عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إلى أن الحكم الصادر عن محكمة جنايات القاهرة في القضية رقم 1994 الخاصة باعتصام رابعة تناول بالتفصيل الوقائع التي شهدها محيط الميدان، مؤكدًا أن المحكمة أثبتت في حيثياتها أن المتهمين قاموا باستعراض القوة ضد سكان المنطقة ومرتاديها، فضلًا عن ضباط وأفراد الشرطة، وأن الحيثيات أوضحت أن تلك الأفعال استهدفت بث الرعب والتخويف بين المواطنين، وإلحاق الأذى المادي والمعنوي بهم، إلى جانب الإضرار بالممتلكات العامة، ومقاومة السلطات، والتأثير على أداء الأجهزة التنفيذية، وتعطيل تنفيذ القوانين والأوامر واجبة النفاذ، وهي وقائع استندت إليها المحكمة في توصيفها للأحداث.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الحكم القضائي استعرض كذلك تفاصيل ما وصفه بالاستعدادات التي شهدها الاعتصام، حيث أكد أن المتهمين احتشدوا داخل ميدان رابعة العدوية وهم يحملون أسلحة نارية وأخرى بيضاء، بالإضافة إلى أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وزجاجات حارقة "مولوتوف"، وحجارة وعصي وسكاكين وخناجر ومفرقعات، وأن الحيثيات أوضحت أيضًا قيام المتهمين بإغلاق الطرق والمحاور المؤدية إلى الميدان من خلال إقامة متاريس وحصون باستخدام إطارات السيارات وقطع الأحجار المنتزعة من الأرصفة، مع التحصن خلفها، بما أدى إلى تعطيل حركة المرور ومنع المواطنين من استخدام الطرق بصورة طبيعية، وهو ما اعتبرته المحكمة جزءًا من الوقائع الثابتة في ملف القضية.

مجموعات مسلحة وفق ما ورد بالحكم

وأوضح الكاتب الصحفي، أن الحكم أشار إلى تكوين مجموعات مسلحة داخل محيط الاعتصام، أوكلت إليها مهام اعتراض المواطنين الراغبين في المرور عبر الطرق المؤدية إلى الميدان، ومنعهم من حرية التنقل، إلى جانب الاعتداء على بعضهم جسديًا، وهي وقائع قالت المحكمة إنها ثبتت لديها من خلال الأدلة وأوراق الدعوى، وأن تلك الوقائع، بحسب ما ورد في حيثيات الحكم، شكلت أحد أبرز الأسباب التي دفعت جهات التحقيق إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصولًا إلى القرارات التي صدرت لاحقًا بشأن الاعتصام، مؤكدًا أن الرجوع إلى نصوص الأحكام القضائية يوضح التسلسل القانوني الذي مرت به القضية.

وشدد الكاتب الصحفي، على أن الحكم الصادر في القضية كشف أيضًا عن تشكيل ما عُرف باسم "مجموعة الردع"، موضحًا أن الحيثيات أشارت إلى أن القيادة الميدانية داخل الاعتصام أصدرت تعليمات بتشكيل هذه المجموعة، وحددت الأدوار المنوطة بها وفقًا لما ورد في أوراق القضية، وأن الحكم أورد أسماء عدد من المتهمين المنسوب إليهم الانضمام إلى تلك المجموعة، ومن بينهم محمد عبدالحي حسين، وأحمد فاروق كامل محمد، وهيثم سيد العربي محمود، ومحمد محمود علي زنادي، وعبدالعظيم إبراهيم محمد عطية، وإسماعيل محمد رشوان محمد، مؤكدًا أن هذه التفاصيل جاءت ضمن الحيثيات التي استندت إليها المحكمة في إصدار حكمها.

جرائم الأخوان في رابعة
جرائم الأخوان في رابعة

قراءة الأحكام القضائية

واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن قراءة الأحكام القضائية الصادرة في قضايا اعتصام رابعة تمثل وسيلة لفهم الوقائع كما عرضتها المحكمة، بعيدًا عن الروايات المتداولة، مشيرًا إلى أن تلك الأحكام تتضمن تفاصيل قانونية ووثائق رسمية توضح مسار القضية والإجراءات التي اتخذتها جهات التحقيق والقضاء حتى صدور الأحكام النهائية.

تم نسخ الرابط