رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

محمد الباز: أحكام رابعة تكشف جرائم التعذيب داخل الاعتصام الإرهابي|فيديو

الدكتور محمد الباز
الدكتور محمد الباز

أكد الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، أن الأحكام القضائية الصادرة في القضية رقم 1994 الخاصة بأحداث اعتصام رابعة تضمنت تفاصيل موثقة بشأن وقائع احتجاز وتعذيب تعرض لها عدد من المواطنين داخل محيط الاعتصام، مشيرًا إلى أن ما ورد في حيثيات الحكم يكشف طبيعة الانتهاكات التي ارتكبتها عناصر وصفها الحكم بـ"مجموعة الردع" التابعة لجماعة الإخوان، وأن الحكم القضائي أشار إلى أن ممارسات تلك المجموعة أسفرت عن وقوع حالات وفاة بين بعض المحتجزين الذين رفضوا البقاء داخل الاعتصام، إلى جانب إصابة آخرين بكسور وجروح وكدمات وإصابات متعددة، بينها قطع في الأصابع وآثار تعذيب متنوعة، وفقًا لما ورد في التقارير الطبية التي استندت إليها المحكمة.

الانتهاكات داخل الاعتصام

وأشار الكاتب الصحفي، خلال تقديمه برنامج "وهم رابعة" المذاع عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، إلى أن الحكم تضمن أسماء عدد من الضحايا الذين وردت وقائع احتجازهم وتعذيبهم ضمن أوراق القضية، ومن بينهم المقدم محمد علي محمد الدين، والملازم أول كريم عماد عبد الحليم حسن، وهاني صلاح أحمد محمد خليفة، ومحمود السيد محمود، وعبد الفتاح عبد الفتاح مبابي الطحان، وأحمد رضا خليل إبراهيم السوسي، ومحمد فتح مقبول أحمد، وحسن عبد الوهاب أحمد سلامة، وأن المحكمة استعرضت في حيثياتها تفاصيل ما تعرض له هؤلاء، موضحة أن المتهمين قاموا بالقبض عليهم واحتجازهم دون سند قانوني أو إذن من الجهات المختصة، وفي غير الأحوال التي يجيزها القانون، بعدما جرى استيقافهم عند مداخل الاعتصام أو داخل محيطه، ثم اقتيادهم بالقوة إلى أماكن مخصصة للاحتجاز داخل غرف وخيام أعدت لهذا الغرض.

ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الحكم أوضح أن المحتجزين تعرضوا لاعتداءات بدنية متكررة باستخدام الأيدي والأرجل، إلى جانب أدوات مختلفة وأسلحة بيضاء، فضلًا عن استخدام صواعق كهربائية، وهو ما تسبب في إصابات متنوعة أثبتتها التقارير الطبية المرفقة بملف القضية، وأن المحكمة أكدت أيضًا أن المتهمين تمكنوا، من خلال تلك الوسائل القسرية، من شل مقاومة المحتجزين والاستيلاء على منقولاتهم ومتعلقاتهم الشخصية، وأن تلك الوقائع ارتكبها أكثر من شخصين كانوا يحملون أسلحة ظاهرة أثناء تنفيذ تلك الأفعال، وهو ما اعتبرته المحكمة من الوقائع الثابتة في الدعوى.

قراءة الأحكام.. داخل رابعة

وأوضح الكاتب الصحفي، أن استعراضه لنصوص الأحكام القضائية الصادرة في قضيتي اعتصام رابعة وغرفة عمليات رابعة جاء بهدف عرض الوقائع كما أثبتتها المحكمة، مؤكدًا أن الاعتماد على الأحكام القضائية يمثل مصدرًا موثقًا لفهم ما جرى خلال تلك الأحداث، وأن ما ورد في الحيثيات، بحسب قوله، يتعارض مع الرواية التي تصف الاعتصام بأنه كان مجرد تجمع سلمي أو احتجاج محدود على قرارات سياسية، مشيرًا إلى أن الأحكام تضمنت وقائع جنائية متعددة ارتبطت بأعمال احتجاز وتعذيب وعنف داخل محيط الاعتصام.

جرائم الأخوان في رابعة
جرائم الأخوان في رابعة

واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى الأحكام القضائية باعتبارها وثائق رسمية تناولت تفاصيل القضية والأدلة التي استندت إليها المحكمة، مؤكدًا أن معرفة أسماء الضحايا وطبيعة الانتهاكات التي تعرضوا لها تساعد في تكوين صورة كاملة عن تلك الأحداث بعيدًا عن الروايات المتداولة، وأن الوقائع التي أوردتها الأحكام، وفق ما عرضه خلال البرنامج، تعكس طبيعة ما جرى داخل الاعتصام، معتبرًا أن تلك الأحكام تمثل مرجعًا قانونيًا في توصيف الأحداث، وأنها توضح الأسباب التي استندت إليها الدولة في التعامل مع الاعتصام وفقًا لما انتهت إليه الجهات القضائية في أحكامها.

تم نسخ الرابط